عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-03-2011, 09:28 PM
صمت النبلاء صمت النبلاء غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
مكان الإقامة: العريش
الجنس :
المشاركات: 32
افتراضي رد: الإسلام يمنعنا ومصر تجمعنا!!

الإسلام يمنعنا من محاسبة الخلق
ليس من حقي أنا أبداً أن أحاسبك
وليس من حقك أبداً أن تحاسبني أو أن تحاسب فلاناً
بل لقد قال ربنا لحبيبنا " فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ "
الحساب مش وظيفتي
مش معلق مشانق أنا للخلق أو للعباد
باسم الإسلام أو باسم السلفية أو باسم الإخوان المسلمين أو باسم الشرعية أو باسم أنصار السنة أو باسم التبليغ
أبداً
ما عنديش مشانق
منا مش قاعد مترصد لقطع الأيدي وقطع الأرجل وجلد الظهور
أبداً
حدود لها ضوابط
وليس من العدل أن يُختزل الإسلام العظيم بعقيدته وعبادته ومعاملاته وأخلاقه وسلوكه
ليس من العدل أن نختزل الإسلام في الحدود
وإن تكلمنا عن الحدود نتكلم بهذه السطحية
وكأن الإسلام منتظر متربص ليقضي على نصف المنتسبين إليه ويتركهم يمشون بين الخلق بلا أيدي وبلا أرجل وبظهور مجرحة من السياط
هذا خلل في الفهم
هذا سوء فهم لمراد ربنا ومراد نبينا
ولحقيقة إسلامنا العظيم
وأنا أخاطب العلماء والدعاة والحكماء
أن يبينوا للأمة كلها .. ولكل الأطياف في بلدنا
عدل الشريعة وسماحة الشريعة
وعظمة الإسلام ورحمة الإسلام
وهذا حديثي في الأيام المقبلة إن شاء الله تعالى
إن قدر الله لي اللقاء والبقاء
لأبين لهؤلاء عظمة هذا الدين
الذي يتسم بالربانية .. الذي يتسم بالعدل.. الذي يتسم بمحاربة الظلم .. الذي يتسم بالتكامل والشمول .. الذي يتسم بالتوازن والاعتدال
الذي يتسم بالإنصات لكل الخلق حتى ولو كانوا على غير الدين وعلى غير الإسلام
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "
هذا ديننا
الإسلام يمنعنا من محاسبة الخلق يقول الخالق لسيد الخلق " فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ "
قال جل جلاله " وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا "
اسمع
" أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ "
نحن دعاة ولسنا قضاة
محاسبة الخلق اسمع مني
محاسبة الخلق ليس من شأن العبيد .. إنما هو شأن العزيز الحميد
جل جلاله هو الذي يحاسبني ويحاسبك .. هو الذي يحاسب الخلق جميعاً
من أسلم ومن كفر
من صدق ومن كذب
من قال خيراً أو شراً
الله تعالى يقول لحبيبه سيد الدعاة " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ " حتى الهداية ليست لك
والهداية نوعان حتى لا تصادم الأدلة ببعضها البعض
فالله جل وعلا يقول " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ " والله جل وعلا يقول" إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ "
ويقول في آية أخرى لحبيبنا " وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "
ما هذا التعارض بين الآيات أيها الشيخ؟
أبداً لا تعارض
فالحق يخرج من مشكاة واحدة
فالهداية في هذه الآيات التي ذكرت نوعان :
هداية دلال وإرشاد
وهداية توفيق
أما هداية التوفيق ليست ملكاً لملك مقرب ولا لنبي مرسل
إنما هي بيد الملك الحق وحده
أما هداية الدلالة والإرشاد
فهي من حق الأنبياء والعلماء يدلون الخلق على الحق بحق
ويهدونهم إلى الصراط المستقيم
هداية إرشاد
أما هداية التوفيق
فليست بيد النبي صلى الله عليه وسلم ولا بيد عالم
أنا لا أملك هداية ولدي .. ولا هداية زوجي .. ولا هداية نفسي لا أملكها ولا يملكها النبي محمد
لو كانت هداية التوفيق بيد سيدنا رسول الله
لهدى النبي عمه أبا طالب
ولهدى إبراهيم والده آزر
ولهدى نوح ولده الذي كفر
ولهدى لوط امرأته التي كفرت
ولهدى نوح امرأته التي كفرت
لا يملك هداية التوفيق ملك مقرب ولا نبي مرسل
أما هداية الدلالة فوظيفة الأنبياء والعلماء والدعاة من بعدهم
يدل العلماء بعد الأنبياء الخلق على الحق بحق
أما هداية التوفيق لا يملكها نبي ولا عالم
إنما هي ملك لله جل جلاله
فإذا كانت الهداية لا يملكها رسول الله
فهل من حقه أن يحاسب الخلق؟
أبداً
الإسلام يمنعنا من محاسبة الخلق ومن معاقبة الضالين
وإنما يأمرنا أن نبلغ عن الله وعن رسوله
"وَذَكِّـرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ."
" فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ "
" فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ "
" يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ "
إلى غير ذلك من الأدلة القرآنية والنبوية الكثيرة والعظيمة
فالإسلام يمنعنا من محاسبة الخلق ومعاقبة الضالين بل نذكر بالحسنى والحكمة والرحمة والأدب
وندع الحساب للملك الوهاب
والإسلام يمنعنا ثالثاً من امتهان الخلق واحتقار الناس وازدرائهم وإن اختلفوا معنا
لا نحتقر أحداً
ولا نمتهن أحد
انتبهوا أنا لا أقول ذلك من باب أننا متهمون
أبداً
فنحن لا نخجل من إسلامنا أبداً
ولا نستحيى من أي آية في قرآننا قط
ونعلن ذلك بكل عزة وإباء
لكن في الوقت ذاته
لا ندعي العنترية الجوفاء
ولا نحب الكلمات الفارغة التي لا مستند لها من كتاب ولا من سنة صحيحة
فأقول بكل ثقة الإسلام يحرم علينا امتهان الخلق.. بل يعلمنا أن الله كرم الخلق
" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً "
ويعلمنا حبيبنا وإمامنا وأسوتنا وقدوتنا يعلمنا كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده والبيهقي وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق أي في حجة الوداع فقال بأبي وأمي وروحي : يا أيها الناس اسمع إلى سيد الدعاة اسمع إلى إمام البلاغة والتقى والهدى
في كلمات قليلة اسمع ماذا يقول سيد البلغاء الأمي الذي علم العلماء قال : يا أيها الناس
آلا إن ربكم واحد آلا إن أباكم واحد آلا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى قال تعالى "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ "
هذا محمد ..هذا الإمام الأعظم هذا النبي الأكرم .. هذا الحبيب الذي سكن حبه قلوب الموحدين
يُبين للعالم ولأهل الأرض عدالة وعظمة هذا الدين
آلا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى
هذا هو الميزان الذي يُرفع به الرجال
ميزان التقوى
" إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
يا الله ما أعظم محمد
روى البخاري ومسلم والله ما ذكرني الله بهذا الحديث إلا اللحظة
روى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن ليلة قال كان سهل ابن حنين وقيس ابن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقام قام قيس ابن سعد وسهل ابن حنين رضي الله عنهما
فقيل لهما إنها لواحد من أهل الأرض من أهل الذمة
يعني دي جنازة نصراني مش جنازة مسلم ما تقوموش اقعدوا
فقالا أن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به أو مرت عليه جنازة فقام صلى الله عليه وسلم فقيل له يا رسول الله
إنها جنازة يهودي
إنها جنازة يهودي فقال الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم : أليست نفساً؟
أليست نفساً؟
أحفظوها يا شباب وكرروها وترجموا الحديث بلغات الأرض
ليسمع أهل الأرض
وليتعرفوا على عظمة هذا الدين وعدله وسماحته وإنصافه ورحمته وفضله
يقول من قال له ربه " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ "
يقول : أليست نفساً؟
فالإسلام يمنعنا من امتهان الآخرين
نحن نبلغ فقط دين رب العالمين ومنهج سيد النبيين
ونترك هداية الخلق للحق يهدي من يشاء ويضل من يشاء
قال سبحانه وتعالى " وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا. يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا "
اللهم أدخلنا في رحمتك يا أرحم الراحمين واهدنا هداية توفيق نسعد بها في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.43 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]