
21-01-2011, 05:16 PM
|
 |
مشرفة الملتقى العام
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مكان الإقامة: راحلة الى الله "فأدعوا لى "
الجنس :
المشاركات: 2,962
|
|
رد: للإخوه قبل الأخوات...!!!!
الجزء الرابع
وكانت هذه هى رحلتى الاولى خارج حدود البلاد..بل خارج القاهرة باكملها
وكانت لى فى هذه الرحله محطه هامه جدا فى حياتي..............
جاء خبر السفر مفاجئه لى وللجميع
كيف تسافر الى بلد خارج دولتنا بل خارج قارتنا باكملها ؟
اعترض ابى على مسألة السفر فى البداية ولكنه سرعان ما اقتنع
وكذلك امى على الرغم من خوفها و قلقها الشديد عليا الا انها وافقت فى النهاية
لكن خطيبى كان له موقف حاد جدا
اعترض اعتراض صارم
كيف اسافر شهر كامل بلا محرم
وفى دولة بعيده وسأكون عرضة لاى ضرر قد يصيبنى
كما انه لا يجوز شرعا
ولكنى فى تلك الفتره لم اكن اعرف شيئا عن شرع الله الا القليل
ولثانى مرة اصر على راييى اصرارا غاشما
ولكنى كنت اشعر دائما ان سفرى سيعود بخير لى
قد يكون خير لى فى دنيتى
ولكنى لم اكن اعلم انه سيكون خير لى فى دينى .!
سافرت دون ارادة خطيبى ورغم الحاحه عليا الى اخر لحظه
لكن كل محاولاته باتت بالفشل
وبالفعل سافرت
وفوجئت
بان الرحله مشتركه
اى ان بها شباب وبنات فى نفس المكان
وعندما وصلنا الى عاصمة البلد الشقيق
بدأ العناء الحقيقى
والان فقط
عرفت مدى رأفة الله ورحمته بعباده
والعجيب ان الله يطلب لنا الراحة والستر
ولكننا نأبى بجهلنا لشرع الله والخضوع لاهوائنا والبعد عن طاعة الله
تعرضت لمشاق رهيبه فى اول ليله
فوق احتمال الرجال
لم نجد مكان للمبيت حيث ان الفاكس لم يصل من جامعتنا بعد
وبتنا على الرصيف فى الشارع
ونحن لا نجد مأوى ولا مكان يسترنا حتى الصباح
ولثانى مرة اقول لنفسى
ياليتنى قد اطعت خطيبى
يا ليتنى اطعت ربى ورسوله
ما الذى اتى بى هنا وحدى..بلا محرم ؟
بلا من اعتمد عليه وينقذنى من الضياع والمصير المجهول
لا نوم ولا طعام ولا راحه..لاشئ سوى الخوف والندم
ولكن فى اليوم الثالث بدانا نستقر ونسكن
وكانت الصدمه
الغرف كلها مجاوره لبعضها ..الشباب بجوار البنات
بل والاسوء
ونحن العرب بجوار الروس والصرب والتاتارستان ودول مختلفه
والجميع يشتركون فى نفس البلاكونه .!!!
والمصيبة الكبرى
الجميع يشترك فى نفس دورة المياه
كانت كارثه
ياتى الينا بالليل الشباب الروس ومن جنسيات ليست على دين الله
يترنحون من السكر والخمور
عرفت ان شرع الله لم يرد بالمرأة المسلمة الا خيرا
تحملت واخذت درسا لم ولن انساه ابدا والله
منذ تلك الرحله
وانا لا اخرج من بيتى الا للضرورة ومعى زوجى او امى او اى محرم لى
للاسف لا نتعلم بسهوله ابدا..لابد ان نتعرض الى ما يفزعنا حتى نؤمن
كثيرا لا يتجهون الى الله الا بعد ان يبتليهم الله بمصيبة
اعرف اننى قد خرجت عن موضوعنا
ولكن ما حدث لى فى تلك الرحله كان له اثر كبير فى سرعة لجوئى الى الله عز وجل
عندما بدأنا الدراسه فى تلك الدولة الشقيقه
تعاملت مع شئ لم يكن فى الحسبان
كل من الشباب زملاء الدراسه والاساتذه المشرفين و الاساتذه المستضيفون لنا
يقف كل منهم صباحا مادا يده اليا لكى يسلم بيده
يا ربى
لم اشعر بهذا الكم من السلامات من قبل
كنت اشعر بفطرتى ان يدى تتمزق كلما لمست يد رجل اجنبى عنى
كنت اهرب بعيدا عنهم لكى لا اتعرض لهذا
ولكن لم استطع الهروب فى كل مره
الموقف محرج..وصعب
فكرت كثيرا
وفى يوم كنت اسير فى اسواق تلك البلده فوقع عينى على
قفاز لليدين
وهنا قفزت الفكرة فى راسى فورا
وبالفعل اشتريته
ولبسته فى نفس اللحظه
ومن يومها حتى وقتنا هذا لم تلمس يدى اى يد رجل اجنبى
لم اسلم على احد بعد ذلك
فكلما اتى رجل لكى يسلم فيقع عينه على القفاز ونحن فى عز الصيف
فيعلم انه ليس الا لكى لا اسلم عليه
وكانى اصبحت احمل رسالة اخرى بعد الرسالة التى على راسى
رسالة على يدى
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسلم على امرأة قط
فى تلك البلدة كان لى وقفه هامه مع نفسى
نظرت حولى وتأملت حال تلك الدوله
على الرغم انى كنت اشعر ان دولتى هى اكثر الدول ضياعا لشرع الله
فوجت من هى اكثر ضياعا منها
تلك الدولة الشقيق بها عدد من حاملى الدين المسيحى بكثرة غير طبيعيه
وعدد المسلمين بها قليل جدا
بل ربما هم ندرة بها
والاعجب هو ما لاقاه زملائى المسلمون عندما حان موعد صلاة الجمعه
لم يجدوا مسجدا واحدا يقيم تلك الصلاة بالمرة
وبحثوا كثيرا حتى وجدوا مسجدا على بعد اكثر من 4 كم
وعندما استقرينا نحن الفتيات فى غرفنا واغلقنا علينا بابنا خوفا من جيراننا الغير مسلمين
حاولنا التصنت الى اذان
اى اذان
الفجر..الظهر..العصر..المغرب..العشاء
لم ينطلق مذياع واحد مشهرا وقت الصلاه
حتى ذهب واحد من زملائنا
واحضر لنا ورقه بمواعيد الصلاه حسب التوقيت المحلى للبلده
من الوزارة المختصه بذلك فى تلك الدوله..........
|