السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بارك الله لك اختي الكريمة " افيدوني" على الموضوع القيم والرائع ..
فهناك أناس يحلفون الأيمان الكاذبة دون أي إدراك منهم عن مدى خطورة هذا الأمر, قال تعالى ( وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ*) (البقرة:224,225).
فالرجل الكاذب, الذي يتهاون في أوامر الله ونواهيه, لا يتوانى عن الحلف الكاذب, فيهوي في جهنم بسبب لسانه والعياذ بالله , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً, تهوي به في النار سبعين خريفاً )) .
فيا أيها المسلمون لا تجعلوا الحلف بالله حجة لكم في ترك فعل الخير, كأن يسأل أحدكم
أن المشاركة في أمر من البر أو الخير أو الإصلاح بين الناس, فيقول : لقد حلفت بالله ألا أفعله, وأريد أن أبر بيميني, فلا تتعللوا باليمين بل افعلوا ما دعيتم إليه من أعمال الخير أو البر أو الإصلاح بين الناس وكفروا عن أيمانكم. وعلى كل الأحوال لا تكثروا من الحلف بالله إجلالا لاسمه الكريم وتعظيما وتشريفا , ولا تجعلوا ذلك إلا في أضيق الحدود, وفي عظائم الأمور, حتى لا تجعلوا من اسم الله-تعالى- هدفا لأيمانكم فيما يستحق وما لا يستحق , لأن المكثر من الحلف (الحلاف) بالله مجترئ على ربه, ولذلك ذم القرآن الكريم المكثرين من الحلف فقال-تعالى- مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله- صلى الله عليه وسلم- آمرا إياه بقوله العزيز : (وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ *) (القلم : 10)
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا , ويكفر عنا سيئاتنا , ويثبت على الايمان قلوبنا , وأن يكتبنا مع الأبرار ..
أعتذر على الاطالة ,, ودمتم في حفظ الله ورعايته ..
والله يعطيكم العافية