4 ـ نتيجة لقوى التجاذب بين جزيئات الماء يلاحظ أن قيمة التوتر السطحي للماء عالية جداً و تبلغ 72 ميلي نيوتن /المتر و هي تفوق الضغط الجوي فهذه الخاصة هي التي تجعل الماء يرتفع بنفسه في الأوعية الشعرية في الأشجار و تعرف بالخاصة الشعرية فيحمل الماء من خلالها الغذاء إلى الخلايا النباتية حتى ارتفاعات عالية ، كما أنها هي المسئولة عن تحريك الماء في المسامات و الفراغات و الأقنية و الشقوق الدقيقة في التربة و الصخور نحو الأعلى حتى تتساوى قوة التوتر السطحي للماء مع قوة الجاذبية الأرضية مم يسهل على جذور النباتات الحصول على الماء في المناطق الجافة و الصحراوية .
5 ـ تعد قيمة ثابت العزل الكهربائي للماء عالية جداً و نحو ( 80 ) في جزيئات الماء تكون مراكز الشحنات الموجبة و السالبة منزاحة كثيراً عن بعضها البعض، فنلاحظ أنه عند غمر جسم ما ف بالماء أن القوى الناشئة بين الجزيئات أو الذرات على سطحه تضعف تحت تأثير الماء مئة مرة تقريباً ، فإذا أصبحا الرابطة بين الجزيئات غير قادرة على مقاومة فعل الحركة الحرارية بدأت جزيئات الجسم أو ذراته بالانفصال عن سطحه و الانتقال إلى الماء ، و بدأ الجسم عندئذ بالذوبان حيث يتفكك إلى جزيئات مستقلة كما يحدث للسكر عند ذوبانه في كأس من الشاي أو يتفكك إلى جسيمات مشحونة ( أيونات ) كما يحدث لملح الطعام .
و يعتبر الماء ، بفضل ثابت عزله الكهربائي الكبير جداً،ن من أقوى المذيبات
( المحلات ) ، فباستطاعته أن يذيب أي صخر كان على سطح الأرض ، و الماء يفتت ببطء الغرانيت و يسحب أو يمتص منه الأجزاء السهلة الذوبان .
تحمل مياه الأنهار و الجداول والسواقي الشوائب المنحلة فيها و تقذف بها في المحيطات التي تتراكم فيها الأملاح و الشوائب على مدى العصور ،لذلك تكون مياه البحار و المحيطات مشبعة بالأملاح و المعادن و الشوائب التي بدورها تمنع المياه من أن تتسنه وتتنتن تتحول إلى مستنقعات فتموت بالتالي معظم الأحياء البحرية .
و لهذه الخاصة أهمية كبيرة للنبات فالماء يذيب الأملاح و المعادن و الشوائب الضرورية لحياة النبات التي تنتقل عبر الأنابيب الشعرية إلى الخلايا النباتية فتبارك الله أحسن الخالقين