عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 22-10-2011, 10:16 PM
الصورة الرمزية أم اسراء
أم اسراء أم اسراء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
مكان الإقامة: اينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 3,066
افتراضي رد: قطوف الأدب من كلام العرب ...... متجدد

عن الحج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بدأ الأن موسم الحج وهناك من ودعناهم وذهبوا وهناك من لايزال ينتظر موعد رحلته للذهاب و الشوق يحدوهم للقاء الله وزيارة بيته .

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي *** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوق أقلقني وصوت الحـادي
وحرمتموا جفني المنام ببعدكـم *** يا ساكنين المنحنـى والـوادي

وهناك من لم يأن له بعد الموعد لزيارة بيت الله وينتظر والشوق يملآ قلبه للحج ويدعو الله ويبتهل أن لايموت حتى يحج بيته .

اَلراحلونَ إلى ديار أحبتي *** عتَبي عليكمْ.. قد أخذتم مهجتي

وتركتمُ جسدي غريباً هاهنا *** عجَبي له ! يحيا هنا في غربةِ !

كم قلتمُ مامِن فصامٍ أونوى *** بين الفؤاد وجسمهِ.. ياإخوتي !

وإذا بجسمي في هجير بعادهِ *** وإذا بروحي في ظلال الروضة ِ!

قلبي..وأعلم أنه في رحلكمْ *** كصُواع يوسفََ في رحال الإخوةِ

قلبي ..ويُحرمُ بالسجود ملبياً *** لبيكَ ربي .. يا مجيبَ الدعوةِ

نسأل الله أن يرزقنا حج البيت وأن يتقبل منا ومن كل المسلمين


تالله ما أحلى المبيت على منـى *** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي

ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها *** وأنا المتيم قد نحـرت فـؤادي

لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي

وهذه قصيدة رائعة لإبن القيم عن الحج


ما والـذي حـج المحبـون بيتـه *** ولبُّوا له عنـد المهـلَّ وأحرمـوا

وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـاً *** لِعِزَّةِ مـن تعنـو الوجـوه وتُسلـمُ

يُهلُّـون بالبيـداء لبـيـك ربَّـنـا *** لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ

دعاهـم فلبَّـوه رضـاً ومحـبـةً *** فلمـا دَعَـوه كـان أقـرب منهـم

تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهـم فيهـا أسـرُّ وأنعـم

وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبـة *** ولـم يُثْنهـم لذَّاتـهـم والتنـعُّـم

يسيرون مـن أقطارهـا وفجاجِهـا *** رجـالاً وركبـانـاً ولله أسلـمـوا

ولما رأتْ أبصارُهـم بيتـه الـذي *** قلوبُ الورى شوقـاً إليـه تضـرَّمُ

كأنهـم لـم يَنْصَبـوا قـطُّ قبـلـه *** لأنّ شقاهـم قـد تَرَحَّـلَ عنـهـمُ

فلله كـم مـن عـبـرةٍ مهـراقـةٍ *** وأخـرى علـى آثارهـا لا تقـدمُ

وقد شَرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا *** فينظرُ من بيـن الدمـوع و يُسجـمُ


وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفـرةً ممـن يجـودَ ويـكـرمُ

فلله ذاك الموقـف الأعظـم الـذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ


ويدنو بـه الجبـار جـلَّ جلالـه *** يُباهي بهـم أملاكـه فهـو أكـرمُ

يقولُ عبـادي قـد أتونـي محبـةً *** وإنـي بهـم بـرُّ أجـود وأكـرمُ

فأشهدُكـم أنـي غفـرتُ ذنوبهـم *** وأعطيتهـم مـا أمَّـلـوه وأنـعـمُ

فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي *** بـه يغفـرُ الله الذنـوبَ ويرحـمُ

فكم من عتيـق فيـه كُمَّـل عتقُـه *** وآخـر يستسعـى وربُّـكَ أكـرمُ..
__________________

مهما يطول ظلام الليل ويشتد لابد من أن يعقبه فجرا .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.22 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]