رد: انتقـــــام امرأة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل إسماعيل .. كل عام وحضرتك بخير
مبارك الاسم الجديد ولو أنها متأخرة
اشكرك على هذا الطرح
لعل أكثر ما لفت نظرى هو كتابة هذة الزوجة التى لاقت ألوان العذاب على يد زوجها
أخطائه وهفواته وزلاته وهو ما زاد من قسوتها عليه فى لحظات ضعفه ومرضه
خلقنا الله (سبحانه وتعالى) بشر .. وأنعم علينا بنعمة النسيان
ولأن الورقة تتذكر عن الإنسان فكتابة الأخطاء والاحتفاظ بها عمداً فى حد ذاته يزيد من الشعور بالمعاناة والتأكيد عليه بدلاً من البحث عن سبيل يخفف عنها
فلو لجأت هذة المرأة إلى ربها ودعت له بالهداية فما كان من الله إلا أن يعينها ويثبتها على فتنة زوجها بالإضافة إلى صبر الزوجة على بلاء زوجها وشره خيراً لها وزيادة فى أجرها
الحياة لا يمكن أن تكون كلها عسل وإلا ضحكنا على أنفسنا
فمن الرجل الذى يسمع كلام زوجته فى الكبيرة والصغيرة دون نقاش وحوار خوفاً من شرها
فما يدريه بأن لا تحسن خدمته فى مرضه ولا يستبعد أن تتركه عند رؤيته عاجزاً
لا يلبى لها طلباً ولا يجيب لها سؤالاً كما كان فى صحته
لماذا لا يكسب الرجال زوجاتهم بحسن المعاشرة وطيب المصاحبة وإتقاء الله فيهن
ما تفعله الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة من سحر يفوق الخيال ويجعل زوجته بين يديه كما يريد وكما يحب
ذكرتنى هذة القصة المؤسفة بحكاية نشرت بالجريدة عن قصة امرأة كان يعاملها زوجها أحسن معاملة وكانوا يراعيين الله فى بعضهما البعض
أبتلى الله (سبحانه وتعالى) زوجها بمرض طرحه فى السرير فلا يقوى على خدمة نفسه وكانت تعتنى به زوجته أحسن معاملة حتى أن الأطباء ذهلوا من فرط نظافته كما لو كان سليماً يعتنى بنفسه
فهذا المثال الطيب لهذة الزوجة الصالحة التى راعاها زوجها فى صحته وأحسن معاملتها ما كان منها إلا رد الجميل وبذل كل ما فى جهدها للإعتناء به فى شدته
نسأل الله أن يبعد عنا وإياكم البلايا ويرزقنا السعادة والرضا
__________________
.
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ
وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ،
وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ،
وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا ، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا ، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا ،
وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا ، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا
|