الصورو اللوحات
تعليق صور الأطفال
ما حكم تعليق صور الأطفال داخل المنزل ؟.
الجواب:
لا يجوز تعليق الصور مطلقا سواء كانت للصغار أم للكبار ، وذلك لما ورد من النهي الشديد عن النبي
صلى الله عليه وسلم في اتخاذ الصور وأمره صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل علي بن أبي طالب
بقوله : ( لا تدع صورة إلا طمستها ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) رواه مسلم 1/66 .
لذلك فالواجب في الصور إزالتها وطمسها أو حرقها وعدم الاحتفاظ بها .
وتعليق صور ذوات الأرواح في البيت وغيره تحْرم أهل ذلك المكان من فضل عظيم ، وهو دخول
الملائكة لهذا البيت ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل أو صورة ) رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع (1961)
ويجوز تعليق الصور لغير ذوات الأرواح من أشجار وجبال وبحار ومناظر طبيعية .
أو رسوم أخرى غير ذات روح ، من غير إسراف .
الإسلام سؤال وجواب
حكم تعليق الآيات على الجدران
عند زيارة لبعض بيوت المسلمين أجد أن كثيراً منهم يقومون بتعليق لوحات على الجدران مكتوب عليها
آيات من القرآن وأسماء الله الحسنى أو غير ذلك ؟ ما حكم الشريعة الإسلامية في هذا العمل ؟ .
الجواب :
إن تعليق اللوحات والخِرَق التي فيها آيات من القرآن في البيوت أو المدارس أو النوادي
أو المحلات التجارية فيه عدد من المنكرات والمحاذير الشرعية ومنها :
1- أنّ تعليقها في الغالب هو للزينة وتجميل الجدران بنقوش الآيات والأذكار المزخرفة الملونة وفي
هذا انحراف بالقرآن عما أنزل من أجله من الهداية والموعظة الحسنة والتعهد بتلاوته ونحو ذلك .
والقرآن لم ينزل لتزيين الحيطان وإنما نزل هدى للناس وبياناً .
2- أنّ عدداً من الناس يعلّقونها للتبرّك بها وهذا من البدع فإنّ التبرّك المشروع هو بتلاوة القرآن
لا بتعليقه ووضعه على الأرفف وتحويله إلى لوحات ومجسّمات .
3- أن في ذلك مخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم
فإنهم لم يكونوا يفعلون ذلك والخير في اتباعهم لا في الابتداع ، بل التاريخ يشهد في بلاد الأندلس
وتركيا وغيرها أنّ الزخرفة وعمل هذه اللوحات والزّينات ونقش الآيات في جدران البيوت والمساجد
لم يكن إلا في عصور ضعف المسلمين وهوانهم .
4- أن في التعليق ذريعة للشرك فإنّ بعض الناس يعتقد أنّ هذه اللوحات أو المعلّقات هي حروز تحمي
البيت وأهله من الشرور والآفات وهذا اعتقاد شركيٌّ محرّم فالذي يحمي فعلا هو الله جل وعلا ومن
أسباب حمايته تلاوة القرآن والأذكار الشرعية بخشوع ويقين .
5- ما في الكتابة عليها من اتخاذ القرآن وسيلة لترويج التجارة فيها والزيادة في **بها وينبغي أن
يُصان القرآن عن أن يكون مجالا لذلك ، ومعلوم أنّ بعض هذه اللوحات في شرائها إسراف أو تبذير .
6- أنّ كثيرا من هذه اللوحات مطلية بالذّهب فتشتدّ حرمة استعمالها وتعليقها .
7- أنّ في بعض هذه اللوحات عبث واضح كالكتابات الملتوية المعقّدة التي لا يُنتفع بها لأنّها لا تكاد تُقرأ
، وبعضها مكتوب على هيئة طائر أو رَجُل ساجد ونحو ذلك من صور ذوات الأرواح المحرّمة .
8- أنّ في ذلك تعريض آيات القرآن وسوره للامتهان والأذى ، فمثلا عند الانتقال من بيت إلى آخر
توضع مع الأثاث المتراكم على اختلاف أنواعه كما وتوضع فوقها أشياء أخرى وكذلك يحدث عند
تنزيلها لطلاء الجدران أو تنظيف البيت .
9- أنّ بعض المسلمين المقصّرين يعلّقونها إشعارا لأنفسهم بأنهم يقومون بأمور من الدّين ليخفّفوا من
لوم ضمائرهم لهم مع أنّها لا تُغني عنهم شيئا .
وبالجملة فإنه ينبغي إغلاق باب الشر والسير على ما كان عليه أئمة الهدى في القرون الأولى التي
شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنّ أهلها أفضل المسلمين في عقائدهم وسائر أحكام دينهم .
ثمّ إذا قال قائل بأننا لن نهينها ولن نجعلها زينة ولن نغالي فيها وإنما نريد بها تذكير الناس في المجالس
، فالجواب على ذلك أننا إذا نظرنا في الواقع فهل سنجد أنّ ذلك هو الذي يحدث فعلا ؟ وهل يذكر
الجالسون الله أو يقرؤون الآيات المعلقة إذا رفعوا رؤوسهم إليها ؟
إن الواقع لا يشهد بذلك بل يشهد بخلافه فكم من المجالس ذات الآيات المعلّقة يخالف الجالسون فيها ما
هو معلّق فوق رؤوسهم ويكذبون ويغتابون ويسخرون ويفعلون المنكر ويقولونه ، ولو فرضنا أنّ هناك
من يستفيد منها فعلا فإنهم قلة قليلة لا تأثير لها في حكم هذه المسألة .
فينبغي على المسلمين أن يُقبلوا على كتاب الله يتلونه ويعملون بما فيه ، نسأل الله أن يجعل القرآن
الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وصلى الله على نبينا محمد .
السلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد
مقتنيات المكتبة
المجلات التي فيها صور ذوات الأرواح
حكم اقتناء المجلات الإسلامية التي تكون فيها صور ؟
الجواب:
اقتناء المجلات الإسلامية التي فيها صور لا بأس به ، لأن الرجل إنما اقتناها لما فيها من الفائدة
وليس من أجل الصور ، وأما المجلات التي أصدرت من أجل الصور ، وتقتني من أجل الصور ، فإن
هذه حرام لا يحل اقتناؤها ، لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة . أهـ لقاء الباب المفتوح 52/52
فإذا كانت المجلة مفيدة وأراد أن يحتفظ بها فيطمس ما على غلافها من الصور ، والله أعلم .
الاسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد
حكم شراء مجلات الأزياء واقتنائها
ما حكم مجلات عرض الأزياء ( البردة ) للاستفادة منها في بعض موديلات ملابس النساء الجديدة
والمتنوعة ؟ وما حكم اقتنائها بعد الاستفادة منها وهي مليئة بصور النساء ؟.
الجواب:
لا شك أن شراء المجلات التي ليس بها إلا صور محرم لأن اقتناء الصور حرام لقول الرسول صلى الله
عليه وسلم : ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ) ولأنه لما شاهد الصورة في النمرقة عند عائشة وقف
ولم يدخل وعُرفت الكراهية في وجهه وهذه المجلات التي تعرض الأزياء يجب أن يُنظر فيها ، فما كل
زي يكون حلالاً قد يكون هذا الذي متضمناً لظهور العورة إما لضيقه أو لغير ذلك وقد يكون هذا الزي
من ملابس الكفار التي يختصون بها والتشبه بالكفار محرم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( من تشبه بقوم فهو منهم ) فالذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة ونساء المسلمين خاصة أن
يتجنبن هذه الأزياء لأن منها ما يكون تشبهاً بغير المسلمين ومنها ما يكون مشتملاً على
ظهور العورة ثم إن تَطَلُع النساء إلى كل زي جديد يستلزم في الغالب أن تنتقل عادتنا التي
منبعها ديننا إلى عادات أخرى متلقاة من غير المسلمين .
الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 861
حكم بناء المرحاض في اتجاه القبلة
أنا حالياً أقوم ببناء منزل وقد قيل لي إن المرحاض يجب وضعه في غير اتجاه القبلة
فهل هذا صحيح ؟ حتى في وجود جدار أمامه .
الجواب:
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة .
وقد ذهب جمهور العلماء ( منهم مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ) إلى أن هذا النهي إنما هو لمن
كان في الفضاء بحيث لا يوجد ساتر بينه وبين القبلة ، أما في البنيان فأجازوا استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة .
وذهب آخرون ( منهم أبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله ) إلى تحريم استقبال
القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة مطلقاً ، في الفضاء والبنيان .
انظر "المغني" (1/107) ، "حاشية ابن عابدين" (1/554) ، "الموسوعة الفقهية" (34/5) .
وما دمت في مرحلة البناء فالأحوط لك أن تبني المرحاض بحيث لا يقع عند قضاء الحاجة فيه استقبال
القبلة أو استدبارها ، خروجا من الخلاف .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : عن حكم استقبال أو استدبار القبلة وقت قضاء الحاجة في المباني
أو الخلاء ، ثم ما حكم المباني المستعملة الآن والتي يوجد بها مراحيض تستقبل أو تستدبر القبلة ولا
يمكن تعديله إلا بهدم الحمام كله أو جزء منه لإجراء التعديل ، وأخيرا إذا كان يوجد لدينا مخططات ولم
تنفذ بعدُ وبعض المراحيض تستقبل القبلة أو تستدبرها هل يجب تعديلها أم أنها تنفذ ولا حرج في ذلك ؟
فأجابت :
" أولا :
الصحيح من أقوال العلماء أنه يحرم استقبال القبلة – الكعبة – واستدبارها عند قضاء الحاجة في
الخلاء ببول أو غائط وأنه يجوز ذلك في البنيان وفيما إذا كان بينه وبين الكعبة ساتر قريب أمامه في
استقبالها أو خلفه في استدبارها كرَحْل أو شجرة أو جبل أو نحو ذلك ، وهو قول كثير من أهل العلم ؛
لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) رواه أحمد ومسلم ؛ ولما رواه أبو أيوب
الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها
ولكن شرقوا أو غربوا ) رواه البخاري ومسلم ؛ ولما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال :
( رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر
الكعبة ) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن .
وروى أبو داود والحاكم أن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أناخ راحلته
مستقبل القبلة يبول إليها ، فقلت : أبا عبد الرحمن أليس قد نُهي عن ذلك ؟ قال : ( إنما نُهي عن هذا
في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس ) وسكت عنه أبو داود ،
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : إسناده حسن .
وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :
( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يُقبض بعامٍ يستقبلها ) .
وإلى هذا ذهب كثير
من أهل العلم جمعاً بين الأدلة بحمل حديث أبي هريرة ونحوه على ما إذا كان قضاء الحاجة في الفضاء
بلا ساتر ، وحديث جابر بن عبد الله وابن عمر رضي الله عنهم على ما إذا كان في بنيان أو مع ساتر بينه وبين القبلة .
ومن هذا يعلم جواز استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة في المباني كلها .
ثانيا :
إذا كان هناك مخططات لمبانٍ لم تنفذ وبها مراحيض تستقبل القبلة أو تستدبرها فالأحوط تعديلها حتى لا
تكون في قضاء الحاجة بها استقبال القبلة أو استدبارها خروجا من الخلاف في ذلك ، وإذا لم تعدل فلا إثم لما تقدم من الأحاديث " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/97) .