عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 18-05-2011, 11:56 PM
رياض123 رياض123 غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: ........
الجنس :
المشاركات: 1,867
افتراضي رد: كاميليا وملحمة التوحيد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الشيماء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أخي الكريم.

لعل هذه القصة – أو الحادثة – تبين الحق وتجليه لمن كان على قلبه غشاوة:

رجل من أهل الذمة - في الشام - ألقى بنفسه على امرأة من المسلمين وهي على حمار فغشيها ، فرآه عوف بن مالك فضربه فشجّه ، فانطلق الذمي إلى عمر يشكوا عوفاً ، فأتى عوف عمر فحدثه ، فأرسل عمر إلى المرأة فسألها فصدّقت عوفاً ، فأمر عمر بصلب الذمي .. (انظر أحكام أهل الذمة لابن القيم) .



وقال ابن تيمية في الصارم المسلول : "روى عبدالملك بن حبيب بإسناده عن عياض بن عبدالله الأشعري ، قال : مرَّت امرأةٌ تسير على بغلٍ ، فنخس بها علجٌ ، فوقعت من البغل ، فبدا بعض عورتها ، فكتب بذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر - رضي الله عنه - فكتب إليه عمر أن اصلب العلج في ذلك المكان ، فإنا لم نعاهدهم على هذا ، إنما عاهدناهم على أن يعطوا الجزية
عن يدٍ وهم صاغرون.
وقد نقل العلماء هذا عن عمر في يهودي ونصراني أنه أمر بصلبهما ، بل إن عمر بن الخطاب اشترط على أهل الذمة أنهم لا يضربون المسلمين وأن من فعل ذلك فقد خلع عهده. (انظر أحكام أهل الذمة لابن القيم) .
المسلمون لم يعاهدوا أهل الكتاب في مصر على اختطاف المسلمات ، فمن فعل ذلك فقد خلع عهده ، ويجب على المسلمين استرداد اختهم المسلمة وقتل من اختطفها بعينه ليكون عبرة لغيره ، وإن تظاهروا على خطفها أو إخفائها فقد خلعوا عهدهم فيقاتلون جميعاً لاستنقاذ المسلمة ، وهذا فرض عين لا أعلم
فيه خلاف بين العلماء ، ومثل هذا لا يحتاج إلى سؤال ، وإتلاف أرواح الرجال أرخص من ذهاب عرض مسلمة ، وأهل مصر لا زالت فيهم الغيرة والحمية على الأعراض ، هذا ما عهدناه عنهم ، فالله الله في أعراض المسلمات ، فما
أدرانا ما يفعل هؤلاء بأخواتنا في أديرتهم .. ولَذَهاب جميع كنائسهم وحرقها وقتل جميع النصارى في مصر أهون من المساس بامرأة مسلمة .. ولا يرخص العرض إلا عند أهل الدياثة ، أما الرجال فإن دمائهم تفور وتغلي في
شرايينهم ، ويتطاير الشرر من أعينهم ، وتلتهب صدورهم ، وتحترق قلوبهم ، ولا يستقر لهم قرار ولا يسكن لهم بال حتى يقطّعوا من تجرأ على أختهم قطعاً ، ويصلبوه صلباً ، ويغضبوا غضباً يفرق منه البعيد ، ويهرب منه القريب ، ولا يقوم لهم أحد ولا شيء في هذا المقام حتى يأخذوا بثأرهم ويشفوا غليلهم ، ويطفؤوا نار صدروهم بدم عدوهم .


اللهم إني بلغت فاشهد.
في حفظ الله


بارك الله فيك اخي ابو الشيماء وجزاك خير الجزاء
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.56 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (4.51%)]