السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بارك الله فيك أخي الكريم على الطرح الهام
وللإجابة عن أسئلتك اقول وبالله المستعان:
وأنت هل تقوم بواجب الزيارة المطلوبة منك شرعيّا واجتماعيا؟
أم أنك أيضا مقصر ؟
حقيقة أنا مقصرة ولا أقوم بما علي من واجبات صلة الرحم خصوصا
وما سبب هذا التقصير حسب رأيك ؟
هناك عدة اسباب للتقصير ,اسباب حالية واسباب قديمة فالمشكلة عندي قديمة وليست جديدة
واما عن الاسباب الحالية فهو اعتنائي بابنتاي التوأم وأمي المريضة ,طبعا بإمكاني ان اطلب من احدى أخواتي أن تحل مكاني لأقوم بواجب زيارة جدي المريض او خالتي الارملة او غير ذلك ولكن بسبب الكسل انا لا افعل ذلك يعني لا استدعي احد ليحل محلي في البيت الا ان يكون امرا كبيرا مثل وفاة تخص احد ممن احبهم
واما عن الاسباب القديمة فهي طبيعة عملي اذ كنت اعمل في عيادتي بدوامين صباحي ومسائي وليس عندي وقت الا الجمعة الذي استريح فيه في المنزل ولكن ايضا كان بامكاني ان اجد وقتا قبل او بعد العيادة لاداء الواجب
اذا السبب الحقيقي اني كسولة وكسلي هو من يضيع علي اجر الزيارة الكبير
واما عن قولك
أما عن سبب هذه الظاهرة أو هذا التقصير فيقال:
إن السبب هو كثرة ضغوط الحياة , حيث صار كل واحد مشتغل بمشاكله وهمومه , ولم يبق له وقت أو مجال للتفكير بالآخرين أو زيارتهم وتفقد أحوالهم حتى لو كانوا أقارب أو جيران .
فأقول انه عذر واهٍ يتذرع به بعض الناس كي لا يعترفوا بخطئهم فصحيح ان مشاكل الحياة وضغوطاتها كثيرة ولكن بالتأكيد ليست اصعب من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة فقد عاشوا في حياة حرب وتشريد وفقر وجوع ومع ذلك كانوا يجدون الوقت لزيارة المريض وصلة الرحم لما علموا من أجر الزيارة وهذه بعض الأحاديث عن فضل التزاور وصلة الرحم
من عاد مريض أو زار أخا له في الله ناداه مناد طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا الراوي: أبو هريرة المحدث:
ابن حجر العسقلاني - المصدر:
فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 10/515
خلاصة حكم المحدث: له شاهد بإسناد جيد
وهذا حديث آخر
- من عاد المريض خاض في الرحمة فإذا جلس عنده اغتمس فيها الراوي: أبو هريرة المحدث:
الهيثمي - المصدر:
مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 2/301
خلاصة حكم المحدث: رجاله موثقون
وهذا حديث آخر
ليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، و ليس شيء أعجل عقابا من البغي و قطعية الرحم، و اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع
الراوي: أبو هريرة المحدث:
الألباني - المصدر:
السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 978
خلاصة حكم المحدث: ثابت بجموع الطرق
وهذا خديث اخر
صلة الرحم، و حسن الخلق، و حسن الجوار، يعمرن الديار، و يزدن في الأعمار الراوي: عائشة المحدث:
السيوطي - المصدر:
الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5001
خلاصة حكم المحدث: حسن
أكتفي بذكر هذه الأحاديث على الرغم من وجود الكثير والكثير من الأحاديث الجميلة عن صلة الرحم وزيارة المؤمنين لبعضهم
واذا اخذنا جملة :كل واحد مشتغل بهمومه وليس لديه وقت للتفكير بالآخرين فهذا امر خطير يعني اننا اصبحنا انانيين ولا نحب الا انفسنا فأين نحن من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
وأين نحن من الذين كانوا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
مع ذلك اعتقد ان المسلمون لا زال فيهم خير فلا زالوا يحبون الخير لبعضهم ولكن اهم اسباب قلة التزاور بين بعضهم برأيي هو وجود الملهيات الكثيرة في البيت وعلى رأسها (الانترنت) والتلفاز وغيرها فااحدى الاسباب التي كانت تدفع الناس للخروج من المنزل وزيارة بعضهم هي مع الاسف :الترويح عن النفس بعد اعباء العمل ولكن هذا الترويح اصبح داخليا في المنزل مع كثرة المحطات التلفزيونية والمواقع الالكترونية حيث يتحول الدخول الى الانترنت الى ادمان يصعب التخلص منه فلا يبقى وقت لزيارة احد
أخيرا اعود لأشكرك اخي الكريم لأنك ذكرتني بواجب مهم يجب القيام به واني لأعلم ان بعض الناس يحتاجون للزيارة بحق وان زيارتهم تدخل السرور الى قلبهم وان شاء الله سأحاول ان اتخلص من كسلي وازورهم
في حفظ الله