عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 07-09-2011, 10:17 AM
الصورة الرمزية سامية الحرف
سامية الحرف سامية الحرف غير متصل
عبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
مكان الإقامة: اللهم ارزقنا الفردوس الأعلى من الجنة بدون حساب ولا عذاب آمين يا رب العالمين ....
الجنس :
المشاركات: 12,063
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: حملة فلسطين تريد

مع نسمة الفجر الباردة وابتسامة الورود الذابلة على شرفة دار أسرة المشهراوي



خرج أبو محمد للصلاة في المسجد القريب من المنزل فطلبت منه زوجته قائلة:



أبو محمد ياطيب(لقبه منذ كان صغيرآ في الضيعة) لا تنسى أن تحضر لنا رغيفين خبز معك،،،(لأنه يجلس في المسجد لقراءة القرآن ويخرج منه مع بروز أشعة الشمس الذهبية وتطلب منه الخبز أحيانآ لأن حالتهم المادية صعبة)



هز رأسه بنعم وذهب يحمل الخطى للمسجد ومسبحته بيده،،

صلى

قرأ القرآن ،،


ارتفعت أشعة الشمس،،،



استعجل في خروجه من عند الخباز وكأنما شغل ذهنه شيء ..



في طريقه للمنزل كان متوترآ بعض الشيء..



سمع أصوات قذائف بالقرب منه..ارتعد بعض الشيء وإختبأ بقبو قريب من بقالة قديمة مرت دقائق معدودة اقتربت من نصف ساعة ،،نظر لمعصمه الساعة تشير للسابعة،،



تذكر بكاء محمد كلما جاع ،،قرر الخروج والعودة لداره واقترب من منزله إلا أمتارآ يسيرة عاد القصف من جديد وبشكل أقوى والرصاص يخترق الجدران وهو يتخبط يمنة ويسرة فتارة يجلس وتارة يقف ليعود لأسرته،،،



أسرع أكثر ولكن الرصاصة كانت أسرع واستقرت في صدره عند عتبة داره..



خرجت أم محمد سحبته للداخل بسرعة والدماء تفور وكأنما فتح عن أكبر وريد بقلبه..



كانت عينيه تتحرك قليلا وبيده ورقة ملفوفة لطختها الدماء من الخارج لأنه أمسك بصدره وبيده الورقة ..



وأم محمد مسكينة لم تنتبه لها إلا عندما فارق الطيب الحياة ورحل..




وجاء محمد يبكي أمي أيقظي..



أبي أيقظيه أنا خائف..



فتحت الورقة



فوجدت مكتوبآ بها:



أم محمد..



كل شيء رأيته البارحة في منامي..


وكل همي دمعة اليتيم محمد من يمسحها له ويخفف الآمه فلا خال ولا عم وبدون أخ..



قبلي جبينه..






سقطت الورقة من يدها..وتنهدتـــ


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا أبا محمد ما هذا الذي كتبته زدت وجعي وجعآ وبكت بحرقة ومن يلومها وهي تحاول حبس أنفاسها ولكن هي العين تدمع لفراق زوجها الطيب ورفيق عمرها..



مرت أيام ورغيفي الخبز في الخارج يبسا وأكل منهما الطير ما أكـــــــــــل وبات محمد ذلك اليوم جائعآ دامع العين..



يعود خائفآ يرتعد من مدرسته التي تقصف في أول ساعات النهار..




يريد حضنآ ويدآ أقوى تحديآ وأكثر أمانآ كأمانه مع أبيه


يبكي..



ودموعه على خديه لا يجد من يعنى لأمره..




مضت الأيام وكبر محمد وأصبح لديه أطفال.. ولكن لم يمحى من ذاكرته ذلك الموقف ويخاف أن يفارق أبناءه..


بمدامع لا يلتفت لها




والكثير عانى و يعاني..كمحمد.


فمن يمسح تلك الدموع.
__________________
،،
اللهم ابن لي عندكــ بيتًا فالجنة لا يزول
وعوضني خيرًا ممافقدتــ
اللهم إني صابرة كما أمرتني فبشرني كما وعدتني
قد أغيب يومًا ،، للأبد فلا تنسوني من دعواتكم
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.80 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]