رد: فقه الأمة الواحدة / للشيخ سلمان العودة
* تقسيم مشهور:
في معظم أو كل المجتمعات الإسلامية؛ تسمع بهذا التقسيم المشهور، القسم الأول: أناس ملتزمون. القسم الثاني: أناس غير ملتزمين، وهذه القسمة شاعت وذاعت، حتى أصبحنا نجد كثيراً من الشباب قد يتصل بك أو يقابلك فيقول لك: أنا شخص غير ملتزم، ولكني أحب الخير، ومحافظ على الصلوات، فتتعجب لذلك.
أولاً: ما هو معيار الالتزام؟
هل نقصد بالالتزام: أن يكون مظهر الإنسان متفقاً ومنسجماً مع سنة النبي r وهديه فقط؟ أو نقصد بالالتزام التمسك بالدين؟
هناك نوعان من الناس: الأول إنسان مفرط في مظهره وعنده معصية ظاهرة، لكنه قد يكون من جهة أخرى ملتزماً، فتجده مبكراً للصلوات، حريصاً على الجماعات، باراً بوالديه، كثير الإنفاق في سبيل الله، ولديه جوانب عظيمة من الخير فهو ملتزم بهذا الاعتبار، وإن كان عنده تفريط.
والثاني: إنسان عنده التزام في هديه الظاهر وسمته الخارجي؛ في ملابسه في شكله في شعره في هيئته، ولكن هل يمنع هذا أن يكون عنده نقائص داخلية وعيوب خفية؟! فقد يكون مفرطاً في صلاة الفجر مع الجماعة، أو لديه نوع من التقصير في حق الوالدين، أو ما أشبه ذلك من الأخطاء.
فينبغي ضبط المعايير حينما نقول: هذا ملتزم أو غير ملتزم.
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|