- حينما تتصدق بنية شفاء مريضك
فلا تقل : ( سأجَرِّب ) ، بل كان جازماً موقناً واثقاً بأن الله
- تبارك وتعالى - سيشفي مريضك ،
ولا تستعجل النتيجة ، ولا تقنط ولا تيأس من رحمة الله تعالى ؛
بل كن واثقاً به فهو الشافي النافع الكريم الذي بيده الضرُّ والنفع ..
والذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..
والذي إذا أراد شيئاً قال له ( كن ) فيكون ،
فأحسن الظن به وأنه سيشفي مريضك ..
فالله عند حسن ظن عبده به ..
ولن يخذل الله أبداً عبدَهُ ما أحسن الظن به .
7- إن لَم ترَ نتيجةً سريعة لشفاء مريضك بعد صدَقتك -
وهذا قد يحصل ولكنه نادر جداً -
فتصدق مرةً أخرى وكرِّر ذلك ولا تقنط ،
وكن على تمام الثقة أن صدقتك لن تضيع أبداً
فهي محفوظة عند مَن لا يضل ولا ينسى -
سبحانه وبحمده - ، وأنه إن لم يشفِ مريضك بسبب صدقتك
فاعلم يقيناً أن ذلك لم يتم للطف إلهي وحكمة ربانية
لأن الله تعالى قد لا يشفي المريض أحياناً حتى لو تصدَّق ،
بل قد يلطف بعبده المتصدق فلا يشفيه
حتى يتخلص من ذنوبٍ يُقيم عليها ..
ففتش نفْسك ونفْس مريضك
وتخلصوا من الذنوب والمعاصي
وسَتَرَوْن من دَفْعِ أكرم الأكرمين عنكم
وقبوله صَدَقتكم وشفائه ومعافاتـه ما لا يخطر لكم على بال ! ..
وقد قال تعالـى : [وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَـةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ]،
ولذا قيل في الحِكَم الشرعية :
( ما نَزَل بَلاَءٌ إلا بذنب ولا رُفِع إلا بتوبة ) .
8- إذا شفى الله مريضك وأبدله عن الضراءِ سَرَّاءً
فتوجَّه ومريضك إليه بالحمد والشكر
والهج بذلك كثيراً قائلاً ( الحمد لله رب العالمين )
لأنه أهل الثناء والمجد وقد أذِن إيذاناً عظيماً بالزيادة
لمن وفقه لشكره حيث قال في كتابه الكريم :
[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ]
( سورة إبراهيم ، من آية : 7 ) ،
فمن مثلاً أكثر من شكر ربه على أن شفاه
فليبشر بزيادة العافية والبعد عن الأمراض ،
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( عجباً لأمر المؤمن ! ، إن أمره كله خير ،
وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن ،
إن أصابته سَرَّاءَ شكَرَ فكان خيراً له ،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )
رواه مسلم .
نسأل الله تعالى أن يشفي مريضك شفاءاً
لا يغادر سقماً وأن يجعل ما أصابه تكفيراً
لسيئاته ورفعة لدرجاته وحجاباً له عن النار .
يتبع إن شاء الله مع القصص الواقعية ومع عجائب العلاج بالصدقة