فصل
ردود على شبهات وأباطيل تسوِّغ دين الديمقراطية
يقول تعالى: { هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ m رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }(37) باطيلأ.
يبين الله تعالى لنا في هذه الآيات أن الناس مع شرعه سبحانه قسمان:ـ
1- أهل علم ورسوخ:ـ يأخذونه ويؤمنون به جميعاً، فيربطون العام بمخصصه، والمطلق بمقيده، والمجمل بمبينه، وكل ما أشكل عليهم ردوه إلى أمه من الأصول المحكمات البينات والقواعد الراسيات الراسخات التي تضافرت عليها دلائل الشرع.
2- أهل زيغ وضلال:ـ يتبعون المتشابه منه، يأخذونه ويفرحون به وحده ابتغاء الفتنة.. معرضين عن محكمه أو مُبينه أو مفسره...
وها هنا.. في باب الديمقراطية والمجالس النيابية الشركية ونحوها... يسلك القوم طريق أهل الزيغ والضلال فيتتبعون حوادث وشبهات ويأخذونها منفردة، دون أن يربطوها بأصولها المبينة أو المقيدة أو المفسرة من قواعد الدين وأسسه الراسيات... وذلك ليلبسوا الحق بالباطل والنور بالظلام...
لذا، فسنعرض ها هنا سريعاً لأشهر شُبهاتهم في هذا الباب، نُفنِّدها وندحضها ونرد عليها بعون الملك الوهاب مُجري السحاب وهازم الأحزاب.
الشبهة الاولى:
الشبهة الثانية:
الشبهة الثالثة:
الشبهة الرابعة:
للشيخ أبو محمد المقدسى