عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 24-08-2011, 11:47 PM
أبو الفوز أبو الفوز غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 427
الدولة : Morocco
افتراضي رد: المصير المخيف: المجاهدون الليبيون قرابين على عتبات الناتو بقلم د. هاني السباعي

(ب) ظهور عبد الحكيم بلحاج أثار حفيظة العلمانيين:

بالطبع قبل ظهور الشيخ عبد الحكيم بلحاج في قناة الجزيرة كقائد مشارك أصيل في تحرير ليبيا كان المتربصون بالإسلام قد أصابهم غم وهم بسبب رؤية الثوار وهم يصلون ويهللون ويكبرون وهم يغنمون أسلحة وعتاداً من كتائب القذافي! فأطلت أبواق البوم! تحذر من قوة الإسلاميين المجاهدين! وكان القذافي يخوف الغرب من الإسلاميين ويصمهم بعبارات نابية! ظل القذافي وابنه يصرخان: القاعدة في ليبيا! يريدون أفغنة ليبيا!! ورغم أن الدوائر الغربية لم تحمل تحذيرات القذافي محمل الجد! إلا أن هذا لا يعني أن الاستخبارات الغربية نائمة! بل مكر الليل والنهار!

(ج) بتاريخ 21 أغسطس 2011م:

عبد الرحمن شلقم الذي شغل عدة مناصب في نظام القذافي من سفير لوزير لمندوب دائم في الأمم المتحدة ثم انشق على القذافي! والشاهد هنا ما صرح به في لقاء في قناة الجزيرة عندما سئل عن آمر لواء طرابلس عبد الحكيم بلحاج؟ تكلم عنه بازدراء! وقلل من شأن عبد الحكيم ونفى أن يكون قائداً للواء طرابلس وذكر أنه مجرد جندي فقط ! وانه بعد التحرير سيرجع إلى عمله كمزارع!! وفي نفس اللقاء استنكر أنيس الشريف مسئول كتيبة الشهداء بطرابلس قول عبد الرحمن شلقم وقال هذه نظرة استقصائية! ثم أكد أنيس أن عبد الحيكم قائد فعلي وآمر للواء طرابلس للثوار والمجلس الانتقالي في بني غازي يعلم ذلك!!.

(د) بتاريخ 22 أغسطس 2011م:

في حوالي الساعة الثانية وعشرين دقيقة صباحا وفي اتصال قناة الجزيرة بالمستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي أثناء تعليقه على مكالمة هاتفية لمحمد معمر القذافي لقناة الجزيرة وأنه يطالب الأمان أثناء حصار بعض الثوار لمنزله! كان من بين تعليقات عبد الجليل وتشنجه: أنه لا يشرفه أن يكون رئيساً لهذه الجماعت الإسلامية المتطرفة!! وأنه سيستقيل إذا استمرت هذه الجماعات المتطرفة! وكرر نفس عباراته التي صرح بها عقب مقتل اللواء عبد الفتاح يونس!

(هـ) بتاريخ 22 أغسطس 2011م:

دخل الثوار الساحة الخضراء التي غيروا اسمها إلى ساحة الشهداء وهو الاسم القديم لنفس هذا الميدان! وكان على رأس هؤلاء الثوار الشيخ عبد الحكيم بلحاج وصرح من نفس الميدان ببشائر النصر والتمكين وأنهم لا يزالون يطهرون بعض الجيوب التي يختبئ فيها فلول نظام القذافي وكتائبه والطابور الخامس من اللجان الثورية الموالية للقذافي!!

(و) بتاريخ 23 أغسطس 2011م:

اقتحم الثوار حصن الباستيل!! باب العزيزية وهي القلعة الحصينة التي نسج إعلام القذافي حولها الأساطير بغة تخويف الشعب الليبي المسلم!! فها هم أولاء الثوار يقتحمون ويفتحون منطقة العزيزية قلعة السفاح؛ تلكم المنطقة التي التي احتمى بها القذافي على مدار 42 سنة! فدخلها الثوار مكبرين ومهللين! وإذا مراسل قناة الجزيرة عبد العظيم محمد يجري لقاء مع الشيخ عبد الحكيم بلحاج من وسط قلعة العزيزية!! وفي نفس الليلة يستضف مراسل قناة الجزيرة قائداً إسلامياً آخر من الثوار اسمه أحمد الساعدي آمر كتيبة 17 فبراير وهو أول من دخل قلعة العزيزية!! وصرح الساعدي أنهم وجدوا بعض عوائل كتائب القذافي من نساء وأطفال وأشاروا إليهم فلم يقتلوهم ولم يصيبوهم بأذى!!

الشاهد من ذكر ما سبق: من تصريحات وظهور بعض الإسلاميين كقادة داحرين لكتائب القذافي، ومشاركين في تحرير ليبيا من نظام القذافي ومرتزقته!
فلم يتحمل العلمانيون وأزلام النيتو هذا الظهور وهذه القوة الميدانية لهؤلاء الإسلاميين! فقد وصل التحريض المبطن من بعض وسائل الإعلام وخصوصاً محطة العربية! التي كانت تكرر أسئلة على الضيوف حول مصير هذه الأسلحة في أيدي هؤلاء الثواروالحركات الإسلامية المتطرفة!! وحاولت التقليل من شأن دخول الثوار طرابلس وفتحها! وتسليط الضوء على هروب محمد معمر القذافي، وخبر ظهور سيف الإسلام القذافي الذي لم يعتقل بعد أن كان مصطفى عبد الجليل قد صرح باعتقاله!
وبتاريخ 22 أغسطس 2011م صرح أيضاً مذيع قناة الجزيرة محمد كريشان وهو احد العلمانيين القوميين! أثناء تغطيته لدخول الثوار طرابلس ومداخلة محمد القذافي عبر الهاتف حيث وصف كريشان المجاهدين بالمتطرفين الإسلاميين!
وهكذا فإننا نجد استنفاراً علمانياً لهؤلاء اللادينيين المنتسبين لهذه الأمة حيث يتميزون غيظاً من ظهور هؤلاء الإسلاميين كقادة ميدانيين محررين ولديهم أسلحة وعتاداً ومعنوياتهم مرتفعة جداً! ولأن هؤلاء اللادينيين ومن على شاكلتهم! يعتبرون أنفسهم أوصياء على أمة الإسلام التي لم تبلغ الرشد بعد حسب زعمهم! فإنهم يستخدمون أسلحتهم الإعلامية وعلاقاتهم بحلف النيتو والأمريكان في التحريض ضد المجاهدين أينما كانوا!
ولأن جماعات الضغط اللادينية المنتشرة في العالم الإسلامي قاصرة مفلسة! لم تقدم للأمة على مدار قرن مشروعاً يصلح شأن هذه الأمة ويخرجها من تبعية قوى الاستكبار الغربي! فعلى سبيل المثال المشاريع المدمرة والمشرذمة للأمة: مشروع القومية العربية وخيارات الناصرية التي هزمتها عصابات الهاجاناة واستولت منها على فلسطين في 1948م 1967م وضمت والجولان وسلمت سيناء منزوعة السلاح بعد صلح هزيل مهين! ومشاريع حزب البعث وتعاليم الرفيق مشيل عفلق وقتل الرفقاء في العراق وسوريا! وتقسيم اليمن والمجازر التي شنتها العصابات الشيوعية والأحزاب الحمراء! وهزائمهم المتكررة في كل حرب خاضوها حتى حرب العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر 1973م التي انتصروا فيها أول النهار بصيحات الله أكبر خسروها آخره! لقد ضاعت فلسطين والعراق بأيديهم! ناهيك عن أفغانستان وغيرها!!
ولأنها تخشى أن تتعاطف معهم جماهير الأمة في ليبيا وغيرها! فإن هذه الجماعات اللادينية لا تحسن إلا التحريض علانية في وسائل الإعلام المختلفة وكتابة التقارير السرية لبعض الحكام وأجهزة الاستخبارات الغربية، وحض هذه الأجهزة على الحرب الاستباقية، والاجهاز المبكر على أي مشروع إسلامي يظهر على الساحة ولو على استحياء!!

ثانياً: ماذا عن مصير المجاهدين الليبيين بعد أن تضع الحرب أوزارها؟

كنا نتمنى ولكن:
قبل أن تكلم عن هذا المصير المخيف أو السيناريو المشؤوم فإنني أقول: نحن أشد الناس فرحاً بزوال الطواغيت وهوانهم! نحن أشد الناس فرحاً بزوال نظام الزنديق القذافي وكتائبه التي عاثت في الأرض فساداً!
لكننا كنا نتمنى أن يتم ذلك التحرير والتخلص من نظام القذافي وكتائبه بسواعد الشعب الليبي المسلم، وعلى رأسهم الجماعات الإسلامية المجاهدة وليس بمساعدة حلف شمال الأطلسي ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي!
كنا نتمنى أن يكون تحرير ليبيا من نظام القذافي بعد توفيق الله بأيدي المجاهدين وحدهم! ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!
لذلك فإنني أزعم أن هذا النصر على نظام القذافي سيعكره مساعدة خلف النيتو والدول الغربية التي شاركت في الضربات الجوية والعسكرية! بالإضافة إلى القوانين التي فرضها النظام الدولي على نظام القذافي ومتابعة المحكمة الجنائية الدولية له ولأبنائه ولكبار قادته!

جدل افتراضي بين الثوار والناتو:
فهذا النصر الذي حدث شارك فيها طرفان:
الطرف الأول: فعلى أرض المعركة والميدان قام بهذا التحرير أبناء الشعب الليبي ورأس حربتهم الحركات الإسلامية بسبب خبرة قادتها في الجهاد في أفغانستان والشيشان والبوسنة وساحات جهادية أخرى.
الطرف الثاني: حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على رأسهم أمريكا وفرنسا وبريطانيا ثم إيطاليا وألمانيا بالإضافة إلى بعض الدول العربية التي كان له دور بارز إعلاميا وماديا مثل قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.
فهذان الطرفان مشاركان في هذا النصر!
فلو ادعى الطرف الأول: أنه من حقه حكم البلاد بالشريعة الإسلامية ونبذ القوانين المخالفة للإسلام لأنه لولاه ما تحقق النصر فهم الذين خاضوا المعارك بأنفسهم وهم الذين ضحوا وقتل خيارهم فدماؤهم روت تراب ليبيا! ومن ثم فهم أحق بالملك وأولى بالغنيمة من غيرهم؛ فالأرض أرضهم والبلاد بلادهم! ولم يقاتل معهم مرتزقة ولا أي جندي من حلف النيتو وغيره!
أما الطرف الآخر وعلى رأسه حلف النيتو: سيرد عليهم لولا أننا وفرنا لكم الغطاء القانوني والعسكري ما استطعتم أن تخرجوا من بني غازي! وكان في إمكان كتائب القذافي وعتادهم أن يجعلوا بني غازي قاعاً صفصفاً! فلولا ضرباتنا الجوية وقنابلنا العملاقة الدقيقة التي كانت تضرب تحركات كتائب القذافي حيثما كانوا!! ما استطعتم التحرك على الأرض! لولا ضرباتنا الجوية المتكررة على قلعة السفاح في معقله في باب العزيزية ما ااستطعتم دخولها!!
وهل تظنون أن حلف النيتو والدول الغربية شركات خيرية! ينفقون كل هذه الأموال الطائلة خلال ستة أشهر ثم تطالبون بحكم ليبيا بالشريعة الإسلامية! وتريدون رفع راية التوحيد! فأنتم واهمون! فحصة الأسد من الغنيمة للنيتو وحلفائه! وما يبقى من فتات وعظم يوزع على المجلس الانتقالي الذي يدين بديمقراطيتنا وطرائقنا في الحكم! وإذا دخلتم في حلفنا ورضيتم بطريقتنا فلكم حصة في الغنيمة!!

وبعد هذا التطواف حول الجدل الافتراضي بين الطرفين فإن مصير المجاهدين المشاركين في تحرير ليبيا من طغيان القذافي وكتائبه يتوقع أن يكون على النحو التالي:
__________________
أنا ضد أمريكا و لو جعلت لنا *** هذي الحياة كجنة فيحاء


أنا ضد أمريكا و لو أفتى لها *** مفت بجوف الكعبة الغراء


أنا معْ أسامة حيث آل مآله *** ما دام يحمل في الثغور لوائي


أنا معْ أسامة إن أصاب برأيه *** أو شابه خطأ من الأخطاء


أنا معْ أسامة نال نصرا عاجلا *** أو حاز منزلة مع الشهداء

 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.23 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]