السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رسالة عاجلة
من لغة القرآن إلى أبنائها واحفادها
نادر بن سعد العمري
ضَاعَتْ مَعَالِمُ تَأْرِيخِي وَأَمْجَادِي ** لَمَّا تَخَاذَلَ أَبْنَائِي وَأَحْفَادِي
وَاسْتَبْدَلُوا بِي لِسَانًا لَسْتُ أَعْرِفُهُ ** وَلَيْسَ فِيمَا اسْتَعَاضُوا رَوْنَقُ الضَّادِ
إِنِّي أَكَادُ أَشُقُّ الْكَوْنَ نَادِبَةً ** وَيْلِي عَلَى مَنْ رَعَانِي مُنْذُ مِيلاَدِي
وَيْلِي عَلَى عَهْدِ عِزٍّ يَوْمَ كُنْتُ بِهِ ** تَاجَ الْفَصَاحَةِ فِي هَامَاتِ أَوْلاَدِي
كَمْ فَاخَرَتْ بِي فُحُولٌ يَوْمَ أَنْ عُقِدَتْ ** بِالْمَجْدِ أَلْوِيَةٌ مِنْ وَحْيِ إِنْشَادِي
وَكَمْ تَسَامَى فَصِيحٌ فِي عَشِيرَتِهِ ** حَتَّى غَدَا سَيِّدًا لِلْحَيِّ وَالنَّادِي
هَذَا امْرُؤُ الْقَيْسِ وَالْبَكْرِيُّ بِي حُفِظَتْ ** أَشْعَارُهُمْ وَتَنَامَتْ مُنْذُ آمَادِ
لَوْلاَيَ مَا عَرَفُوا قُسَّ بْنَ سَاعِدَةٍ ** وَلاَ رَوَوْا عَنْ عُكَاظٍ شِعْرَ رُوَّادِي
وَكَمْ هَزَزْتُ قُلُوبًا أُطْرِبَتْ فَغَدَتْ ** سَكْرَى بِنَغْمَةِ لَفْظِي مَا شَدَا الشَّادِي
أَطْرَبْتُ حَتَّى صِعَابَ الْعِيرِ فَانْطَلَقَتْ ** تَهُزُّهَا فِي الصَّحَارِي رَنَّةُ الْحَادِي
حَتَّى امْتَلأْتُ شَبَابًا وَاسْتَوَيْتُ عَلَى ** سُوقِي شَرُفْتُ بِوَحْيِ الْخَالِقِ الْهَادِي
فَكُنْتُ نُورًا عَلَى نُورٍ وَخَلَّدَنِي ** آيُ الْكِتَابِ فَلاَ أَبْلَى بِتَرْدَادِي