عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 24-03-2011, 10:00 PM
الصورة الرمزية أم اسراء
أم اسراء أم اسراء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
مكان الإقامة: اينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 3,066
افتراضي رد: إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ( متجدد )

وقوله: وأن محمداً عبده ورسوله:

هذا نفي للإفراط والتفريط فهو عبدٌ عليه الصلاة والسلام فلا يجوز الإفراط و الغلوّ في حق النبي r بجعل شيءٍ له من الربوبية فهو عبدٌ عليه الصلاة والسلام ورسولٌ لا يُكذّب بل يُطاع ويُتبع.
قال النبيr: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله".

وقوله ورسوله: "هو ردٌ على أهل التفريط الذين لا يقدرون الرسول حق قَدْرِه فإما يجحدون رسالتهr أو لا يتبعونه الاتباع المطلوب فلا يجوز مخالفته r بشيءٍ مما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، فلا إفراط ولا تفريط.
فقولهr: "من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله هذا فيه البراءة من دين المشركين".

وفي قوله:}إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ{ [النساء:171]
فيه براءة من دين اليهود والنصارى، لأن اليهود كفروا بعيسى عليه السلام والنصارى غلوا في عيسى عليه السلام فجعلوه رباً،

والشاهد في هذا الحديث للباب:

باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب،

أن الرسول r قال في آخره: "أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"، فأهل التوحيد يدخلون الجنة.

لكن ما معنى على ما كان من العمل؟

في ذلك قولان لأهل العلم:

الأول: يعني لو كان له سيئات دون الشرك لا يحول دون دخوله الجنة، إمّا من البداية أو في النهاية، فهو يَمنع من الخلود في النار.

الثاني: يعني أنه يدخل الجنة فتكون منزلته بحسب عمله.
وقال رحمه الله: ولهما في حديث عِتبان: "فإن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله".


قوله: "يبتغي بذلك وجه الله دلّ على الإخلاص وأنه لم يقلها رياءً ولا سُمعةً ولا نفاقاً.
بل يعتقد ما دلت عليه من إفراد الله بالعبادة، وترك عبادة ما سواه، واعتقاد بطلان عبادة ما سوى الله، والبراءة منها ومن أهلها.

فدلّ الحديث على أنه لا يكفي مجرد النُطق بلا إله إلا الله من غير معرفةٍ لمعناها وعملٍ بمقتضاها واعتقادٍ لمدلولها.

وقوله: وعامرهنّ غيري دلّ على أن الله سبحانه وتعالى في السماء كما أجابت بذلك الجارية في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه حين سألها النبيr حيث قال لها: "أين الله؟" قالت: "في السماء".
وقال تعالى:}أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ{[الملك:16].

وقوله: "يا ابن آدم! لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، يعني ملؤها أو ما يقاربه". وقوله: "لأتيتُك بقُرابها مغفرة فيه: أن مغفرة الذنوب مشروطة بتجنب الشرك، وفيه فضل التوحيد، وفيه الرد على الخوارج الذين يكفّرون بالكبائر، وفيه سعة فضل الله عز وجل ورحمته".
وبالله التوفيق
__________________

مهما يطول ظلام الليل ويشتد لابد من أن يعقبه فجرا .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.68 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]