عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 24-08-2011, 11:32 PM
أبو الفوز أبو الفوز غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 427
الدولة : Morocco
افتراضي رد: المصير المخيف: المجاهدون الليبيون قرابين على عتبات الناتو بقلم د. هاني السباعي

المحور الثالث: سوريا:

أما الحالة السورية فهو نظام طائفي نصيري تدثر بعباءة البعث القومي وبشعار جبهة الصمود والمقاومة! فنفس هذا النظام الطائفي الدموي هو الذي أباد أكثر من ثلاثين ألف مسلم في حماة عام 1982م! على مرأى ومسمع العالم! لكن الذي تغير أن نفس هذا الشعب السوري المقموع أصاباته عدوى الثورات في تونس ومصر فتشوفت نفسه لنسيم التغيير! فتظاهر سلمياً في درعا وغيرها من المدن ثم تكررت ملحمة حماة مرة أخرى!
ونظراً لأن الشعب السوري في أيامنا لديهم هواتف نقالة وصور متحركة ووسائل اتصال حديثة استطاع أن يوصل هذه الصور عبر وسائل العالم!
فما كان من الأمريكان والقادة الغربيين إرضاء للرأي العام الغربي إلا التنديد بالنظام السوري والمطالبة بتنحي بشار الأسد!
ولكن ليس بالجدية التي فعلوها مع القذافي! فالحالة السورية التي خدمت مصالح الغرب والكيان الغاصب لفلسطين طويلاً تحتاج إلى العمل بتؤدة ومهل! على طريقة خطوة خطوة!!
فالغرب الآن يعد البديل الذي يطلب منه حفظ حدود الكيان الغاصب لفلسطين وبقاء الجولان كما هي! والبقاء على ترويض المنظمات الفلسطينية بجميع طوائفها في بلد جبهة الصمود الكرتوني! والتشديد على مصطلح خيرا السلام الاستراتيجي!
وسيكون دور تركيا في هذه المرحلة هاماً بل سيكون أقوى من دور آل سعود المعهود تاريخيا! وستطبخ في استنبول البدائل الجاهزة كحكام جدد لسوريا الجديدة!
لذلك فبعد إعداد البديل المناسب وإرضا قادة (إسرائيل)! عن النظام الجديد الذي سيتم تسويقه عالمياً! سيستخدم الغرب نفس عصا مجلس الأمن والمستر أوكامبو! وحلف النيتو الذي كان عاطلاً عن العمل قرابة أربعين سنة! ومع أول تجربة له في أفغانستان فشل فشلاً ذريعاً راجع خسائره اليومية!! لكنه في ليبيا نجح لأنه يقاتل من الجو فقط!

المحور الرابع: ليبيا:

أما في الحالة الليبية وهو موضوع هذا المقال؛ فالأمر متشابه في بدايته أي قيام حركة احتجاجية سلمية في 15 فبراية 2011م ثم تطور الأمر حتى استخدم نظام القذافي وكتائبه العنف والقتل ضد المتظاهرين فكانت الانطلاقة بتاريخ 17 فبراير 2011م.
وتدخلت فرنسا وبريطانيا وأمريكا لدى الأمم المتحدة وفرضت حظراً للسفر وتجميداً للأموال على القذافي وأبنائه وكبار قادته، ثم أعقبه حظر طيران نظام القذافي في الأجواء الليبية! وقامت أمريكا بالمهمة في بدايتها ثم أسندت العلميات لحلف النيتو!
ثم حدثت انشقاقات لدى كتائب القذافي وكبار قادته العسكريين مثل اللواء عبد الفتاح وانضم إلى المجلس الوطني الانتقالي في شهر فبراير 2011م ويعتبر أكبر شخصية عسكرية انضمت للثوار.. وكذلك انشق عدد كبير من الضباط والجنود وانضموا إلى الثوار في بني غازي. ثم توالت الانشقاقات مثل موسى كوسا وزير خارجية نظام القذافي ورئيس المخابرات السابق، ثم عبد السلام جلول قبيل سقوط طرابلس والحبل على الجرار!!
وقبيل ذلك تم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي والاعتراف به دولياً بقيادة المستشار مصطفى عبد الجليل وزير العدل السابق في نظام القذافي.
وفي نفس الوقت تم تسليح الشباب الليبي الثائر وفي مقدمتهم شباب الحركات الإسلامية التي كان القذافي قد قمعها إبان حكمه، وكان على رأس هذه الحركات الإسلامية الجماعة الإسلامية المقاتلة التي كان معظم قادتها في السجون الليبية، وقد خرج كثير منهم قبيل الثورة وانضم إليهم عدد كبير من الليبيين الذين عادوا من خارج ليبيا من أوروبا وأمريكا والدول العربية وغيرها! وقسموا أنفسهم عدة ألوية وكتائب مثل كتيبة الشهداء بطرابلس بقيادة أنيس الشريف، وآمر لواء طرابلس ورئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج الذي كان أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة في باكستان وأفغانستان وبعد احتلال القوات الصليبية الغازية لأفغانسنان عام 2001م خرج من أفغاستان عبر عدة دول حتى خطف من بانكوك وسلم إلى ليبيا عام 2004م على متن طائرة خاصة! وها هو ذا بعد أن أطلق سراحه قبيل الثورة يقود ألوية المجاهدين!..

بواعث الخوف:
قبل الخوض في السيناريو المخيف والمصير المجهول للمجاهدين المشاركين في تحرير ليبيا من نظام القذافي؛ نسلط الضوء على بعض التصريحات التي تعتبر بمثابة التمهيد لمقصلة جديدة لهؤلاء المجاهدين:

(أ) بتاريخ 28 يوليو 2011م:

أعلن المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي المعارض عن مقتل رئيس أركان قوات المعارضة اللواء عبد الفتاح يونس مع اثنين من رفاقه. وحسب وكالات الأنباء فقد قال عبد الجليل ان يونس كان متوجها إلى اجتماع مع لجنة تحقيق بعد استدعائه حول بعض الأمور المتعلقة بالشؤون العسكرية عندما تعرض إلى اطلاق نار من قبل أحد افراد مجموعة.
وذكرت الأنباء ان يونس كان قد اعتقل من قبل معارضين مسلحين لاستجوابه حول علاقات مشبوهة مزعومة لبعض افراد اسرته مع نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.
ويعرف عن اللواء يونس أنه كان أحد الضباط الذين شاركوا في انقلاب سبتمبر/ ايلول الذي قادة القذافي واطاح بالحكم الملكي السنوسي في عام 1969. وأصبح من أقرب مستشاري القذافي لمدة أربعة عقود، ورقي إلى رتبة لواء وتولى لفترى تدريب القوات الخاصة التابعة للقذافي، وعين وزيرا للداخلية وهو المنصب الذي شغله حتى انشقاقه عن النظام في 22 فبراير/شباط 2011 إثر اندلاع الثورة في ليبيا. ثم عين قائدا لقوات المعارضة الليبية في أبريل/نيسن 2011 لكنه تعرض لتشكيك من بعض الأوساط في ولائه للمعارضة بسبب صلاته بالقذافي.
وقد اتهمه الثوار بأنه عميل مزدوج في المجلس الانتقال وكانوا يرفضون تلقي أوامره واتهموه بوجود اتصلات بينه وبين عملاء القذافي في أوروبا.. ثم قاموا بتصفيته! فلما علم مصطفى عبد الجليل بأن وراء علية قتل اللواء عبد الفتاح يونس بعض الثوار الإسلاميين! صرح في وسائل الإعلام بأنه لا يشرفه أن يكون رئيسا ً لمجس يرأس هذه الجماعات الإسلامية المتطرفة! ووصمها بالهمجية! وبلغة تحريضية واضحة!

(ب) بتاريخ 20 رمضان 1432هـ الموافق 20 أغسطس 2011م:

في خبر عادل على محطة الجزيرة أعلن عن بدء ساعة الصفر من داخل طرابلس حيث شرع الثوار داخل طرابلس عن ثورتهم! مع تكبيرات المأذن قبيل صلاة المغرب! ثم استضافت محطة الجزيرة شخصاً ملتحياً يرتدي لباساً عسكرياً قدمته الجزيرة بصفته آمر لواء طرابلس وكان هذا الشخص هو المهندس أو الشيخ عبد الحكيم بلحاج! الذي كان يكنى بأبي عبد الله الصادق وكان أميراً للجماعة الإسلامية المقاتلة! وكان في حواره مع قناة الجزيرة يتكلم بثقة وبلغة عربية سليمة مشفوعة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية سلسة، وذكر أنهم اتفقوا مع الثوار في داخل ليبيا عل ساعة الصفر وأنهم قد أعدوا خطة محكمة لتحرير طرابلس وأطلقوا على عملية التحرير (فجر عروس البحر المتوسط) وكانت ساعة الصفر في 20 رمضان 1432هـ استبشاراً بفتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ!!
__________________
أنا ضد أمريكا و لو جعلت لنا *** هذي الحياة كجنة فيحاء


أنا ضد أمريكا و لو أفتى لها *** مفت بجوف الكعبة الغراء


أنا معْ أسامة حيث آل مآله *** ما دام يحمل في الثغور لوائي


أنا معْ أسامة إن أصاب برأيه *** أو شابه خطأ من الأخطاء


أنا معْ أسامة نال نصرا عاجلا *** أو حاز منزلة مع الشهداء

 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.56 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]