بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثالث
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
وقول الله تعالى: }إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{ [النحل:120]
وقال تعالى: }وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ{[المؤمنون:59]
عن حصين بن عبد الرحمن قال:
"كنتُ عند سعيد بن جبير فقال أيّكم رأى الكوكب الذي انقضّ البارحة فقلت أنا،
ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكن لدغت
قال: فما صنعت قلت: ارتقيت،
قال: فما حملك على ذلك.
قلت: حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بُريده بن الحصيب أنه قال:
"لا رقية إلا من عين أو حمة"
قال قد أحسن من انتهى إلى ما سمع.
ولكن حدثنا ابن عباس عن النبيr أنه قال:
"عرضت عليّ الأُمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سوادٌ عظيمٌ فظننتُ أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرتُ فإذا سوادٌ عظيمٌ فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول اللهr وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئاً وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله r فأخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون،
فقام عكاشة بن محصن فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم
ثم قام رجل آخر فقال ادعُ الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة".