حبيبي الغالي سعيد قرأت قصتك عصر اليوم ووالله ما استطعت وقتها ان أرد حتى استجمع قواي وفكري في وقت آخر ،،،
أخي وعزيزي وصديقي وأستاذي لعلي أذكرك ومثلك لا يذكر بقول الشافعي رحمه الله :
ولرب نازلة يضيق لها الفتى *** ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ***فرجت وكنت أظنها لا تفرج
ولا أحسبه رحمه الله يقصد غير حالك - أيضًا - في مثل قوله :
دع الأيام تفعـل مـا تشـاء***وطب نفساً إذا حكم القضـاء
ولا تجزع لحادثـه الليالـي *** فما لحوادث الدنيا من بقـاء
وكن رجلاً عن الأهوال جلداً ***وشيمتك السماحـة والوفـاء
أخي سعيد أسعد الله أيامك صدقني أن محبة الناس للإنسان هدف ينشده كل من أراد رضى الله ومثلك لا يخفى عليه الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل - عليه السلام - فقال : إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، قال : ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل - عليه السلام - ، وقال : إني أبغض فلانا فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه ، قال فيبغضونه ، ثم توضع له البغضاء في الأرض ) . والذي أردت أن أصل إليه أخي سعيد أنك قد كسبت محبة أعضاء المنتدى وهو أمر لمسته ولا زلت ألمسه من ردود أخوتي الأعضاء الكرام وتفاعلهم مع كتاباتك وتعليقاتك ،،،
صديقي سعيد إن من السنن الكونية وقوع البلاء على المخلوقين اختباراً لهم,وتمحيصاً لذنوبهم , وتمييزاً بين الصادق والكاذب منهم قال الله تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} ، وقال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، و قال تعالى: {الـم(1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لايُفْتَنُونَ} وقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فلهالسخط). رواه الترمذي وقال حديث حسن. وأكمل الناس إيمانا أشدهم ابتلاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم
الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة). أخرجه الإمام أحمد وغيره .
أخيرًا أخي سعيد لا يسعني إلا أن أختم بقولي أشهد الله ثم أشهدك وأشهد أعضاء المنتدى أني أحبك في الله ،،،
دمت بود أخي الغالي وعلى الود والمحبة دائما نلتقي