قال ابن القيم في كتاب أحكام أهل الذمة ، باب : " متي يقبل إسلام الطفل ؟ " قال الإمام الخرقي : " إذا بلغ الطفل عشر سنوات ونطق بالإسلام وعَقَله فإن إسلامه يكون إسلاما صحيحا ، والإمام أحمد والشافعي وأبو حنيفة كلهم على أن الطفل إذا أسلم يقبل إسلامه إلا أن الشافعي لا يصحح إسلام الطفل حتى يبلغ. انتهى كلام ابن القيم. قال ابن قدامة في المغني وهو يعلق على كلام الخرقي : " وكلام الخرقي على أنه إذا عقل الإسلام لا يشك أحد في صحة هذا الشرط".
قال الشيخ ابن حجر الهيتمي :
" ومن المكفرات أيضا أن يرضى بالكفر ، ولو ضمنا ، كأن يسأله كافر يريد الإسلام أن يلقنه كلمة الإسلام فلم يفعل ، أو يقول له اصبر حتى أفرغ من شغلي ، أو خطبتي لو كان خطيبا ، أو يشير عليه بأن لا يسلم ، وإن لم يكن طالبا للإسلام فيما يظهر ، وكلام الحليمي الآتي قريبا قد يدل على أن إشارته عليه بأن لا يسلم ذا كانت لكونه عدوه فيشير عليه بما يكرهه وهو الكفر ويمنعه عما يحبه وهو الإسلام لم يكفر ؛ وفيه نظر . والذي يظهر أنه يكفر بذلك ، وإن قصد ما ذكر ؛ لأنه كان سببا في بقائه على الكفر ، وليس هذا كمسألة الحليمي الآتية خلافا لمن توهمه ؛ لأن تلك فيها مجرد تمن فقط ، وهذه فيها تسبب في البقاء على الكفر "
(الاعلام بقواطع الاسلام )ص 19