العوا لم يستخف بمأساة كاميليا شحاتة وينكر إسلامها فحسب، ولم يستخف بعقول الناس فقط، بل استخف بدينهم، وكأن له دينا آخر غير الإسلام! فهو، وفق تصريحاته الأخيرة التي نقلتها « اليوم السابع»، بدا مثل الأنبا بيشوي الذي تطاول، بداية، على أهل مصر حين وصفهم بـ « الضيوف»، وأن النصارى الأقباط هم « أصل البلد»، وحين طعن ثانية في القرآن الكريم لما زعم أن هناك آيات أضيفت إليه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. أما وجه الطعن فهو إنكاره أن تكون الآية الكريمة: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ﴾ قد نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم، ناسبا إياها إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو العهد الذي يظن البعض أن القرآن جمع فيه، بينما الحقيقة، كما يقول د. محمد عمارة، هو: « عهد جمع الأمة على قراءة القرآن وفق اللهجة القرشية التي نزل بها». فما الذي فعله د. العوا حتى يشابه بيشوي في فعلته؟