يقولون: المال بين زيد وبين عمرو، بتكرير لفظة بين.
والصواب أن يقال: بين زيد وعمرو، كما قال تعالى: (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ)، والعلة فيه أن لفظة بين تقتضي الاشتراك، فلا تدخل إلا على مثنّى أو مجموع كقولك: المال بينهما والدار بين الإخوة. فأما قوله تعالى: (مُذَبْذَبينَ بينَ ذلك) فإنّ لفظة ذلِك تؤدي عن شيئين، ألا ترى أنك تقول ظننتُ ذلِك، فتقيم لفظ ذلك مقام مفعولَيْ ظننتُ.