عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 11-10-2010, 01:30 PM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: فترة الخطوبة ما المطلوب ؟ وما الممنوع ؟

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

نظر الخاطب إلى المخطوبة

24 - ذهب الفقهاء إلى أنّ من أراد نكاح امرأة فله أن ينظر إليها ، قال ابن قدامة : لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في إباحة النّظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها ، وقد روى جابر قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " .
قال : فخطبت امرأةً فكنت أتخبّأ لها حتّى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوّجتها.

25 - لكنّ الفقهاء بعد اتّفاقهم على مشروعيّة نظر الخاطب إلى المخطوبة اختلفوا في حكم هذا النّظر فقال الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة وبعض الحنابلة : يندب النّظر للأمر به في الحديث الصّحيح مع تعليله بأنّه " أحرى أن يؤدم بينهما " أي تدوم المودّة والألفة.

والمذهب عند الحنابلة أنّه يباح لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنّه إجابته نظر ما يظهر غالباً.
قال في ' الإنصاف ' : ويجوز لمن أراد خطبة امرأة النّظر .

نظر المخطوبة إلى خاطبها

26 - حكم نظر المرأة المخطوبة إلى خاطبها كحكم نظره إليها لأنّه يعجبها منه ما يعجبه منها ، بل هي - كما قال ابن عابدين - أولى منه في ذلك لأنّه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها.

واشترط جمهور الفقهاء ' المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة ' لمشروعيّة النّظر أن يكون النّاظر إلى المرأة مريداً نكاحها ، وأن يرجو الإجابة رجاءً ظاهراً ، أو يعلم أنّه يجاب إلى نكاحها ، أو يغلب على ظنّه الإجابة.
واكتفى الحنفيّة باشتراط إرادة نكاحها فقط.


أمن الفتنة والشّهوة

28 - لم يشترط الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة لمشروعيّة النّظر أمن الفتنة أو الشّهوة أي ثورانها بالنّظر ، بل قالوا : ينظر لغرض التّزوّج وإن خاف أن يشتهيها ، أو خاف الفتنة ، لأنّ الأحاديث بالمشروعيّة لم تقيّد النّظر بذلك.

واشترط الحنابلة لإباحة النّظر أمن الفتنة ، وأمّا النّظر بقصد التّلذّذ أو الشّهوة فهو على أصل التّحريم.

ما ينظر من المخطوبة

29 - اتّفق الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة على أنّ ما يباح للخاطب نظره من مخطوبته الحرّة هو الوجه والكفّان ظاهرهما وباطنهما إلى كوعيهما لدلالة الوجه على الجمال ، ودلالة الكفّين على خصب البدن .

واختلف الحنابلة فيما ينظر الخاطب من المخطوبة ، في أنّه ينظر إلى ما يظهر منها غالباً كوجه ويد ورقبة وقدم ، لأنّه صلى الله عليه وسلم لمّا أذن في النّظر إليها من غير علمها ، علم أنّه أذن في النّظر إلى جميع ما يظهر غالباً ، إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنّظر مع مشاركة غيره في الظّهور ، ولأنّه يظهر غالباً فأشبه الوجه.

أمّا ما يظهر غالباً سوى الوجه ، كالكفّين والقدمين ونحو ذلك ممّا تظهره المرأة في منزلها ففيه روايتان للحنابلة.
إحداهما : لا يباح النّظر إليه لأنّه عورة ، فلم يبح النّظر إليه كالّذي لا يظهر ، فإنّ عبد اللّه بن مسعود روى أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة " ، ولأنّ الحاجة تندفع بالنّظر إلى الوجه فبقي ما عداه على التّحريم.
والثّانية : وهي المذهب ، للخاطب النّظر إلى ذلك ، قال أحمد في رواية حنبل : لا بأس أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه إلى نكاحها من يد أو جسم ونحو ذلك ، قال أبو بكر : لا بأس أن ينظر إليها حاسرةً " أي كاشفة عن رأسها".

تكرير النّظر

31 - للخاطب أن يكرّر النّظر إلى المخطوبة حتّى يتبيّن له هيئتها فلا يندم على نكاحها ، ويتقيّد في ذلك بقدر الحاجة ، ومن ثمّ لو اكتفى بنظرة حرم ما زاد عليها ، لأنّه نظر أبيح لحاجة فيتقيّد بها.

وسواء في ذلك - عند الشّافعيّة - أخاف الخاطب الفتنة أم لا. كما قال إمام الحرمين والرّويانيّ.

أمّا الحنابلة فقالوا : يكرّر الخاطب النّظر ويتأمّل المحاسن ولو بلا إذن ، ولعلّه أولى ، إن أمن الشّهوة أي ثورانها.

مسّ ما ينظر

32 - لا يجوز للخاطب أن يمسّ وجه المخطوبة ولا كفّيها وإن أمن الشّهوة ، لما في المسّ من زيادة المباشرة ، ولوجود الحرمة وانعدام الضّرورة والبلوى.

الخلوة بالمخطوبة

33 - لا يجوز خلوة الخاطب بالمخطوبة للنّظر ولا لغيره لأنّها محرّمة ولم يرد الشّرع بغير النّظر فبقيت على التّحريم ، ولأنّه لا يؤمن من الخلوة الوقوع في المحظور.
فإنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : " ألا لا يخلونّ رجل بامرأة إلاّ كان ثالثهما الشّيطان " .

إرسال من ينظر المخطوبة

34 - اتّفق الفقهاء على أنّ للخاطب أن يرسل امرأةً لتنظر المخطوبة ثمّ تصفها له ولو بما لا يحلّ له نظره من غير الوجه والكفّين فيستفيد بالبعث ما لا يستفيد بنظره ، وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنىً من حرمة وصف امرأة لرجل ،
والحنفيّة والشّافعيّة يرون أنّ من يرسل للنّظر يمكن أن يكون امرأةً أو نحوها ممّن يحلّ له نظرها .



ما يفعله الخاطب إن لم تعجبه المخطوبة

35 - إذا نظر الخاطب إلى من يريد نكاحها فلم تعجبه فليسكت ، ولا يقل ، لا أريدها ، لأنّه إيذاء.
__________________

يا أقصى والله لن تهون
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.60 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]