بسم الله الرحمن الرحيم
ارى ان موضوع "مصروف الجيب " يختلف من حيث مدته وكميته وحتى الجنس المعطى له حسب اختلاف العائله والبيئه وطبيعه المعطى له .
ولا ارى ان الفتاه اولى من الشاب في المراحل العمريه المبكره ولكن بعدما يكبر الشاب ويعمل فمن الطبيعي ان يتوقف عنه المصروف اما الفتاه فلا يتوقف عنها .
بدايه دورته:
مصروف الجيب يغطى يوميا او شهريا او اسبوعيا او عند الحاجه اي بحسب مناخ الاب او الام ولكن يفضل بان يعطى شهري ليعود الطفل او حتى الشاب على التعامل معه لاخر الشهر والادخار منه مثلا.
اتذكر صديقه لي بالجامعه تاخذ مصروفها بشكل شهري فتصرفه باول الشهر ثم لا تبقى معها الا اجره الباص !هذه الفتاه يجب ان تاخذ مصروفها بشكل يومي للبعض ولكني ضد هذا لانها لو اخذته بشكل يومي ستكون مسيره وليست مخيره وبالتالي لن تتعلم التعامل مع هذا المصروف .
اما الاطفال فيفضل اعطائهم يوميا لكي لا يضيعونه ثم اسبوعيا وهكذا حتى يتعودون .
وبعض الهل يعطون اولادهم المصروف بشكل يومي كنوع من الرقابه والتحديد او التعويد
اما ان يعطي الاب للابن او الابنه المصروف عند الحاجه فهذا اسلوب اراه خاطئا لانه لا يعلم الاقتصاد كما وقد يخجل الاولاد طلب المصروف من الاهل .
وقد يكون هذا الاسلوب معزه ونوع من الثقه.
ثانيا كميته:
كميه هذا المصروف تختلف من فرد لاخر حسب العمر اولا فبالطبع الكبير يحتاج لمصروف اكبر فطالب الجامعه ياكل ويصور اوراق ويشتري كتب ومعدات بينما طالب المدرسه فقط ياكل.وكلاهما يستخدم المواصلات وان كانت بشكل اكبر لطالب الجامعه.
الاختلاف تكون بطبيعه الاب ثانيا فبعض الاباء يعطون المصرروف هذا فقط لتمشيه الحال (مبلغ زهيد يقضي به حوائجه خارج المنزل) والبعض يعطونه مصروفا كاملا (يقضي به اموره كلها )
كمثال صغير
الخال وليد يعطي بناته مصروف شهريا ولكن لا يشتري لهن الملابس ولا الاكسسورات ولا الشكولاته وغيرها من الامور الثانويه باعتبارها ضمن المصروف
بينما حبيب يقوم باعطاء بناته مصروف وفي نفس الوقت يقوم بشراء كل شيء تحتاجه بناته فلا يقصر عليهن في اي امر ويبقى المصروف عباره عن ترف لهن
وقد تكون بنات حبيب ليس لهن دوام او وظيفه او جامعه او مدرسه فيقرر عدم اعطائهن المصروف مع اني لست مع هذا فزهده افضل من عدمه .(واظن ان هذه النوعيه التي تكلمت عنها ) وربما يكون لهم (الاباء) اعذارهم كقله الحيله مثلا وهنا يجب على الفتاه التفهم وعدم التاثر وطلب ما تحتاجه ولم تراه بحوزتها من امها ان خجلت من ابيها .
وهنالك اسباب في تفاوت المصروف يعود لطبيعه المعطى له وليس المعطي . ثالثا
فالاباء ادرى باولادهم وبناتهم قد يرى الاب انه اذا زاد في المصروف لهذا الشاب فانه سيستغله بطريقه خاطئه .كثره الحديث على الهاتف لاجل لا هدف او مع المجهول هويته او ان يرى في رفقته رفقه سوء ستجره الى الهاويه ان دعم ماديا (ولو ان الاصل هي التريبه الاخلاقيه ولكن النقود قد تكون معزز)
وغالبا الشباب يلحون في طلب المصروف اكثر من الفتيات ولا يخجلون من اعاده طلب المصروف ان نفذ. ولا ارى هذا في اغلبيه الفتيات كما انهم يطالبون في رفعه بجرأه اكبر
هذه الاسباب قد تؤدي الى التفاوت في المصروف بين الابناء سواء كانوا شبابا ام بناتا .
اما ان كان الشاب والفتاه بنفس الظروف ونفس الاسره ويعطى لشاب وتحرم منه الانثى فهذا مجرد ظلم او جهل (رجعيه فكريه) وليس منطقا او شطاره .
الرجعيه الفكريه بهذا الخصوص هي برأيي من يحتاج للنقاش في هذه المواضيع فلو كتبت عن كل ظاهره استهجنتها لبقيت تكتب وتكتب هنا.
فمثلا عندما قام ابي ببناء منزلنا وكان في رحلته للبحث عن الارضيات الملائمه لكل غرفه وكالعاده كل غرف النوم نس لون الارضيه الا غرفه البنات فقد تعب ابي كثيرا باختيار الارضيه الملائمه لغرفتنا والمقارنه بينها , استوقف ابي صاحب المتجر قائلا :اتختار ارضيه لغرفه الفتيات ؟ طبعا مستنكرا فاجابه ابي :نعم
فساله عن اعمارنا فتبين لهذا الرجل اننا لسنا اطفال فاستغرب اكثر وبدأ يقنع ابي بعدم تكليف نفسه اكثر لتوفير ما نحتاجه نحن كبنات لان الفتاه نهايه ستتزوج فاي شيء سيتمشى معها لحين تنتقل الى منزلها الاخروالحمد لله لم يقتنع ابي ,
ومن وجهه نظري " ماذا لو لم تتزوج مثلا وان لم تجد الفتاه العز عند اهلها فانها ستصاب بفجع عند بيت زوجها. خاصه ان كان متوفر ولكنها حرمت منه بصفتها فتاه مردها الى زوجها "
ونهايه شرعا لا يفرق بينهما وانما الرجل مسؤول عن الفتاه وليست هي كذالك .
دمت بخير
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته