السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزتي أعتذر لتأخري بالرد ولكن تأخرت لأني أريد أن أكتب الكثير والكثير .
فالموضوع بالنسبة لي واقع أعايشه مع ابنتيَّ
شذا 6 سنوات ولمى ستكمل عامها الخامس بعد أشهر قليلة .
في الحقيقة يمتلك الطفل قدرة كبيرة على تكوين صور للحروف و الأرقام ،وتطبع كما هي في ذاكرته ، حتى إذا رأى رسمها عرفها .
كما أن الأطفال يختلفون في اهتماماتهم فإذا كان هذا الرسم داخل محيطهم حفظوه وبسرعة
لي تجربة طريفة مع شذا سأرويها لك .
ابنتي شذا مدمنة حاسوب منذ كان عمرها ثلاث سنوات أو ربما أقل ،تعرف كيف تستخدمه ، تنشئ مجلدا وتضع فيه أشياءها الخاصة والألعاب المفضلة لديها ، وكما تعرفين معظم الألعاب يكون اسمها مكتوبا بأحرف صينية تبعا لبلد إنتاجها ،
ابنتي كانت تميز اسم اللعبة من رسم تلك الحروف مع عدم قدرتي على تمييزها
.
قررت ذات يوم أن أختبرها لعلها تحفظ مكان كل لعبة فقمت بتغيير ترتيب الملفات وطلبت منها أن تفتح لي لعبة سميت لها اسمها ، توقعت أن تذهب للمكان الذي كانت موجودة فيه ولكنها عرفت بسرعة أن مكانها تغير وبدأت تبحث بنظرها أسماء الملفات وفتحت لي اللعبة بكل ثقة .
هذا يدل على قدرة الطفل الكبيرة على تمييز الحروف والرسوم أكثر بكثير مما نتصور .
واليوم بعد أن أصبحت في عامها الدراسي الأول هي متميزة بحق ، تقرأ الكلمات وتتعرف على الحروف بكل سهولة حتى القطع المطولة تقرأها دون تأتأة مع أني لم أدخلها رياض الأطفال ولم أهتم كثيرا بها سوى بضع رسومات وحروف علمتها إياها .
ولكن المشكلة كانت في الأرقام فهي تحفظها بالإنكليزية ولا تعرف رسمها بالعربية بسبب الكتابة على الحاسوب الذي لا يعترف بالرسم العربي للأرقام .
أما لمى فليس لها أي اهتمام بالقراءة ولا التعلم لامن قريب ولا من بعيد ، لذلك أدخلتها رياض الأطفال هذا العام ، ولكن تقدمها بطيء ومدرستها تقليدية تعطيها واجبات كثيرة ترهقها فتكسل عن إكمالها ، وتذهب إلى مدرستها بدون إكمال الواجب ،وفي اليوم التالي أجد المدّرسة قد وضعت لها علامة استفهام كبيرة تشوه منظر الصفحة بها .
في الحقيقة أنا متضايقة من تصرف معلمتها فحالة الكتاب يرثى له ومنظره مشوه ، وبعد قراءتي لموضوعك تمنيت لو كل معلمات رياض الأطفال مثلك لتغير حال أطفالنا .
أطلت كثيرا ولكن بالنهاية الطفل بحاجة لأساليب تعليم جديدة وفاعلة تجذبه وتحبب إليه التعلم .
ومنها لغة القصة ، فالطفل يتعلم الكثير منها مع عدم قدرته على سردها بكل طلاقة .
بالأمس كنت أحفظ شذا سورة الفيل لتقفز لمى مسرعة وتحاول أن تروي لي القصة فمعلمتها قد قصتها عليهم ، سررت بتعابيرها التي كانت مضحكة ، لقد تذكرت القصة بسرعة ولكن لم تعرف كيف ترويها لنا
لذا من الضروري أن لا نهمل هذا الجانب المهم في تعليم الطفل ، وهو الجانب القصصي .
بالتوفيق