رد: نقل وزراعة الاعضاء
بداية ..حيا الله اخونا اسماعيل الذي حجز في الملتقى مقعدا لموضوعاته المنمقة ، المنسقة الملونة والمعنونة ذات الهوامش ..
في البداية قلت ..ان هذا العضو هو مقرب للاخ اسماعيل لما له من نفس الاسلوب ..ثم وجدت الهامش ..فحياك الله ..
وعن موضوعك ..فالامر جدلي ان لكل فريق ما يؤيدها من الدلائل ..الا ان الامر من قبل ومن بعد مردود لقول العلماء فيه ..-العلماء الثقات-
فالامر اجتهادي ..فما اقره الشرع ..فلنلتزم به ..
اما عن التبرع بالدم ..فانا اعتقد ان الفكرة غاية في النبل ..فهبة الله لك ان رزقك شيئا متجددا لا ينضب ..فمن الجميل مشاركة من حرم النعمة في النعمة ..
فالتبرع غاية في الرقي والنبل الاخلاقي والانساني..فما ارقى ان تساعد احدا ..فكما قال الحبيب ..من فرج عن مسلم كربة ..وقال من أدخل السرور على قلب مسلم ..وقال كان الله في عون العبد ..واحاديث كثر في فضل المساعده ..
واما عن رايي ..فانا على السواء ..فان اقر الشرع نعمل به ..والا فلا ..
وعن الفتاوى فيه ..ففيه اقاويل كما قلنا ..
وهنا نقلا ليعض الفتاوى :
- الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
لسؤال: أوصى رجل إذا توفى أن يتبرع بأحد أعضاء جسمه، كأمثال الذين يتبرعون بالقرنية حالياً، فما هو الحكم بارك الله فيكم؟ الجواب: نحن لا نعتقد جواز هذا التبرع؛ لأن فيه اعتداء على الميت، وحرمة الميت المسلم لا تزال قائمة كما لو كان حياً، ولذلك جاءت أحاديث تنهى المسلم أن يطأ قبر المسلم وأن يجلس عليه، بل جاء وعيد شديد، فقال عليه الصلاة والسلام: (كسر عظم الميت ككسره حياً)، أي: من حيث العقوبة، وإلا الميت بعد أن يموت لا يحس بأي شيء يقع في جسده، لكن من حيث الحكم الشرعي، فكسر عظم الميت ككسره حياً. كثيراً ما يرد سؤال في ذكر مثل هذه المناسبة: أنهم يجرون عمليات جراحية تشريحية ليتعلموا على حساب جثث الموتى، فنقول: لا يجوز؛ لأن الرسول قال: (كسر عظم الميت ككسره حياً)، بالإضافة إلى أحاديث كثيرة تنهى عن المثلة بالميت، حتى الكافر لا يجوز التمثيل به إذا ما قتله المسلم، أما أن يمثل به ويشوهه فيقطع آذانه وأنفه وأعضاءه ... إلخ. هذا لا يجوز حرمة لهذا الميت الكافر فضلاً عن المسلم. فنقول: إذا كان لابد للطبيب المسلم أن يتمرن على حساب جثث الموتى فليبتعد عن جثث المسلمين؛ لأنه جاء في رواية صحيحة: (كسر عظم المؤمن الميت ككسره حياً) حتى هنا نحن نقول: إذا كان هناك مجال للتمرن في التشريح أن يجري هذا التمرن على جثث الحيوانات -أيضاً- ينبغي الابتعاد عن جثث أموات الكفار فضلاً عن المسلمين؛ لما ذكرت آنفاً من أن النبي عليه السلام نهى عن التمثيل.
المفتـــي: مركز الفتوى
رقـم الفتوى : 62360
عنوان الفتوى : التبرع بالأعضاء.. الجائز والمحرم
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1426 / 22-05-2005
السؤال
أود أن أسأل فضيلتكم عن موقف الإسلام من التبرع بالأعضاء سواء أكان إنسانا(الشخص الذي يرغب بالتبرع لغيره)، على قيد الحياة أم توفي، وهل يشترط إذا توفي أن يكتب في وصيته، هل يحق للأهل أن يتصرفوا هم بها إذا كان متوفى ولم يوص بها هو قبل مماته، وما هي مدى حرية الفرد في التصرف في جسده -يقول بعض الفلاسفة إن الإنسان يمتلك الحرية في التعامل مع جسده إذا لم يكن في ذلك ضرر على غيره أي أن يمتلك الحرية في الانتحار، أو أن يموت في سبيل شيء يعتقد أنه قيمة أسمى من حياته، أو حتى اختيار شريك الحياة المناسب من أي جنس هو يريد (والله المستعان )- إذا أود معرفة مدى الحرية في التعامل مع الجسد بناء على ديننا الحنيف، وكيف يمكن أن نردهم؟ الرجاء إرسالها بأسرع وقت ممكن.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالرد على الفلاسفة فيما ذكرت أن يقال: إن الإنسان ليس حراً في التعامل مع جسده، بل ثمت ضوابط لذلك، وضعها الله الذي خلقه والذي هو المالك الحقيقي لجسده، ومن هذه الضوابط أنه يحرم عليه أن ينتحر، أو يتصرف في أعضائه كيفما شاء، أو يختار أن يتزوج بمثله، بل فعل ذلك كما أنه معصية لله فهو أيضاً انسلاخ عن الفطرة التي فطر الله الخلق عليها، وإذا تقرر هذا فالتبرع بالأعضاء إذا كانت مما تتوقف حياة المتبرع عليه، كالقلب والرأس ونحوهما لا يجوز، لأن التبرع بها في معنى الانتحار، وإلقاء النفس في التهلكة، وهو أمر محرم شرعا.
ففي المسند والصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجاً بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبداً، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبداً.
ومثل هذا في المنع ما إذا كان نقل العضو يسبب فقدان وظيفة جسمية، أو يؤدي إلى تعطيل عن واجب، مثل التبرع باليدين أو الرجلين، مما يسبب للإنسان العجز عن كسب عيشه، والقيام بواجبه.
وأما العضو الذي لم يكن في نقله ضرر على صاحبه المنقول منه، وتحققت المصلحة والنفع فيه للمنقول إليه، واضطراره له، فلا حرج -إن شاء الله تعالى- في التبرع به في هذه الحالة، بل هو من باب تفريج الكرب، والإحسان، والتعاون على الخير والبر.
وإذا كان التبرع بالعضو هو على أن ينقل بعد الموت، فالراجح عندنا جوازه، لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة الإسلامية، وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة على حرمة الأموات.
وبما أننا رجحنا جواز التبرع بالأعضاء من الأحياء لمثلهم، فإن الوصية بها صحيحة، لأنه إذا جاز له التبرع بها حال حياته، جازت له الوصية بها بعد وفاته، ولا يشترط أن يوصي الميت قبل موته بأعضائه لشخص ما، بل يكفي إذن ورثته في ذلك أو موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية، أو لا ورثة له، وراجع للمزيد من الفائدة فتوانا رقم: 4388.
والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
المفتـــي: مركز الفتوى
رقم الفتوى (3838)
موضوع الفتوى التبرع بالأعضاء
السؤال س: كثير من المصابين بفشل أو تلف في بعض أعضائهم ـ وقانا الله وإياكم والمسلمين شر ذلك ـ يتم لهم زراعة أعضاء تُؤخذ من غيرهم، فآمل الإجابة عن حكم ذلك في الحالات التالية:
1ـ إذا كان المتبرع حيًا من أقارب الميت أو غيرهم ويكون التبرع بلا عوض ولا يضره ذلك عند نجاح العملية (كما في الكلى)؟
2ـ إذا كان المتبرع حيًا من غير أقارب الميت ويكون التبرع (التنازل) بعوض ولا يضره ذلك عند نجاح العملية كبعض أعضاء العين بحيث تبقى عنده العين الأخرى أو الكِلية وتصل قيمة العضو إلى أكثر من خمسين ألف ريال؟
3ـ إذا كان المتبرع ميتا، وقد وافق على التبرع قبل وفاته، وكانت وفاته كاملة ؟ وقد يوافق الورثة على ذلك وقد لا يوافق بعضهم؟
4ـ إذا كان المتبرع ميتًا، وكانت وفاته كاملة ولم يكن منه موافقة أو رفض حال حياته ولكن يوافق الورثة على ذلك التبرع جميعهم أو أكثرهم أو أقربهم إليه؟
5ـ إذا كان المتبرع ميتًا، وقد وافق على التبرع قبل وفاته، وكانت وفاته دماغية - ويستفاد من أخذ أعضاء المتوفى دماغيًا في حالات الأعضاء سريعة الفساد كالرئة وغيرها والتي تفسد بسرعة كبيرة بحيث يكون من المتعذر غالبًا إمكانية الحصول عليها من شخص كامل الوفاة وزراعتها في آخر قبل فسادها-؟ وقد يوافق الورثة على ذلك وقد لا يوافق بعضهم؟
6ـ إذا كان المتبرع ميتا، وتكون وفاته كاملة ولم يكن منه موافقة أو رفض حال حياته، ولكن يوافق الورثة على ذلك التبرع جميعهم أو أكثرهم أو أقربهم وتكون وفاته دماغية - ويستفاد من أخذ أعضاء المتوفى دماغيًا في حالات الأعضاء سريعة الفساد كالرئة وغيرها والتي تفسد بسرعة كبيرة بحيث يكون من المتعذر غالبًا إمكانية الحصول عليها من شخص كامل الوفاة وزراعتها في آخر قبل فسادها-، وقد يوافق الورثة على ذلك وقد لا يوافق بعضهم؟
7ـ هل يمكن الاعتماد على ما قد يوجد من اختلاف بين أهل العلم في حكم بعض الحالات وشدة حاجة بعض المسلمين إليها للتوصية بالإذن بأي منها؟
8ـ ما حكم مشاركة الطبيب المسلم في إجرائها، أي من الحالات المذكورة إذا كُلِّف بذلك من قبل رؤسائه وبموافقة من الجهات المختصة في بلد مسلم له إمام شرعي؟
الاجابـــة
وهذه هي الإجابة عليه: ـ
ـ إذا تبرع الحيُّ من أقارب الميت أو غيرهم بلا عوض فنرى كراهة ذلك؛ لأن فيه عبثا بالميت وقد جاء في الحديث: كسر عظم الميت ككسره حيًا .
ـ أما إذا تبرع في حياته بما لا يضره ككلية ونحوها فلا مانع من ذلك سواء بعوض أو بلا عوض، وقد يجوز عند الضرورة أخذ بعض أعضاء من مات دماغيًا وعُرف بأنه ميت وأسعف به هنا من هم على خطر إذا لم يؤخذ منه ما يُنقذ هؤلاء من الموت كأخذ الدم لإسعاف بعض المرضى وأخذ الكلية أو الكبد أو القلب أو الرئة أو العين ونحوها إذا تُحقق بأنها نافعة لمن زُرعت فيه، وأن هذا الميت قد عُرِف وتُحقق خروجه من الدنيا وقد أذن في ذلك في حياته ووافق على ذلك ورثته كلهم وتُحقِق بأن هذا العضو يحصل منه فائدة فلا حرج في ذلك فيدخل في ذلك كون المتبرع ميتًا وقد وافق على التبرع قبل وفاته أو كونه لم يوافق أو رفض حال حياته إذا كان هناك ضرورة شديدة، وكذا إذا كان ميتًا ووفاته دماغية واستفيد من أعضائه سريعة الفساد كالرئة بحيث يكون من المتعذر غالبًا إمكانية الحصول عليها من شخص كامل الوفاة إذا وافق الورثة وتُحقق بأنها نافعة ومُفيدة مع اختيار أنها لا تُؤخذ إلا من الكافر إذا وُجد ذلك ولو بثمن مُرتفع.
ـ وإذا وجد اختلاف بين بعض أهل العلم في حكم بعض الحالات نُظر إلى أقرب الأقوال إلى الصواب، أو يُنظر إلى مسيس الحاجة أو إمكان الاستغناء عن هذه العمليات.
ـ وأما مشاركة الطبيب المسلم في إجرائها إذا كُلِّف بذلك، فنرى أنه جائز في الحالات الضرورية التي أبيحت فيها هذه العملية، ولا يجوز في غيرها، والله أعلم.
جزاك الله خيرا ..وبانتظار موضوعاتكم الطيبة ..
التعديل الأخير تم بواسطة شروق الاجزجي ; 10-10-2010 الساعة 04:27 AM.
|