الناقض الثانى من نواقض الإسلام
قال الإمام ـ رحمه الله ـ : (( الثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة , ويتوكل عليهم كفر إجماعا )) .
قال الشارح ـ حفظه الله ـ هذا الناقض الثاني نوع من الشرك , والشرك أعم , وهذا خاص ولهذا ذكره , وإن كان داخلاً فيه , إلا أنه خاص كأن يجعل بينه وبين الله واسطة محمد , يدعوه يقول يا محمد أغثني . ويا محمد أشفع لي عند ربي . فجعل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم , واسطة بينه وبين الله أو يجعل ملكا من الملائكة أو وليا أو جنياً أو قبراً , أو يدعو الشمس أو القمر فيجعلهم بينه وبين الله وسائط , فيدعوه حتى يكون بينه وبين الله واسطة , أو يذبح له أو ينذر له ويدعوه ليكون بينه وبين الله واسطة , ويزعم أنه يقربه إلى الله , كما قال تعالى : (( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم )) يعني قائلين : ما نعبدهم ((إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) والله تعالى كفرهم وكذبهم بهذا القول (( إن الله يحكم بينهم فيما فيه يختلفون . إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار )) فهم كَذَبَة في هذا القول , وهم كفار بهذا العمل قال سبحانه : (( ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم و يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ))
فمن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم أو يذبح لهم أو ينذر لهم أو يتوكل عليهم فإنه كافر بإجماع المسلمين .
نسأل الله السلامة والعافية .
يتبــــــــــــــــــــــع الناقض الثالث