اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لمسة ملاك
أختي فراشة ممكن جزء بسيط من وقتك لما تكوني فاضية واحكيلنا عن تورية " إني سقيم " نفسي اعرفها بسمعها بالرقية ولكن مو عارفة معناها ولكن بشعر بحزن عليه لما بسمع هادي الآية
|
ولا يهمك يا سكرة ، تؤمري أمر إنتِ 
هذه الآية تحكي قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومه .
كلنا نعرف أن أنبياء الله واجهوا صعوبة بالغة في دعوة الناس إلى عبادة الله وترك عبادة ما سواه ، ووجدوا من العذاب والتعذيب ما الله به عليم .
إفتحي معي سورة الصافات ، من آية 83 بدأ الله عز وجل يحكي لنا عن نبيه إبراهيم عليه السلام مع قومه .
يقول رب العزة والجلال سبحانه : ( وَإِنَّ مِنْ شِيْعَتِهِ لَإِبْرَاهِيْمَ * إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ * إِذْ قَالَ لِأَبِيْهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا ءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيْدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العَالَمِيْنَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِيْ النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيْمٌ * ...... * سَلآمٌ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ ) .
من الجميل جدا أن نقرأ تفسير هذه الآيات ، فالله عز وجل هنا يحكي لنا قصة نبيه بالتفصيل ، وبأدق التفاصيل .
من كتب التفاسير الجميلة أذكر كتاب :
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي من يستطيع شرائه فليسرع ويقتنيه لمكتبته ، وإلا فهو موجد على الإنترنت يمكن تحميله .
وفي أثناء سفري لجنوب أفريقيا أخذت معي مجموعة من القصص والروايات كان من بينها قصة: أبي إسمه إبراهيم ، المؤلف أحمد العمري ، الناشر دار الفكر.
تحدث عن قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام بطريقة جميلة دون خلط للحقائق ، فالمشكلة في قصص الأنبياء المكتوبة أو المسموعة أن فيها خلط بين الحقائق والإسرائيليات ، وأعجبني هذا الكتاب فعلا لأنه لم يخلط الحقائق بالإسرائيليات وإنما ذكرها بأسلوب جذاب ، يصور للقارئ الحالة التي كانوا عليها قوم إبراهيم ، رغم أن في القصة بعض الإضافات التي أضافها الكاتب لتناسب سياق القصص لا أنها وقعت كحقيقة ، رغم أني ما فضلتُ فيها هذه الجزئية ، ولكن يبقى الكتاب مفيدا ، من إستطاع إقتنائه فليفعل .
أعود لموضوعي
، فقد خرجت كثيرا عنه
.
كان والد إبراهيم عليه السلام يصنع الأصنام لقومه ، وهم يقومون بشراءها منه ، ولكن الله عز وجل وصف إبراهيم بأنه صاحب قلب سليم ، فقالوا في تفسير هذه الاية : كان سليما من غش الناس كما يفعل أبوه الذي يوهم الناس بأن الأصنام التي يصنعها لهم هي الإله .
وقد كان إبراهيم عليه السلام دائما ينصح قومه ويحاول أن يبين لهم أنه لا نفع من هذه الجمادات ، وأنه لا يمكن أن يكون الإله مصنوع بيد المخلوق ، ولكن الله طبع على قلوبهم .
في يوم عيد من الأعياد التي كان القوم يذهبون لها أصروا عليه أن يذهب معهم (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِيْ النُّجُومِ ) أي تأمل النجوم ، ( فَقَالَ إِنِّيْ سَقِيْمٌ ) يعني أراد التهرب منهم لأنه كان يريد أن ينفذ خطة أراد أن يقوم بها في غيابهم هي تكسير الأصنام ، فقال أنا سقيم يعني مريض .
هو كان يقصد بها ( أنا مريض القلب لكفرهم ) كما نقول نحن : قلبي يوجعني لمرض أمي مثلا ، فهل هنا أنا أقصد أن قلبي مصاب بمرض القلب؟ لا بالطبع .
وقومه عندما قال لهم هكذا فهموا من كلامه أنه مريض البدن بمرض معدٍ (فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِيْنَ ) أي فتركوه ووجد هو الفرصة .
أتمنى عزيزتي أن تكملي قراءة القصة من كتاب التفسير ، وأعدك بإذن الله أن أضعها في قسم القرآن الكريم قريبا بإذن الله .
ولو نسيت وطالت المدة فذكريني
فتح الله على قلبك ، وزادك علما وفهما حبيبتي في الله .