نظرت إلى النجومِ فحاورتني *** و قالت أيْ أُخيةَ ما دهاكا ؟
ألم تكُ مثلنا يوماً سنياً .. *** علياً في السماءِ ؟ فما اعتراكا ؟
و مالكَ قد تركتَ سبيل قومٍ ...*** علوْا , و سقطتَ أرضاً من سماكا ؟
و ماليَ قد أراكَ رضيتَ ذلاً , *** ركنتَ إلى الدنا , ساخت خطاكا
أخي , هل قد مللت العزَ حقاً ؟؟ *** و قلتَ تُجَرِبَنْ ذلاً جفاكا ؟
ألا إن كان ذاكَ فبئسَ رأيٌ .. *** و بئس الأمرُ ما اقترحت رؤاكا
أم اَنكَ قد سُحبتَ بغير علمٍ ..*** إلى الشهواتِ متبعاً هواكا ؟
فلم تشعر بأنكَ قد هويتَ *** و لم تشعر بما اقترفت يداكا
ألا فأفِق أخيةَ , عُد لِلُبٍ ..*** و دع أرض البلى , أَعمِل نهاكا
و قم فتَضَرَعَنْ بدعاءِ ربٍ ..*** و قل يا ربُ عبداً قد أتاكا
فلا تردد يداهُ و لُمَّ شعثي .. *** و لا تردد رجا من قد دعاكا
و خذ بيدي لدرب الحق دوما ..*** و سددني لأبقى في حماكا