السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحياتي لكل أعضاء هذا القسم الجميل
هذا الموضوع هو تمهيد لموضوع آخر سأكتبه ـ إن شاء الله ـ بعد أن اسمع إجاباتكم وأعرف آراءكم هنا , ولكن ثقوا أنه ليس موضوعا فضوليا أو عديم الجدوى , وستكتشفون ذلك قريبا.
لقد كان من عادة العرب قديما أنهم يفتخرون ويتشرفون بانتسابهم إلى قبيلتهم . فرفعة الشخص أو ضِعَـته عندهم تُستمد من قبيلته .
فمثلا هذا الشاعر يفتخر بانتسابه لقبيلة خزاعة فيقول:
( خُزاعةُ قومي فإن أفتخِر ... بهم يَزْكُ مُعتَصَري والنَّسبْ )
( هم الرأس والناس مِن بعدهم ... ذُنابَى وما الرأس مِثْلُ الذَّنَبْ )
وقال آخر في الفخر أيضا :
أولئك قومي: إِنْ أعُدَّ الّذي لهم ... أُكَرَّمْ، وإنْ أفخَرْ بهم لا اُكَذَّبِ
وفي التحقير نذكر اليبت المشهور لجرير :
( فغضَّ الطرف انك من نميْر ... فلا كعبا بلغت ولا كِلابا )
أي عليه أن يطأطئ رأسه ويغض طرفه ويرضى بالذلة والمهانة فقط لأنه من قبيلة نمير , وهي وضيعة عندهم , فليست مثل قبيلة كعب ولا قبيلة كِــلاب.
واستمر هذا الحال أي الفخر أو الانهزام بالانتساب للقبيلة .
حتى جاء المتنبي فعكس القضية فجعل قبيلته هي التي تفتخر به بل يفتخر به كل العرب , حيث قال :
ما بقومي شرفت ُبل شرفوا بي ... وبنفسي فخرتُ لا بجدودي
وبهم فخرُ كلِّ من نطق الضـا ... د وعوذ الجاني وغوثُ الطريدِ
النقاش : هل يشرَّف الإنسان أو يحقـَّــر بسبب انتمائه عندما ينتسب إلى مكان ما أو مجتمع ما ؟ كما كان يقول العرب قديما .
أم أن المكان أو المجتمع هو الذي يشرَّف أو يحقـَّـر بسبب انتماء شخص شريف أو حقير له .
أم أنه لا تشريف ولا تحقير لا للشخص ولا للمجتمع الذي ينتمي له فكل واحد يرفع أو يخفض بما كسبت يداه ؟
أتوقع أن أحدهم سيقول لي : لو ذكرت مثالا.
فهاهو المثال جاهز :
(شروق الأجزجي وأبا محمود السوري) كلنا نعرف فضلهما كما نعرف فضل ملتقى الشفاء أيضا .
فهل انتماؤهما إليه يزيدهما فضلا ؟ أم يزداد هو بهما فضلا ؟
دمتم في رعاية الله وحفظه .
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته .