اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زارع المحبة
وأما قولك :
انت سيد قرارك ..انت تصنع مصيرك
لا أدري لماذا تودين أن تورطيني في هذه القضية الفلسفية العميقة , وأنا كما تعرفين لا علم بالفلسفة , وإنما كما ذكرتُ لكـم سابقا إنسان بدوي لا هـمًّ له إلا الرعي وجمع الحطب من الغابة أوالتنقل في الصحراء بحثا عن الكلأ والماء , ومع ذلك فأنا أظن أن الذي يملك مصير الانسان هو الله وحده , وأما الإنسان فلا يملك مصير نفسه ولا مصيرغيره .
أليس هذا هو المبدأ الأساسي لعقيدة المسلم ؟
لذلك أجدني مضطرا لأن أقول لك : استغفري ربك ثم توبي إليه .
وأما قولك :
كأن أمره قدر-
فجوابي عنه هو: وهل لديك شك في أن كل شيئ بقدر!! ؟؟
نعم أقولها جازما , غير شاك ولا متردد : إن كل شيئ يحدث في هذا العالم بقضاء وقدر .
أخيرا أتمنى أن تكوني كما عهدتك : واسعة الصدرتتقبلين أفكار الكركور وانتقاداته حتى وإن كانت جـِـدُّ مزعجة , فلا مؤاخذة , ومتزعليش .
دمتـــي في رعاية الله وحفظه . والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
|
حياك الله اخي الفاضل ..
سعيدة بمناقشتك المثمرة ..
عن
المصير ..فلست من ادخلك في قضية فلسفة ولكن تجرنا الى قضية اعمق وهي هل الانسان مسير ام مخير ..
وخروجا من تلك القضايا التي يطول الحديث فيها مع انه قصير الا ان هناك جزء ضبابي في فكرك في هذه النقطة
انا اختار وهو شئ مكفول في ديني يظهر جليا في قوله تعالى في اكثر من موضعه "فمن شاء "
واختياري هو الذي احاسب عليه
ولما سألهم خزنتها الم يأتكم نذير ..قال الكافرون جملة عجيبة قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شئ ان انتم الا في ضلال كبير
اذن تكذيبهم للرسل كان اختيارهم بشهادتهم ..لذا وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون
ما اريد الوصول اليه هو اننا نختار واننا مسئولون عن اختيارتنا خيرها وشرها
فانت سيد قرارك لانك من سيحاسب عليه ..
وانت الذي تختاره وستجني نتاج هذا الاختيار
وانت تصنع مصيرك لانه انا هديناه السبيل اما شاكرا او كفورا ..فانت من تختار ايضا قرارك الذي يصنع مصيرك
ان انت اخترت خيرا فخير وان انت اخترت شرا فشر
وعن مفهوم
القدر .فهو من اجمل مفاهيم اليقين في الاسلام برايي ..لانه يسند كثير من الامور التي لا يدركها العقل المحدود الى ما هو مطلق
لا احد يستطيع ان يشكك في مفهوم القدرية لانه من اعمدة الدين ..
ولكن ما قصدته بقولي الذي تصنفه تحت بند ليس ببنده ..هو ان الاستسلام للقدر هو من دعامات الايمان ..والاستسلام لقدر الله وقضائه وليس لفكر العبد..
فلما انا آمرك ان تنفذ شئ ..هو ليس قدرا لاني امة ..وانت غير مطالب بالتنفيذ دون وعي او تفكير وان تكون من -عبد المامور-
تمجيد الفرعون وتخليده هو ما اقصده من حديثي عن امر الحاكم وهو ما ارفضه