ـ ياجبرى أخرجي ........
ـ ما ذا تريد سيدي ؟
ـ أريدك أن تضربيني بهذا الفأس هنا على جبهتي ضربة قوية .بين عيني .
ـ كيف أضربك ؟ ولماذا أضربك ؟ ألست أنت هوالذي أنقذتني ؟
ـ هذا هو ما أطلبه منك , ولا تحاولي أمرا أخر.
ـ فشجت رأسه شجة عميقة أسالت منه الدم وربما كسرت العظم .
طبعا فعلت ذلك مجبرة فهي لا تريد ضربه .
أما هي فدخلت بيتها لتكمل سرد قصتها على أهلها .
وأما هو فرجع إلى غابته ليداوي جراحه .
وبعد مدة , لا أدري أسبوعا أم شهرا أم عاما , رجع الأسد إلى جبرى وناداها من جديد.
ولما خرجت إليه أراها مكان الشـّـجَّـة وقد برئت ونبت فوقها الشعر ولم يعد لها أي أثر, قال لها :
ياجبْرى ! ياجبرى ! * كل جــــــرح يَبـْـــرى[1] إلا كـلمـــــة الســــوء * فإنـها أبــــدا لا تبْــــرى
.......................... * ............................
وهي قصيدة طويلة اقتصرتُ منها على بيتين فقط .
ولما أكمل قصيدته وأفهما أن تلك الكلمة السيئة التي قالتها أي(هونتن وفمه أبخر) قد أثرت فيه وآلمته أشد من تأثيرضربة الفأس (نطّ عليها ) فابتلعها ولم يبق لها أي أثر .
دمتم في رعاية الله وحفظه .
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
[1] )أصلها يبْرأ وإنما تُـلفظ
يبْرا), أو (يبْرى) كما هي في لهجتنا المحلية أو مراعاة للوزن (وزن جبرى) .