رد: يا شيخ الأزهر: الشعب يريد تحكيم شرع الله بقلم د محمد عباس
يا معشر الإسلاميين.. ويا أحبائي وإخوتي وأساتذتي وشيوخي من الإسلاميين وأخص بالذكر الإخوان المسلمين :
أخشى أن تكونوا قد تصرفتم تصرف الأم في قصة المرأتين اللتين لجأتا إلى نبي الله سليمان عليه السلام تتنازعان طفلا فأمر بتمزيق الطفل قسمين لكل واحدة نصفه فأبت الأم الحقيقية وتنازلت عن الطفل كله لكيلا يموت.. فحكم النبي بالطفل لأمه التي آثرت التنازل عنه.
أتساءل:
ماذا لو لم يكن نبي الله قاضيا؟
أتصوركم يا معشر الإسلاميين الأم الحقيقية للطفل.. وأن الثورة المضادة بقيادة القوميين والليبراليين والعلمانيين والشيوعيين هم الأم المزيفة..
وأتصور أنكم تتنازلون كثيرا كي لا يتمزق الطفل..
كي لا تمزق الأم الكاذبة اللصة الطفل..
لكن هذا ليس صوابا..
هذا ليس صوابا..
الصواب أن أقاتل من يريد الاستيلاء على ابني ويوافق على تمزيقه..
حتى لو اضطررت إلى تمزيقه..
تمزيق العدو لا الطفل.
***
أحيي كل من خرج يطالب بتطبيق الشريعة يوم 29/7..
وأصرخ في الباقين:
لماذا ترضون الدنية في دينكم؟!
لماذا تعفون عمن يتربصون بكم..؟!
لماذا تتركون الألغام وراءكم؟!
لماذا تتصالحون مع الثورة المضادة العميلة..؟!
لماذا تتركون فضائيات العمالة والكذب وغسيل المخ دون محاكمة وعقاب؟!.. تلك الفضائيات التي جعلت من حق ريم ماجد أن تجعل من مظاهرة يحضرها مائة شخص مظاهرة مليونية.. ومن مظاهرة يحضرها ملايين مظاهرة يحضرها بضع مئات.. والتي تجعل من منى الشاذلي قادرة على النظر إلى المستشار طارق البشري بازدراء..!
لماذا تتصالحون مع من انقلبوا على الديمقراطية وصندوق الانتخاب..
في كل الدنيا.. في كل الدنيا لا تصلح الديمقراطية إلا بأحد أمرين:
الاحتكام إلى صندوق الانتخاب.. أو المواجهة حتى النهاية..
فلماذا تستسلمون لهم..
لماذا في كل مرة تستسلمون لهم؟!
هل هي فرط طيبة؟
أم هي غفلة؟..
أم ابتزوكم ووصلوا بكم إلى الحال التي وصل إليها الرجل الأبيض القذر مع عبيده السود الذين اختطفهم.. حين أقنعهم في النهاية أن المقاومة ذنب كبير وإثم شديد.. وأن من يرفض العبودية يرفض قدر الله ويستحق العقاب الشديد..
هل وصل الأشرار بالأخيار إلى هذا الحد؟..
بصراخهم طول الوقت جعلوا الأخيار يلتزمون السكون حتى الشلل..
فلماذا لم تواجهوهم يا معشر الإسلاميين؟..
الحق معكم والقوة معكم فلماذا لا تواجهوهم؟!.
لماذا اقتصر الحضور يوم 29/7 على أربعة ملايين..
لماذا لم يكونوا عشرة أو عشرين مليونا..
ثم لماذا نبذتم الوحدة وارتضيتم الفرقة..
لماذا ليس لكم في ميدان التحرير منصة واحدة وكلمة واحدة كي يبدو إزاءها صغار وضآلة وحقارة وهزال الثورة المضادة..
ولقد كانت الجمعة جمعة الإسلاميين.. جمعة الشريعة.. فلماذا أصر العلمانيون الملحدون – ووافقتموهم- على إقامة قداس قبل صلاة الجمعة إلا لغرض في نفس الشيطان العلماني الخبيث.. ولماذا لم يقم القداس مستقلا يوم الأحد.. أم أنه مقصود كي يصرخوا في وجهنا : نحن نفرض رأينا عليكم.. وصلاتنا قبل صلاتكم ومصر ليست إسلامية..
يا معشر الإسلاميين.. يا أمة.. يا ناس.. يا أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله..
اخرجوا..
لا تسمحوا لعصام شرف أن يفرض عليكم رؤيته..
لقد جامل –ولا أقول : نافق- هشام البسطويسي الجيش على أمل تعضيده..
والله أعلم إلى من يرنو بصر عصام شرف الذي فقد كل ثقتي واحترامي وتأييدي بعد انحيازه الأخير إلى قلة منحرفة أغلبها خائن وأقلها مغفل وبعضها مخدوع..البعض يقول أنه موعود برئاسة الجمهورية.. والفعل مبني للمجهول لأنه بنائه للمعلوم خطر.. بل خطر جدا..
انتهى تأييدي له..
لقد اشتعل كلاب النار غضبا مصنوعا وأشعلوا النيران في البلاد عندما اتهموا الأستاذ محمد مهدي عاكف بأنه قال بلسانه : طظ في مصر..
ها هم أولئك يقولونها كل يوم بل يمارسونها بأفعالهم..
كل من حاول الالتفاف على استفتاء 19 مارس يقول عمليا طظ في مصر..
كل من حاول الهروب من صندوق الانتخاب يقول عمليا : طظ في مصر..
كل من يطالب بمواد فوق دستورية يقول عمليا طظ في مصر..
كل من يطالب بتشكيل خاص للجنة صياغة الدستور يقول عمليا طظ في مصر..
لكنني أقول لكم: بل فيكم الطظ يا أوغاد يا سفلة.
***
يا معشر الإسلاميين.. اجتمعوا ولا تفرقوا..
فإما أن تثبتوا للثورة المضادة أنها أضأل وأذل وأقل من أن تسرق منكم الثورة والنصر مرة أخرى وإما ستلفظكم الأمة ..
لن تستطيع الأمة أن تغفر كل مرة لمن ينخدع كل مرة..
وإما أن تثبتوا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أنكم أنتم جسد الثورة وقلبها وعقلها وأن إرادتكم لابد أن تحترم بل أن تنفذ.. وإلا فلا تثريب على المجلس العسكري إن اختار أن يمالئهم ويجاملهم ويعطيهم ما ليس من حقهم .. فقد سبقتموه إلى ذلك..
يا معشر الإسلاميين:
إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يميل ميلا ظالما إلى العلمانيين ويجور على المسلمين.. وما ذلك إلا لأن صوتهم أعلى..إنهم يشبهون امرأة سوء تتحرش برجل محترم إما أن تبتزه فيلبي لها رغائبها أو أن تملأ الدنيا صراخا عليه وتفضحه بين الناس.. والرجل المحترم لا يجد من أصحاب المصلحة من يواجه امرأة السوء ليحميه من فضيحة لا يستحقها لكن أصحاب المصلحة لا ينجدونه.. أفيكون أحرص عليهم من أنفسهم؟!..
يا معشر الإسلاميين:
لطالما ألبسنا العلمانيون ثياب الذل والخزي والعار وكنا نستحق أوسمة فخار.. الآن علينا أن نلبسهم ثياب ذل وخزي وعار هم يستحقونها.. ليس انتقاما لأننا ضد كل انتقام.. وإنما يجب أن توضع النقاط على الحروف لكي لا يتكرر ما حدث أبدا..
يجب أن يحاسب المعتصمون من الثورة المضادة ويجب أن نصر على المضي في تحقيقات التمويل والعمالة حتى النهاية لأنها إن ثبتت –وهي ثابتة- تعني الخيانة العظمى.
***
إما أن تكونوا غدا أو لا تكونون لقرون..
إما أن تبدأوا أو لا تبدأون لقرون..
أناشدكم وأستصرخكم: اجتمعوا ولا تفرقوا..
ولكم في القصاص حياة..
إنهم يطلبون القصاص من مبارك ونحن نطلب القصاص من مبارك ومنهم..
إن جريمة الشيوعيين والعلمانيين والليبراليين لا تقل عن جرائم مبارك ونظامه.. بل هم جزء من نظامه.. وكل الكتاب الذين ينفثون سمومهم والفضائيات التي تلقي علينا روثها جزء من نظام مبارك وعلينا أن نقتص منها.. وكل هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم إلينا على أنهم رواد الثورة ومفجروها ليسوا من الثورة ولا من الثورة المضادة بل هم جزء من نظام مبارك..
ممدوح حمزة جزء من نظام مبارك.. وساويرس جزء من نظام مبارك.. وجمال الغيطاني وخيري رمضان وعلاء الأسواني وعبد الحليم قنديل ووائل قنديل وريم ماجد ألفريد ومنى الشاذلي ويسري فودة ومعتز ومظهر شاهين و.. و.. و.. كلهم من نظام مبارك وإن مثلوا المعارضة فقد كانت معارضة من صنع النظام وما من أحد منهم وصل أو استمر إلا بتصريح مباشر أو غير مباشر من أمن الدولة وجلهم خائن أو لص أو عميل –إلا من رحم الله- فكيف تعاملونهم كإخوان في الثورة وأنداد..
يا مثبت العقل والدين..
هل مجدي الجلاد وعبد الله السناوي ويوسف القعيد وأمثالهم من الثوار؟!
إن قلتم ذلك ووافقتم عليه فمجدوا الشيطان إذن.. واعبدوه!!..
نعم..
مجدوا الشيطان..
ولتسقط الثورة..
ويحيا ريم ماجد وعلاء الأسواني ومحمود سعد..
وليسقط الشعب..
ولتحي الفلول.. ولتسقط الأمة!
***
يا معشر المسلمين..
إما أن تكونوا غدا أو لا تكونون لقرون..
إما أن تبدأوا أو لا تبدأون لقرون..
أناشدكم وأستصرخكم: اجتمعوا ولا تفرقوا..
يا دكتور محمد بديع.. يا دكتور محمد مرسي يا دكتور محمد إسماعيل المقدم يا دكتور ياسر برهامي يا دكتور عصام دربالة يا شيخ عاصم عبد الماجد يا شيخ عبد المنعم الشحات يا... يا... يا... اجتمعوا ولا تتفرقوا.. فلشد ما يحزنني أنكم لم تجتمعوا اجتماعا مؤسسيا منتظما ممنهجا حتى اليوم.
اجتمعوا وإلا ضاعت الفرصة منكم كما ضاعت عام 54..
اجتمعوا فو الله إنني لأخشى أن يكون الله يبتليكم وكأنه يقول لكم أعطيتكم النصر كاملا لكنكم ضيعتموه فذوقوا عاقبة ذلك.
اجتمعوا ولا تفرقوا واعتبروا بالمعجزة الإلهية في نجاح الثورة وسقوط الطاغوت وإلا حدث لكم ما حدث لبني إسرائيل حين لم يعتبروا بمعجزة شق البحر وهلاك فرعون ..
اجتمعوا فإنني أرى ذات النذر وذات الغيوم وأرى شياطين الجنس والإنس ابتداء من هيكل إلى عمرو حمزاوي يحاولون إعادة سيناريو 54 بحذافيره وحتى محكمة الغدر التي جاءت في طلب واحد مع طلب إلغاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.. فكأننا قبلنا الشيء وضده .. لأن محكمة الغدر في جوهرها محكمة عسكرية.. ويخيل إلىّ أن الفلول الشيطانية الشيوعية الليبرالية المباركية الناصرية تحاول توريط الثورة في تلك القوانين المشينة كنوع وكمقدمة لتبرئة ثورة 23 يوليو من جرائمها.. إنها محاولة لإثبات أن الثورة كانت مضطرة إلى المحاكم الاستثنائية التي نضطر نحن أيضا إليها.. ونحن غير مضطرين أبدا إلى ذلك.. وكل ذلك رجس فاجتنبوه..نحن مختلفون عن ذلك الهمج الهامج الذي صك تلك القوانين والذي يطالبنا بإخراج رممها النتنة من القبور وتفعيلها.. بينما يجب علينا أن نقدم للعالم كله درسا ناصعا على كفاية الشريعة الإسلامية والقوانين المستمدة منها على مواجهة كل ما يواجهنا من جرائم. يجب أن يرى العالم عظمة التشريع الإسلامي وبهائه ونقائه وحرصه على العدالة واحترام حقوق المتهم والضمانات التي يعطيها له.
إن الإسلام رحيم جدا لكن ذلك ليس معناه- يا معشر الإسلاميين – أنه ضعيف..
إنه رحيم جدا حين تجب الرحمة..
لكنه جبار حين يواجه الجبابرة والخونة..
جبار على سبيل المثال حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن جاءوا له يسألونه ساخرين: بماذا جئتنا اليوم يا محمد" فإذا بإجابته الصاعقة:"جئتكم بالذبح" وإذا بهم جميعا يذبحون في بدر..
__________________
أنا ضد أمريكا و لو جعلت لنا *** هذي الحياة كجنة فيحاء
أنا ضد أمريكا و لو أفتى لها *** مفت بجوف الكعبة الغراء
أنا معْ أسامة حيث آل مآله *** ما دام يحمل في الثغور لوائي
أنا معْ أسامة إن أصاب برأيه *** أو شابه خطأ من الأخطاء
أنا معْ أسامة نال نصرا عاجلا *** أو حاز منزلة مع الشهداء
|