عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 24-08-2011, 04:13 AM
أبو الفوز أبو الفوز غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 427
الدولة : Morocco
افتراضي رد: حزب النور؛ بين الإسلام والجاهلية الأوربية للشيخ؛ أبي نزار، أحمد عشوش

1- جلسة 3 /2/1990 م وكان مطعوناً فيها علي المواد 273 و274 و 275 و276 وهي مواد تستبيح الزنا ولا تعاقب عليه إنما تعاقب على الخيانة الزوجية فقط وقد أيدت المحكمة الدستورية هذه الإباحية.
2- كما قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية بجلسة 4/3/2000 م بعدم قبول الدعوى وذلك بشأن الطعن بعدم دستورية المواد 274 و 275 و 276 من قانون العقوبات وذلك في القضية 221 لسنة 19 قضائية دستورية والمنشورة بالجريدة المصرية العدد 11 في 20/3/2000 م نفس الحال كان في جلسات 3/2/1990م وجلسة 4/3/2000م …….. إلخ [راجع المصدر السابق].
فهذه هي الحقيقة التي ينبغي أن يعلمها الشعب المصري المسلم والتي كان ينبغي على حزب النور ومرشده الشيخ برهامي أن يقوموا في بيانها لجماهير المسلمين وأنه لا يمكن السكوت على استحلال المحرمات القطعية ولا إلباسها ثوب الشرعية ولا احترام المحكمة التي تقضي بشرعية الإستحلال ولا التحاكم إلى هذه المحاكم وكل هذه الأمور لا تخفى على الشيخ برهامي ودعاة حزب النور فما الذي منعهم من بيان ذلك ؟! ولماذا لم يجرؤ على وضع مصطلح الدولة الإسلامية أو المناداة بأن تكون الشريعة الإسلامية هي الحاكمة والمهيمنة على غيرها من الشرائع وأن القانون الوضعي كفر بواح لاستحلاله المحرمات القطعية كالزنا، وأن القضاء العلماني المطبق للقانون الوضعي المستبيح للزنا واللواط والخمر والقمار لا يمكن أبداً أن يكون قضاءاً شرعياً ولا مشروعاً ولا محترماً ولا أن ينادى باستقلاله.. ترى هل هناك مانع من ذكر هذه الحقائق غير التجاوب مع الدستور والقانون ومداهنة العلمانيين من أجل الحصول على رخصة الحزب.

إن جريمة الشيخ برهامي الكبرى وحزبه إنما هي قبوله للعمل السياسي من خلال الأحزاب على الشروط التي وضعها الدستور وقانون الأحزاب وأهمها على الإطلاق تحريم العمل السياسي على أساس ديني وحرمة قيام دولة دينية تتقيد بالحلال والحرام فليس أمام الحـزب إلا دولة علمانية يعبر عنها بالمدنية أو يعبر عنها بدولة عصرية على أسس حديثة، لقد استجاب الشيخ برهامي للعبة السياسية بشروط العلمانيين فارتكب شططاً بإصدار برنامج حزب النور السياسي الذي اعتمد الجاهلية الأوربية ممثــلة في نظريـة العـقد الإجتماعي ومبادئ مونتسكيو التي عددها برنامج الحزب كالإرادة العامة للأمة والسلطات الثلاث والفصل بينها… إلخ
ولا ينفع الشيخ برهامي ولا حزبه إفتاء الشيخ ابن باز وابن عثيمين بجواز دخول هذه المجالس النيابية لأنهم أفتوا على قاعدة واضحة المعالم وهي عدم إقرار الشرك المتمثل في التشريع من دون الله أو إقرار القانون الوضعي أو المناداة بسيادته، بل هم أفتوا بجواز دخول المجالس لمعارضة هذا وإعلانه بالكفر وبيان حقائق دين الإسلام ومع اختلافي معهما في الإفتاء بجواز دخـول المجالس إلا أنه لا يمكن القول أن برنامج حزب النور وأقواله وأفعاله يخرج على فتوى الشيخين حتى يلج الجمل في سم الخياط، فحزب النور ينادي بسيادة القانون الوضعي وينادي باستقلال السلطة القضائية التي تحكم بالقانون الوضعي المستحل للزنا واللواط والربا والقمار وغيرها من المحرمات، كما أنه ينادي باحترام إرادة الشعب في اختيار هيئاته الثلاث وينادي بتحقيق الديمقراطية في إطار الشريعة الإسلامية، وينادي بعدم التمييز بين المسلم والنصراني، وأنا أتحدى حزب النور والشيخ برهامي أن يأتوا بحرف واحد عن الشيخين يبيح ذلك أو يجيزه بل إن الشيخ برهامي نفسه اشترط لمن يدخل المجالس بغرض تطبيق الشرع أن يعلن البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس من التشريع لغير الله، فهل أعلن حزب النور براءته من هذا الأصل الكفري وأين نجد هذه البراءة في برنامج الحزب ؟! لقد رضي الحزب باختيار الشعب للسلطة التشريعية فأين هي البراءة ؟!

البراءة تتمثل في أن يقول الحزب في برنامجه أن التشريع حق خالص لله وأنه يمتنع على البشر أن يشرعوا من دون الله وأن من شرع فقد أشرك، أين نجد هذه البراءة في برنامج الحزب ؟! دلونا عليها، بل إن عين الفتنة هي قبول الشيخ برهامي وحزبه المشاركة السياسية من خلال الأحزاب دون أن يبرأوا من الأصول الشركية التي ألزم بها الدستور وقانون الأحزاب كل من أراد العمل السياسي من خلال الأحزاب وهذا ما سأفصله بالبحث إن شاء الله تعالى، وليعلم أن الذي أوقع الشيخ برهامي وحزبه في هذه المهواة إنما هو قبوله للعمل السياسي وفقاً لشروط الدستور وقانون الأحزاب السياسية المصري وأنه لا مستند ديني أبداً للشيخ وحزبه فيما سطروه في البرنامج بل السند الديني ضده ونقيضه على طول الخط وليس أدل على ذلك من كلام الشيخ برهامي نفسه السابق على دخوله العمل السياسي أي قبل الثورة وإليكم ما كان يقوله الشيخ برهامي بحق الدستور والقانون والقضاء والإرادة العامة للأمة وعرض الشريعة على الشعب ليقول الشعب أتطبق أم لا وأرجو من القارئ أن يقارن بين برنامج الحزب وأقوال الشيخ برهامي التي سطرها قبل ذلك فإليكم أقواله كما سطرها:

أولاً: قال الشيخ برهامى فى رسالته المسماة "فى مواجهة الفتن":
وهنا سؤال لابد أن نفقه اجابته: إذا كنا الآن فى زمن الدعاة على أبواب جهنم فمن هؤلاء الدعاة ؟
من أحق الناس بهذا الإسم فى زماننا دعاة العلمانية والديموقراطية والقومية والوطنية والإشتراكية وغيرها من المناهج التى ليست من الإسلام وإنما للخداع فقط حتى ينجذب الناس إليهم فهؤلاء ينطبق عليهم وصف الرسول صلى الله عليه وسلم: "من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلوبهم قلوب شيطان فى جثمان إنس" [فى مواجهه الفتن 29، 28].

ثانيا: جاء فى كتاب الشيخ برهامى "السلفية ومناهج التغيير" ما نصه:
5- فارق أساسي وكبير بين الحكم الإسلامي والحكم العلماني الديمقراطي: فتشريعات الحكم الإسلامي تبنى على الكتاب والسنة وهو يوجب الحكم بما أنزل الله ويرى العدول عن ذلك فسقاً وظلماً وكفراً، فلا يمكن الفصل بين الدين والدولة في نظر الإسلام، أما الحكم العلماني الديمقراطي فمصدر السلطة عنده هو الشعب، وتشريعاته تنبني على إرادته وهواه، فلابد للسلطة من الحفاظ على رغبة الشعب ومرضاته ولا يمكن لها أن تعدل عن إرادة الشعب وهواه حتى لو أدى ذلك إلى تحليل الزنا واللواط والخمر، فالمبادئ والتشريعات كلها عرضة للتغيير والتبديل في الحكم العلماني والديمقراطي حسب ما تطلبه الأغلبية.

ثالثاً: قال الشيخ برهامى فى مقالته سالفة الذكر:
9- الأحزاب التي تقوم على مبادئ العلمانية والديمقراطية والإشتراكية والشيوعية وغيرها من المبادئ الوضعية التي تخالف أصل الإيمان والإسلام من فصل الدين عن الدولة وأنظمة المجتمع والمساواة بين الملل كلها، واحترام الكفر والردة وقبولها، كتعدد الشرائع لا يفسد للود قضية كما يزعمون، كل هذا من العصبية الجاهلية والولاء للكافرين والمنافقين مما يستوجب على كل مسلم رده وهجره ومحاربته والتبرؤ منه كما قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ [النساء: 140].

رابعاً: قال الشيخ برهامى فى مقالته سالفة الذكر:
7- لا يجوز شرعاً عرض الشريعة الإسلامية على الأفراد ليقولوا أتطبق أم لا تطبق، قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: 65]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ [الأحزاب: 36]، وحكى الشافعي الإجماع من الصحابة فمن بعدهم على أنه من استبانت له سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس أياً كان.

خامسا: قال الشيخ برهامى فى مقالته سالفة الذكر:
8- المجالس التشريعية التي تسن قوانين مخالفة للشرع يلزمون بها العباد، وترى أن للأغلبية أن تفرض رأيها حتى ولو كان مخالفاً للشرع مجالس كفرية وهؤلاء هم الشركاء الذين عناهم رب العزة بقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21].
سادسا: قال الشيخ برهامى فى مقالته سالفة الذكر:
وأما عن حكم دخول هذه المجالس والمشاركة فيها فإن الحكم يختلف باختلاف الداخل والمشارك، وكما يقولون الحكم على شيء فرع عن تصوره، ولكل صورة حكمها:
أولاً: حكم الداخل والمشارك بغرض تحقيق الديمقراطية بإباحة التشريع لغير الله طالما كان حكماً للأغلبية، فهذا شرك منافٍ للتوحيد إلا أن يكون صاحبه جاهلاً أو متأولاً ولم تبلغه الحجة فلا يكفر بعينه حتى تقام عليه الحجة الرسالية.

ثانياً: الداخل والمشارك بغرض تطبيق الشرع بشرط إعلان البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس من التشريع لغير الله فهذا من المسائل الإجتهادية المعاصرة وهو مختلف فيه بين العلماء المعاصرين على قولين:

القول الأول: أن المشاركة في ذلك بغرض تطبيق الشرع طاعة إذا كانت المصلحة في ذلك.
القول الثاني: أن المشاركة في ذلك لا تجوز، وهذه المشاركة من باب الذنوب والمعاصي وليست من باب الكفر والردة لأن المشارك حقق البراءة إعتقاداً ولم يطبقها عملاً.
موقف الدعوة: "ترى الدعوة عدم المشاركة في هذه المجالس المسماة بالتشريعية سواء بالترشيح أو الإنتخاب أو المساعدة لأي من الإتجاهات المشاركة فيها وذلك لغلبة الظن بحصول مفاسد أكبر بناء على الممارسات السابقة وإن كنا نقر أن الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة خلاف معتبر، ولو تفاوت بين الطاعة والمعصية، لأن كلا الفريقين يريد خدمة الإسلام ويقر بالبديهيات والمسلمات التي ذكرناها في أول كلامنا، وما نراه اليوم في الجزائر رأينا مثله بالأمس في تركيا وكيف أن الديمقراطية مثل صنم العجوة الذي كان يصنعه المشرك فإذا جاع أكله، فالحكام العلمانيون إذا أحسوا بأى خطورة على مواقعهم وأن الإسلاميين على مقربة من الحكم سيسارعون بحل المجالس النيابية والأحزاب ويكون الجيش مستعداً دائماً وفوراً لإجهاض هذه الديمقراطية التي اخترعوها، لهذا وغيره نرى أن الحل البرلماني على ضوء ما طرحناه ليس هو الطريق". [السلفية ومناهج التغيير مقال للشيخ برهامي].

وبعد فهذه أقوال الشيخ برهامي واضحة بينة قاطعة في رفض الديمقراطية والمجالس النيابية وأنه لا حل عن طريق المجالس وأنه لا ينبغي أن تعرض الشريعة على الناس ليقولوا أنطبقها أم لا وقد رأينا كيف اشترط الشيخ برهامي في كلامه هنا إعلان البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس التي تشرع من دون الله وأن هذا شرط أساسي لمن أراد المشاركة في العملية السياسية ومن المؤسف أن حزب النور لم يعلن هذه البراءة التي كان ينبغي عليه أن يعلنها واضحة جلية والله أسأل أن يهديني ويهديهم سواء السبيل وأن يبصرنا بالحق ويلهمنا العمل به ويغفر لنا ولهم ويعف عنا وعنهم وإلى تفاصيل الموضوع على صفحات البحث إن شاء الله.

* مؤسسة الفاروق الإعلامية
__________________
أنا ضد أمريكا و لو جعلت لنا *** هذي الحياة كجنة فيحاء


أنا ضد أمريكا و لو أفتى لها *** مفت بجوف الكعبة الغراء


أنا معْ أسامة حيث آل مآله *** ما دام يحمل في الثغور لوائي


أنا معْ أسامة إن أصاب برأيه *** أو شابه خطأ من الأخطاء


أنا معْ أسامة نال نصرا عاجلا *** أو حاز منزلة مع الشهداء

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.74 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]