الأنتفاضه الفلسطينية

تميزت الانتفاضة بحركة عصيان وبمظاهرات ضد الاحتلال. امتدت بعد ذلك إلى كامل الأراضي المحتلة مع انخفاض لوتيرتها سنة 1991. فبعد جباليا البلد انتقلت إلى مخيم جباليا ومن ثم انتقل لهيب الانتفاضة إلى خان يونس والبرج والنصيرات ومن ثم غطى كل القطاع وانتقل بعد ذلك إلى الضفة. وقد تولى الانتفاضة عموما الأطفال والشباب الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة ويقيمون حواجز من عجلات مشتعلة. كما كانوا يجتمعون حول الجوامع ويتحدون الجيش بأن يقوم بتفريقهم. وقد استعملت مكبرات الصوت لدعوة السكان إلى التظاهر كما كانت توزع المناشير ويتم الكتابة على الجدران للثورة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
كانت المناشير توزع عند مداخل المساجد من قبل أطفال لم تكن أعمارهم تتجاوز السابعة. أو كان يتم إلقاؤها من نوافذ السيارات قبل طلوع الشمس ويتم تمريرها من تحت الأبواب. جاء توزيع المناشير كشكل من أنواع الإعلام البديل بسبب تشديد دائرة الرقابة على الوسائل الإعلام التي لم تستطيع الوصول إلى الرأي العام الفلسطيني وأيضا مضايقات واعتقال للصحفيين قامت إسرائيل أولا باتباع سياسة تعسفية من خلال الضرب والإيقاف من دون المحاكمة والتعذيب إلى جانب إغلاق الجامعات والعقوبات الاقتصادية وبناء المستوطنات وقد أدت صور الجيش الإسرائيلي وهو يعتدي على الفلسطينيين إلى تعاطف دولي مع قضيتهم ونجح ياسر عرفات في استغلال هذا الموقف من أجل التقدم بالقضية الفلسطينية.
نشأت لجان محلية داخل المخيمات عملت على تنظيم الغضب غير المسلح للشارع الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي المسلح والشد من أزره والتقريب بين صفوفه وذلك عن طريق توفير المؤونة والتعليم والأدوية وباقي الخدمات الضرورية للمخيمات والمناطق التي يطبق فيها حظر التجول.
اشتغلت هذه اللجان في البداية بشكل مستقل ولكن سرعان ما توحدت في هيئة تضم فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي وكانت لهذه الهيئة علاقات تنظيمية مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت حينئذ تتخذ من تونس مقرا رئيسيا لها.
طالبت هذه الفصائل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبالانسحاب الإسرائيلي خارج حدود عام 1967. واستمرت الانتفاضة إلى غاية سنة 1993 تاريخ التوقيع على اتفاقية أوسلو. كما ساهمت هذه الانتفاضة في نشوء حركة حماس الداعم القوي لها التي أعلنت عن نفسها عام 1987.
مطالبها
سعى الفلسطينيون عبر الانتفاضة إلى تحقيق عدة أهداف يمكن تقسيمها إلى ثوابت فلسطينية ومطالب وطنية:
ثوابت فلسطينيه
إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيره. تفكيك المستوطنات.
عودة اللاجئين دون قيد أو شرط.
تقوية الاقتصاد الفلسطيني: تمهيدا للانفصال عن الاقتصاد الإسرائيلي.
المطالب الوطنية
إخلاء سبيل الأسرى الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية.
وقف المحاكمات العسكرية الصورية والاعتقالات الإدارية السياسية والإبعاد والترحيل الفردي والجماعي للمواطنين والنشطاء الفلسطينيين.
لم شمل العائلات الفلسطينية من الداخل والخارج.
وقف فرض الضرائب الباهظة على المواطنين والتجار الفلسطينيين.
وقف حل هيئات الحكم المحلي المنتخبة من مجالس بلدية وقروية ولجان مخيمات.
إتاحة المجال أمام تنظيم انتخابات محلية ديموقراطية للمؤسسات في البلاد.
وقف ارتكاب ما يتعارض مع العادات الفلسطينية.
الانتفاضه الاولى " انتفاضة الحجر "
بدأت عام 1987، وبدأت بالهدوء في عام 1991 حتى انتهت رسميا في 1993 في أعقاب توقيع اتفاقية اوسلو
الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، سمّيت بهذا الاسم لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، كما عُرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة. والانتفاضة شكل من أشكال الاحتجاج العفوي الشعبي الفلسطيني على الوضع العام المزري بالمخيمات وعلى انتشار البطالة وإهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين
استمر تنظيم الانتفاضة من قبل القيادة الوطنية الموحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد. بدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في جباليا، في قطاع غزة. ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. يعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز «إريز»، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي فلسطين منذ سنة 1948.[7] هدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.
يُقدّر أن 1,300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد الجيش الإسرائيلي، كما قتل 160 إسرائيليّا على يد الفلسطينين، وبالإضافة لذلك يُقدّر أن 1,000 فلسطيني يُزعم أنهم متعاونين مع السلطات الإسرائيلية قتلوا على يد فلسطينين
انتفاضة النفق 
بدأت في عام 1996 سميت كذلك نسبة إلى نفق حفر تحت ساحة الحرم القدسي والمسجد الأقصى، وكان حفره من أسباب اندلاعها إضافة إلى النشاط الاستيطاني في منطقة جبل أبو غنيم.
الانتفاضة الثانية " الأقصى" 
الإنتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، اندلعت في 28 سبتمبر2000، وبشكل رسمي هي مستمرة حتى الآن، راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريحومرت مناطق الضفة الغربيةوقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات إسرائيلية منها عملية الدرع الواقي وأمطار الصيف. كان سبب اندلاعها دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي "السابق" أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فكان من نتائجه اندلاع أول اعمال العنف في هذه الانتفاضة.