يقول ابن القيم في زاد المعاد :
والعين سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين
تصيبه تارة وتخطئه تارة ، فإن صادفته مكشوفاً لا وقاية عليه ،
أثرت فيه ولا بد ، وإن صادفته حذراً شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام
لم تؤثر فيه ، وربما ردت السهام على صاحبها ، وهذا بمثابة الرمي
الحسي سواء ، فهذا من النفوس والأرواح ، وذلك من الأجسام والأشباح .
وأصله من إعجاب العائن بالشئ ، ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة ،
ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرة إلى المعين ، وقد يعين الرجل نفسه ،
وقد يعين بغير إرادته ، بل بطبعه ، وهذا أردأ ما يكون من
النوع الإنساني ، وقد قال أصحابنا وغيرهم من الفقهاء :
إن من عرف بذلك ، حبسه الإمام ،
وأجرى له ما ينفق عليه إلى الموت ، وهذا هو الصواب قطعاً .