عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 14-11-2011, 11:17 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
افتراضي رد: حكم الوضوء وطلاء الاظافر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكِ الله أختي الكريمة
بخصوص سؤالك عن حكم الوضوء مع طلاء الاظافر؟
" الطهارة من الحدث تقتضي تعميم الماء على أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، وعلى الجسم في الحدث الأكبر ، وإزالة كل ما يمنع وصول الماء إلى تلك الأعضاء ، ومنها الأظفار ، فإذا منع مانع من وصول الماء إليها ، من طلاء وغيره - من غير عذر - لم يصح الوضوء ، وكذلك الغسل ". انتهى من " الموسوعة الفقهية" (5 / 171) .
وفي صحيح مسلم (243) عن عُمَر بْن الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ ) .
فَرَجَعَ ، ثُمَّ صَلَّى .
قال النووي : " فِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ مَنْ تَرَكَ جُزْءًا يَسِيرًا مِمَّا يَجِب تَطْهِيره لَا تَصِحّ طَهَارَته وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ ". انتهى من " شرح صحيح مسلم " (3 / 132) .
يشترط لصحة الوضوء والغسل : وصول الماء إلى أعضاء الطهارة ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 .
فمن شروط صحة الطهارة أن يمس الماءُ الجلد ، فلو حال بين الجلد وبين الماء حائل مِن دهون أو طلاء أو شمع أو لصقات لم تصح الطهارة ، والصلاة على تلك الحال صلاة باطلة غير مجزئة .
والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه : (فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ) رواه أبوداود ( 332 ) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
"وإن كان عليه عِلْكٌ ، أو شيء ثخين ، فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد : لم يُجْزِهِ وضوءُهُ ذلك العضوَ حتى يُزيلَ عنه ذلك ، أو يُزيلَ منه ما يعلم أن الماء قد ماسَّ معه الجلدَ كُلَّه ، لا حائل دونه" انتهى .
" الأم " ( 1 / 44 ) .
قال النووي رحمه الله : " إذا كان على بعض أعضائه شمع ، أو عجين ، أو حنَّاء ، وأشباه ذلك ، فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو : لم تصح طهارته ، سواء كثر ذلك أم قل ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت : صحت طهارته " انتهى من" المجموع" (1/529 ).
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/218) : " إذا كان للطلاء جِرْم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء " انتهى .
وإذا لم تصح الطهارة ، لم تصح الصلاة .
الله اعلم
الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.25 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.42%)]