عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 04-11-2011, 06:25 AM
الصورة الرمزية حبكت تسجيل
حبكت تسجيل حبكت تسجيل غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
مكان الإقامة: قلب حبيبي
الجنس :
المشاركات: 92
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: ارجوك يا شيخ اجبني بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

هذه رسالة وردت إلى البرنامج من ف . م . ع . من العراق محافظة نيونى يقول في رسالته: ما هو الحكم على المسلم الذي يقيم الفرائض ويتوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وهل يجوز رميه بالشرك؟ أفيدونا أفادكم الله.




المسلم الذي يوحد الله ويدعوه وحده سبحانه وتعالى ويؤمن بأنه الإله الحق، ويعتقد معنى: لا إله إلا الله وأن معناها لا معبود حق إلا الله، ويؤمن بمحمد أنه رسول الله حقا أرسله الله إلى الجن والإنس، هذا يقال له مسلم لكونه أتى بالشهادتين ووحد الله وحده، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يكون مسلما بذلك، فإذا أتى شيئا من المعاصي فإنه يكون بذلك ناقص الإيمان كالزنا والسرقة والربا إذا لم يعتقد حل ذلك ولكنه أطاع الهوى والشيطان، فعل هذه المعاصي أو بعضها فهذا يكون نقصا في إيمانه وضعفا في إيمانه، أما إذا توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم إني أسألك بجاه محمد أو بحق محمد فهذا بدعة عند جمهور أهل العلم نقص في الإيمان ولا يكون مشركا ولا يكون كافرا بل هو مسلم، ولكن يكون هذا نقصا في الإيمان وضعفا بالإيمان، مثل بقية المعاصي التي لا تخرج عن الدين؛ لأن الدعاء ووسائل الدعاء توقيفية ولم يرد في الشرع ما يدل على التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم بل هذا مما أحدثه الناس، فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه الأنبياء أو بحق النبي أو بحق الأنبياء أو بجاه فلان أو بجاه علي أو بجاه أهل البيت كل هذا من البدع، والواجب ترك ذلك لكن ليس بشرك، وإنما هو من وسائل الشرك، فلا يكون صاحبه مشركا ولكن أتى بدعة تنقص الإيمان وتضعف الإيمان عند جمهور أهل العلم؛ لأن الوسائل في الدعاء توقيفية، فالمسلم يتوسل بأسماء الله وصفاته كما قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[1]، ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد))، فهذا توسل بتوحيد الله. وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت، فانطبقت عليهم صخرة عظيمة، فلم يستطيعوا دفعها، فقال بعضهم لبعض: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ثم توسل الآخر بعفته عن الزنا وأنه كان له بنت عم يحبها كثيرا فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم أنها ألمت بها سنة وحاجة، فجاءت إليه تطلبه العون فقال: إلا أن تمكنيني من نفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا من الذهب فلما جلس بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ولكن لا يستطيعون الخروج. ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال: إنه كانت عنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فَنَمَّاها وعمل فيها حتى صارت مالا كثيرا من الإبل والبقر والغنم والرقيق،
__________________
الدنيا محطا ت للدموع
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.16 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.25%)]