عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 11-11-2011, 03:10 PM
راغبة في رضا الله راغبة في رضا الله غير متصل
مشرفة ملتقى طب الاسنان
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
مكان الإقامة: سوريا الجريحة
الجنس :
المشاركات: 4,393
الدولة : Syria
افتراضي رد: بين الحزن والسعادة قصص وحكايات..متجدد ان شاء الله

السلام عليكم ورحمة الله
عدت الآن لمتابعة فصلِ جديد من حكاياتي وهو بعنوان
يوم الوداع الأخير لأمي الحبيبة
استيقظت صباح ذلك اليوم المصادف 24 -10 -2011
وكانت أختي الصغيرة قد أنجبت مولودها في فجر نفس اليوم وهي موجودة في بيت أهلي فاطمأنيت عليها ثم ذهبت لؤية أمي وكانت نائمة ونفسها قد هدأ ففرحت وحمدت الله
ولكنها بقيت كل اليوم نائمة وفي فترة العصر عاد نفسها للضيق فاتصل أخي بالطبيب وأخبره انه سيأتي بعد قليل لزيارتها
عند المغرب كنت صائمة فأحضرت طعام الافطار وجلست قربها وهي على نفس الحال وأمسكت يدها ولكنها لم تشد على يدي فعرفت ان الامور ليست على مايرام وهناك خطب ما
جاءت اثنتين من أخواتي وجلستا معها وذهبت أنا لأفتح الملتقى فقد كنتُ موعودة برسالة من مديرنا أبو آية يذكر لي فيها آيات الرقية التي يجب أن أقرأها على العسل
وحينما فتحت الرسالة وقبل أن أقرأ حرفاً واحدا فيها سمعت صوت أخواتي يصرخن أحضروا الطبيب حالاً
أسرعتُ مع أبي الى غرفة أمي فوجدتها لا تتنفس ولا يوجد نبض,حاولت اجراء التنفس الاصطناعي لها وأبي أيضا كان يساعدني ولكن دون جدوى..أدركتُ أن أمي قد فارقت الحياة
كنتُ أقول بصوتِ مرتفع منذ دخلت أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمداً رسول الله مراراً وتكراراً ودون شعورِ مني
ثم سألني ابي
ماذا ؟؟
قلت لا فائدة انا لله وانا اليه راجعون
بكى وخرج مسرعاً من الغرفة وكانت أخواتي يصرخن ويبكين بصوت مرتفع فأخرجتهن من الغرفة وقلت لا أحد يصرخ فوق رأس امي أرجوكم
خرجوا جميعاً وبقيت أدعو وأقرأ القرآن ولا اعرف ماذا ايضاً
وبعد 5 دقائق وصل الطبيب وفحصها وقال
ليس هناك نبض أحضروا طبيب قلبية
وفي نفس الوقت كان اخوتي قد احضروا طبيبا ثانيا فقال
لانبض
لا أحد يستطيع ان يقول امكم ماتت بينما يرى الكثير من الوجوه مصفرة والكثير من البكاء
قالت اخواتي :
يادكتور نأخذها للمشفى انظر جسمها ساخن ونجري لها صدمات كهربائية
قال على راحتكم خذوها
فقلتُ له وقد كان جارا لي في عيادتي
يادكتور:لم نعذبها هل هناك امل؟
قال لا استطيع ان اقول لك
فقلت بعد ان نظرتُ لوجوه اخوتي واخواتي وأدركت انهم ان لم يأخذوها فسيلومون انفسهم وربما يلوموني ويلاً فقلت له دعهم يأخذوها والله يقدر مايشاء
أسرعوا بأخذها للمشفى وقد كنتُ أعلم أن أمي فارقت الحياة ولكن أخواتي لايردن التصديق جميعهن يقلن
جسمها حار ,أمي لم تمت
وبعد ربع ساعة أعادوها مع بكاء كثير
كنتُ في حينها قلقة كثيراً على أبي والذي أعلم جيدا حبه لأمي
لم أرَ في حياتي رجلاً يحب زوجته ويعاملها كما يعامل أبي أمي
منذ ان مرضت كان يحضر لها يوميا طعام الافطار ويطعمها بيده ويحاكيها ويمازحها ويخفف عنها,وكان يتعب ويحزن كثيراً حينما يراها متعبة ويقول لنا:
أمكم هذه رفيقة دربي ,خمسين سنة من الزواج لم تخالفني ولم تزعجني ,تحملتني في الضيق والرخاء,تزوجتها ابنة الخامسة عشر وتغربت معها عن مدينتنا حيث كان ابي متطوعاً في الجيش
وفي حرب ال67 وال 73 كان يتركها وحيدة في الجبهة وهي صغيرة السن لا أحد من حولها لا أهل ولا أقرباء
تحملت الفقر وساعدت ابي الى ان فتح الله عليهم وأوسع لهم رزقهم ,كانت نعم الأم والزوجة والأخت والابنة رحمها الله وأسكنها فسيح جنانه
__________________
اللهم فرج همي ..
وارزقني حسن الخاتمة..
إن انقضى الأجل فسامحونا ولاتنسونا من صالح دعائكم ..
& أم ماسة &
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.71%)]