في أول تعقيبٍ "شرعيّ" على جريمة إعدام المتضامن الإيطالي فيكتور أريجوني, اعتبر وزير الأوقاف أ.د صالح الرقب, هذه الحادثة, بأنها خيانة للإسلام, داعياً الحكومة الفلسطينية إلى إقامة الحكم الشرعي فيمن يقتل المسلمين وغير المسلمين دون وجه.
وأكد د. الرقب, في تعقيبه من ناحية شرعية بحتة على هذه الجريمة, أن الله حرّم قتل النفس, وأن المتضامن أريجوني يُعتبر من " المستأمنين وهم الذين يدخلون بلاد المسلمين بأمان لأداء مهمة ثم يرجون إلى بلدهم بعد إنهائها، وهذا الإيطالي وأمثاله ممن يقدمون لبلادنا كصحفيين ومتضامنين ونحو ذلك منهم".
وأضاف:" قتل المتضامن, لانعدام العلم الشرعي وتفشي الجهل وهذا من أسباب وقوع الفتن وانتشارها. فلا يجوز لأحد أن يعتدي عليه، كما لا يجوز له أن يعتدي على أحد من المسلمين. والإسلام يكفل له الأمن على دمه وأمواله وعرضه، ومن اعتدى عليه فقد خان الإسلام واستحقّ العقوبة الرادعة".
واستشهد بقوله تعالى:" لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".
وقال تعالى: "وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ" (والنفس هنا تشمل المسلم وغير المسلم).
وتابع د. الرقب قوله:" ثم من الغدر أيضًا ترويع المستأمنين بخطفهم أو رهنهم أو تهديدهم بالسلاح أو قتلهم، وهو مناف أيضًا لتكريم الله للإنسان كما قرّر ذلك أهل العلم".
وختم حديثه:" لذا وجب على الحكومة إقامة الحكم الشرعي فيمن يقتل المسلمين وغير المسلمين دون وجه حق فالحق أحق أن يتبع".