رد: فقه الأمة الواحدة / للشيخ سلمان العودة
ثالثاً: الالتزام بنظام الخُلق الإسلامي من حسن الأدب، وحسن الحديث مع الآخرين، وحسن الاستماع، وحسن الظن بهم، والتماس المعاذير، والرفق، والصبر، والصفح.
وهنا لدينا مستويات: الأول: أن لا يبدأ الإنسان أخاه بشيء من الشر؛ فإن البادئ أظلم. فكونك تبدأه بذلك تكون استثرته.
المستوى الثاني: هو أنه إذا بُدئ بشيء من ذلك؛ فعليه ألا يرد، وهذا مستوى راقٍ، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيم) (فصلت:35)، وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ سبحانه وتعالى وَسَبَّ رَجُلٌ رَجُلاً عِنْدَهُ، قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (أَمَا إِنَّ مَلَكاً بَيْنَكُمَا يَذُبُّ عَنْكَ كُلَّمَا يَشْتُمُكَ هَذَا قَالَ لَهُ بَلْ أَنْتَ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ وَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيْكَ السَّلاَمُ قَالَ لاَ بَلْ لَكَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ).
إن الرد والمخاصمة -في كثير من الأحيان- لا يزيد النار إلا اشتعالاً وخصومة، ومن الخطأ أن يظن البعض أن كثرة اللجاج والقيل والقال سبب في إزالة الإشكال ووضوح النية وصفاء النفوس، بل الأمر على العكس من ذلك تماماً. * تسعة أسباب لكظم الغيظ:
كلنا نواجه هذا اللون من الاستفزاز الذي هو اختبار لقدرة الإنسان على الانضباط، وعدم مجاراة الآخر في ميدانه، وهناك تسعة أسباب ينتج عنها أو عن واحد منها ضبط النفس:
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|