الموضوع: قصة تحمل موعظة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-07-2011, 01:25 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
59 59 قصة تحمل موعظة

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


روي أن رجلا جاء إلى إبراهيم بن أدهم[1]، فقال له:
يا أبا إسحاق إني مسرف على نفسي بكثرة الذنوب ، فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقِــذا لقلبي.

قال: إن قبلتَ خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية، ولم توبقك لذة.

قال: هات يا أبا إسحاق.

قال: أما ا لأولى، فإذا أردت أن تعصي الله- عز وجل- فلا تأكل رزقه.
قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه؟

قال له: يا هذا، أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه؟

قال: لا.

فما هي الثانية ؟

قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده.
قال الرجل: هذه أعظم من الأولى، فإذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له، فأين أسكن؟
قال: يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه وتسكن بلاده ثم تعصيه؟

قال: لا.

فما هي الثالثة.

قال: إذا أردت أن تعصيه، وأنت تأكل رزقه وفي بلاده، فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له، فاعصِـه فيه.
قال: يا إبراهيم كيف هذا , وهو مطلع على ما في السرائر؟!
قال: يا هذا، أفيحسن أن تأكل رزقه، وتسكن بلاده، وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به؟!

قال: لا ؛ هات الرابعة.

قال: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك، فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحا، وأعمل لله عملا صالحا.

قال: لا يقبل مني.

قال: يا هذا، فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟!

قال: هات الخامسة.

قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.
قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني.
قال: فكيف ترجو النجاة إذا ؟!

قال له: يا إبراهيم، حسبي، أنا أستغفر الله وأتوب إليه. ولزم العبادة حتى توفي على ذلك.

دمتم في رعاية الله وحفظه .

والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

[1] ) يقال إنه كان متصوفا , ولكن كلامه هنا جيد ولذلك نقلته .و{الحكمة ضالة المؤمن ...}
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.83 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.93%)]