عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 15-01-2011, 01:12 PM
الصورة الرمزية وســـــــــام*
وســـــــــام* وســـــــــام* غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: ¨°o.O مصر الحبيبة O.o°"
الجنس :
المشاركات: 18,721
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ..."

بسم الله الرحمن الرحيم

أخى الفاضل جلال

لقد تعرفت على شرح الحديث فلتسمح لى بإدراجه لتعم الفائدة

لأن الصلوات الخمس تكفر الذنوب والخطايا ، كما قال تعالى : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات } [ هود: 114] ،
فإقامة الصلوات المفروضات على وجهها يوجب مباعدة الذنوب ، ويوجب - أيضا - إنقاءها وتطهيرها ؛ فإن (( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار ، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات )) وقد تقدم الحديث في ذلك ، ويوجب - أيضا - تبريد الحريق الذي تكسبه الذنوب وإطفاءه .
وخرج الطبراني من حديث ابن مسعود - مرفوعا - : (( تحترقون [ تحترقون ] حتى إذا صليتم الفجر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون حتى إذا صليتم الظهر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون حتى إذا صليتم العصر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها )) .
وقد روي موقوفا ، وهو أشبه .
وخرج -أيضا - من حديث أنس -مرفوعا- : (( إن الله ملكا ينادي عند كل صلاة يا بني آدم ، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها )) .
وخرج الإسماعيلي من حديث عمر بن الخطاب - مرفوعا - : (( يحرقون ، فإذا صلوا الصبح غسلت الصلاة ما كان قبلها )) حتى ذكر الصلوات الخمس .
ولما كانت الصلاة صلة بين العبد وربه ، وكان المصلي يناجي ربه ، وربه يقربه منه ، لم يصلح للدخول في الصلاة إلا من كان طاهرا في ظاهره وباطنه ؛ ولذلك شرع للمصلي أن يتطهر بالماء ، فيكفر ذنوبه بالوضوء ، ثم يمشي إلى المساجد فيكفر ذنوبه بالمشي ، فإن بقي من ذنوبه شيء كفرته الصلاة .
قال سليمان الفارسي : الوضوء يكفر الجراحات الصغار ، والمشي إلى المسجد يكفر أكثر من ذلك ، والصلاة تكفر أكثر من ذلك .
خرجه محمد بن نصر المروزي وغيره .
فإذا قام المصلي بين يدي ربه في الصلاة وشرع في مناجاته ، شرع له أول ما يناجي ربه أن يسأل ربه أن يباعد بينه وبين ما يوجب له البعد من ربه ، وهو الذنوب ، وأن يطهره منها ؛ ليصلح حينئذ للتقريب والمناجاة ، فيستكمل فوائد الصلاة وثمراتها من المعرفة والأنس والمحبة والخشية ، فتصير صلاته ناهية له عن الفحشاء والمنكر ، وهي الصلاة النافعة .
وقد روي ، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من صلاة لا تنفع .
خرجه أبو داود .

المرجع هنا
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.34 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.38%)]