رد: لأول مرة ..شريط لكل سورة...تلاوة أمير القراء الشيخ محمد رفعت حسب ترتيب المصحف
قالأبوبثينة فى مقال نشر في مجلة المصور في ٣ رمضان ١٣٦٩ هجرية/ ١٩ يونيو ١٩٥٠م
ساقني عملي الصحفي كناقد للإذاعةبجريدة المصري عام ١٩٣٦
إلي لقاء الشيخمحمد رفعت في داره بقرب زين العابدين، وكانت بيننا صداقة خالصة حتي انتقل إلي رحمةالله.
ذات يوم سألته: كيف تحفظ القرآنومتي وكيف اكتشفت أنك علي هذه الموهبة العظيمة؟
فقال: «لم أنعم بنور الحياة إلافترة قصيرة من طفولتي، فقد أصاب عيني مرض ذهب بنورهما، وكان علي والديأن يبحث أمرمستقبلي، وهو مستقبليكاد يكون محددا، بدايته حفظ القرآن الكريم، وكنت لصغر سنييحملني والدي علي كتفه إلي الكتاب، ويتركني هناك ثميعود ليحملني إلي البيت بعدانتهاء الدرس».
واستقر بي المقام في كتاب، كان ملحقا بمسجد فاضلباشا بدربالجماميز، وكانالفقيه يطالبنا بأن نقرأ ما نحفظه من القرآن بصوت مرتفع.. ولمالاحظجودة قراءتي وحسن صوتيمنحني عناية خاصة وكان يستكثر من قراءتي، فيقول لي: «اقرأ ياشيح محمد».
ومع الأيام لاحظت أنني حين أتلو القرآن يتجمع الناسبقرب شباكالكتاب المطل علي شارعدرب الجماميز، وتدلني أصواتهم علي أنهم كثيرون، وبدأت أسمعكلمات الإعجاب والتشجيع ممن يتجمعون خارج الكتاب،فدفعني هذا إلي زيادة الاجتهاد فيالحفظ والتجويد وبذل الجهد في حسن الترتيل، ومضيت أستزيد من دراسة أصولالقراءةالصحيحة، وتعلمت القراءاتالمختلفة، وفتح الله علي فنلت الحظوة والقبول عند جمهرةالمستمعين، فلما بلغت ما بلغت من الشهرة رأيت أن منالوفاء للمسجد الذي تعلمت فيرحابهأن أظل أتلو القرآن فيه بغير أجر ما حييت».
|