الحجاج الثقفي بين القسوه والجبروت ¤ والإذعان لكلام الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الكل يعرف الحجاج بن
يوسف الثقفي وقسوته
فقد قيل عنه إنه اعظم
طاغيه في التاريخ .
وقد ذهب بعض العلماء
الي تكفيره وذهب البعض
إلي غير ذلك فقد ثبت ان
بعض الصحابه صلوا خلفه
كأنس وابن عمر رضي
الله عنهما .
وقال عنه الذهبي :
{فنسبه ولا نحبه بل نبغضه
في الله فإن ذلك من اوثق
عري الإيمان ، وله حسنات
مغموره في بحر ذنوبه
وامره إلي الله}
وقد إشتهر عنه حبه لسفك
الدماء ، وعدم توقيره
للصحابه رضوان الله عليهم
واهل العلم ، وتعديه
لحرمات الله بادني شبهه
حتي قال عنه عاصم بن
ابي النجود :
{مابقيت لله حرمه إلا وقد
إنتهكها الحجاج}
وقد ورد في تاريخ دمشق
ان عدد من قتلهم الحجاج
بلغ 120000 قتيل .
ولكن كما قال الذهبي إن
له حسنات مغموره في
بحر ذنوبه .
فقد إشتهر ايضآ باهتمامه
بالجهاد ، وكثره فتوحاته
، وقتاله للخوارج ، وتنقيط
المصحف ، وحفظه لكتاب
إلله وتعليمه ، وسخائه مع
اهل القران كما قال إبن
كثير .
وقد إستوقفتني هذه
القصه التي جعلتني اتعجب
من امر هذا الرجل :
فقد روي ان رجاله ذهبوا
للقبض علي رجل فلم
يجدوه فالقوا القبض علي
اخوه وهدموا عليه داره
ومنعوا عطاءه وحلق علي
إسمه .
فطلب منهم الرجل ان يكلم
الامير فلما حضر الحجاج
قال له :
{{ يا ايها الامير ذهبوا
ليقبضو علي اخي فلم
يجدوه فقبضوا علي و هدم
داري ومنع عطائى وحلق
علي اسمي وانا ما فعلت
شيئآ}}
فقال له الحجاج :
{{ هيهات الم تسمع الشاعر
يقول :
جانيك من يجني عليك-----
وربما تعدي الصحاح مبارك
الجرب .
::
::
ولرب مأخوذ بذنب عشيرته
------ ونجا المقارب صاحب
الذنب . }}
فقال الرجل :
{{ اصلح الله الامير ولكني
سمعت الله يقول غير ذلك}
فقال الحجاج :
وما يقول الله ؟؟؟؟؟؟
قال : قال تعالي :
((قالوا ياايها العزيز إن
له ابآ شيخآ كبيرآ فخذ
احدنا مكانه إنا نراك من
المحسنين قال معاذ الله
ان نأخذ إلا من وجدنا
متاعنا عنده إنا إذآ
لظالمون)) .
حينها اطرق الحجاج وصفق
بيديه وقال :
علي بيزيد بن ابي مسلم
رئس الشرطه ، فقال له
إبن لهذا داره وافكك له
عن إسمه ومر له بعطاء
ومر مناد ينادي ان صدق
الله وكذب الشاعر .
فسبحان الله الذي جعل في
قلب هذا الرجل هذا القدر
من التناقض !!!!! .
|