نبده حول ما يكتنف شخصيتي
كنت في صغري هادئ الطباع صامت حتى انني لا اهتم الى من ينتقدني و اطلب السهل و اقبل باي شيء كان , و احب الذهاب الى الاماكن الطبيعيه الهادئه و اعشق ان ارمي ببصري و اتنعم بزرقة البحر او خضرة المكان
لكن سرعان ما تغيرت شخصيتي في شقها الهادي فاصبحت لا اقبل ان ينعتني احد بظلم وادافع عن معتقداتي و قناعاتي في مرحلة الشباب.
لكن احتفظت بالشق الثاني من شخصيتي الا و هو حب الطبيعه و الركون لها
كما ان دراستي للقانون و قرائتي للجدليات الفلسفيه و كذلك
الفقه المقارن و تشبعي بفقه الخلاف
كل هذا اضفى على شخصي نوعا من عدم حب الظلم او الاستبداد او
التقوقع في في مذهب ما او محاولة البعض التضييق على الناس فيما وسعه الله.
و كرهي لمن يعتبر انه على حق و خلق نوع من الجدل و البلبله في الناس تحسيسهم ان مذهبه هو سفينة النجاة و غيره في ظلال يفضي الى النار كما هو اعتقاد مختلف طوائف المسيحيين بينهم.
و كنت اناصر اي احد مال الى الاخد بمذهب ما من المذاهب السنيه المعتبر
السليمة العقيده.
لكن لا اخفيكم سرا احيانا كنت ارتكب اخطاء و اتعصب الى رأيي
الى حد العميان لكن لا اجبر احدا فيما اراه و ملت له لكن ارفض ان يضيق علي ما وسعه الله.
و اي انسان فينا ليس بكامل و لا تام بل الكمال لله وحده و لا يخطى احد منا
حمله لعيب.
و هناك عيب في هو قد اتعصب و احمل بعض الشيء في قلبي الى احدهم رغم
انني انسان مسالم و لا اسعى الى ضرر احد.
لكن اذا تكدر مزاجي و حمل قلبي من جهة احدهم شيئا لظلمه لي او محاولته
المساس من شخصي و تجريحي بالكلام.
و اجد عزاي في قول الشاعر
أحب مكارمَ الأخلاق جهدي *** وأكره أن أعيب وأن أُعابا
وأصفح عن سباب الناس حِلماً *** وشر الناس من يهوي السبابا
ومن هابَ الرجالَ تهيبوه *** ومن حقر الرجالَ فلن يُهابا
اصبح انفر منه و هذا لا يعني انه ان اتت به الايام عندي و احتاج شيء ارده
لكن اقوم بما يتطلبه مني نحوه
لكن اظل انفر منه و لا احبب مصاحبته او مجالسته
كما ان هناك امرا ما في شخصي جعلني افقد الكثير من الاصحاب الا و هو
ان بعض الاصدقاء كنت احبهم و اودهم و لا زلت
لكن ما فرق بيننا هو شيء جدب لي عداوات عديده و هي قول الحق
فكثير من الاصدقاء كان يظن ان صحبتي له او عشرتي معه او محاباتي له ان جاء يوما و ظلم شخصا او قال كلمة خطأ في شخص اخر
حتى لو كان هذا الشخص من ألذ الاعداء كان ينتظر مني مناصرته فاذا به يفاجئ
بانني اصده و اقولها له في وجهه انت مخطئ يا فلان.
بل الاطم ان هناك اناس منهم من آذوني بالشيء الكثير و خصوصا هناك من
تربطهم صلة الدم معي.
لكن قد يتكلم عنهم احد و يقول فيهم اشياء فيهم و اشياء ليست فيهم
فانكر عليه ما زاده و هذا لا يعجب الكثيرين.
هذا الامر الذي اصبحت اعده عيبا اخسرني الكثير ممن احب و من كنت اودهم
و لست ادري العيب فيا ام في زماني.
وارثي حال زماني و حال هذه الدنيا قاطبة بقول الشاعر
صغير يطلب الكبرا *** " وشيخ " ودّ لو صغرا
وخالٍ يشتهي عملاً *** وذو عمل به ضجرا
ورب المال في تعب *** وفي تعب من افتقرا
ويشقى المرء منهزما *** ولا يرتاح منتصرا
ويبغى المجد في لهف *** فإن يظفر به فترا