رد: فقه الأمة الواحدة / للشيخ سلمان العودة
ثانياً: تبعات هذه القسمة
من الخطأ أن تقتضي هذه القسمة أو هذه التسمية عندنا نوعاً من الانفصال بين الناس بعضهم البعض وتفريقهم إلى فرق وأحزاب وجماعات؛ فإذا كنت أنا غير ملتزم بهذا الاعتبار الذي ذكرناه قبل قليل فأنا محتاج إلى أولئك الملتزمين؛ لأستفيد منهم، وأنهل من علمهم، وأقتدي بأخلاقهم، وأقتبس من مشكاتهم، والملتزم- أيضاً- محتاج إلى أن يسوِّق بضاعته ودعوته التي يريد بها وجه الله عند من يسميهم بغير الملتزمين، وعلى هذا فهي مجموعات داخل هذا المجتمع يحتاج بعضها إلى بعض.
النَّاسُ لِلنَّاسِ مِنْ َدْوٍ وَحَاضِرَةٍ ** بَعْضٌ لِبَعْضٍ- وَإِنْ لَمْ يَشْعُرُوا- خَدَمُ
وعلينا ألا نسرف في استخدام هذه الكلمة، وألا نجعلها ديدناً، وأن نضع لها الضوابط التي تحدّ من الإفراط فيها، وألا نسمح بأن توجد نوعاً من الانفصال أو الإقصاء أو الولاء والبراء على أساسها.
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|