عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 22-10-2010, 02:02 AM
الصورة الرمزية كزن
كزن كزن غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
مكان الإقامة: 000000
الجنس :
المشاركات: 179
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: (يحوي,بلم,يضم...كما هو حضن الأم)

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
اخيتي الفاضله المحترم..
حنان احمد
بارك الله فيك ونفع الله بك الاسلام والمسلمين
موضوع قيم ورائع كما تعودنا منك
جعله الله في ميزان حسناتك.


إن الإسلام أقر انتماء الناس إلى اوطانهم وشعوبهم وقبائلهم ولم يحرم ذلك، طالما أن هذه المحبة والانتماء تكون في حدود الشرع لاتحيد عنه ولا تنتهكه بدعوى التعصب للوطن أو للقبيلة أو للجنس أوللون أوغير ذلك .

إن الإسلام هو الدائرة الكبرى التي تجمع المسلمين جميعا ، غير أن هناك دوائر أخرى أصغر تكون داخل إطار هذه الدائرة الكبرى، تدور حيث دارت ، وتقف حيث وقفت ، وهذه الدوائرهي التي تمثل الوطن والمجتمع والأسرة ، والجيران، والأصحاب والفرد، وكلها تدور في فلك الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي نظم هذه الانتماءات جميعا ووضعها في إطاره الصحيح.

إن حب الوطن غريزة وفطرة ، يشعر بها كل أحد حتى الحيوانات والطيور تحن إلى أوطانها وأوكارها.

قال الأصمعي : قالت الهند :
ثلاث خصال في ثلاثة أصناف : الإبل تحن إلى أوطانها، وإن كان عهدها بها بعيداً، والطير إلى وكره وإن كان موضعة جدبا، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثرنفعاً .

وكان يقــال : بحب الأوطان عمرت البلدان ...

فالناس يصبرون على الشدة واللأواء في بلادهم ، حبا في أوطانهم، وكراهية للتغرب عنها ، والنأي عن الأهل والخلان ، وإذا ماقدر لإحدٍ أن يتغرب عن وطنه ، لم ينس أنه ابن هذا الوطن ، وظل يتابع أخباره من بعيدٍ ، ويحن إلى العودة إليه ، ويدافع عنه إذا هوجم ،، ويغضب له إذا انتقص ...


وفي قوله تعالى { إن الذى فرض عليك القرءان لرآدك إلى معاد}القصص58
قال ابن عباس: أي إلى مكة (رواه البخاري)
وذكر القرطبي عن مقاتل أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغار ليلاً مهاجراً إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب ، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق الى مكة ، فـشـتاق إليها فقال جبريل عليه السلام : أن الله يقول{ إن الذى فرض عليك القرءان لرآدك إلى معاد}

وفي السنة النبوية أحاديث ومواقف تشيرإلى مشروعية حب الأوطان والتعلق بها والحنين إليها ومن ذلك :

ماذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمكة :( ماأطيبك من بلدٍ ، وأحبك إلى ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ماسكنت غيرك).

إنه صلى الله عليه وسلم يناجي بلده ، ويحادثه ، ويعلمه بمحبته له ، ويذكرله عذره في تركه والجلاءعنه ، وأن ذلك ليس بيده ، وأن الأمرلوكان بيده لما خرج منها وتركه إلى غيره ، وهذا منتهى المحبة والحنين والشوق إلى الأوطان .

وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم طرد من مكة وأخرج منها ، وكادوا يقتلونه ، وستقبلته المدينة بحفاوة وترحاب ، على الرغم من ذلك كله ظل حب مكة في قلب النبي كما هو، وحنينه إليها لم يتغير، ولذلك لجأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله بالدعاء أن يجعل حب المدينة في قلبه كحب مكة أو أشد ، فقال عليه الصلاة والسلام ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ) .

فينبغي أن يكون الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله، والبذل في الله، والمنع في الله،
حتى تكون وطنيتنا نظيفة لا تشبه الوطنيات الأخرى الزائفة التي تنكرت للدين وجعلت الوطن إلها من دون الله حتى قال قائلهم :

بلادك قدمها على كل ملة
ومن أجلها أفطر من أجلها صم
فهذه ليست وطنية إنما هي عبودية لغيرالله .
__________________
تظلّ الحياة رائعه...
بوجود أمثالكم...
ممن يشعربغيره
ولايبخل بعطائه،
جُزيتم الجنة...
أنـا وأنــت كـا لإسلام في آخر الزمـان ..!

بد أنـا غــربـاء وسنعود غُــربَـاءْ ...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.50 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]