تلخيص من صفحة 225 إلى 299 من كتاب فرق معاصرة
الاسم: يوسف محمد راكان المطيري
رقم الكشف: 152 اسم المقرر: فرق إسلامية (1) اشهد الله تعالى أني: قرأت الكتاب ولخصت المادة العلمية بنفسي ، والله على ما أقول شهيد الباب الثالث دراسة عن الخوارج ونبدأ الآن بعون الله وتوفيقه في بيان الفرق التي تنتسب إلى الإسلام وأول ما نبدأ به منها حسب ترتيبها في الظهور واعتبارها فرقة من الفرق هي " فرقة الخوارج" الفصل الأول تمهيد وجود الخوارج في الماضي والحاضر الخوارج فرقة كبيرة من الفرق الاعتقادية، وتمثل حركة ثورية عنيفة في تاريخ الإسلام السياسي. وقد بسطوا نفوذهم السياسي على بقاع واسعة من الدولة الإسلامية في المشرق وفي المغرب العربي، ولا تزال لهم ثقافتهم المتمثلة في المذهب الإباضي المنتشر في تلك المناطق. ومما يجدر ذكره بالنسبة لكتب الخوارج أنها تكاد أن تكون مفقودة تماما إذا ما استثنينا الإباضية منهم، فلم تعرف لهم مؤلفات موفرة كبقية الفرق. الفصل الثاني التعريف بالخوارج 1- في اللغة: الخوارج في اللغة جمع خارج، وخارجي اسم مشتق من الخروج. 2- في الاصطلاح: اختلف العلماء في التعريف الاصطلاحي للخوارج، وحاصل ذلك. 1- منهم من عرفهم تعريفا سياسيا عاما اعتبر الخروج على الإمام المتفق على إمامته الشرعية خروجا في أي زمن كان. 2- ومنهم من خصم بالطائفة الذين خرجوا على الإمام علي رضي الله عنه. 3- وعرفهم بعض العلماء الإباضية بأنهم طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين أولهم نافع بن الأزرق. الفصل الثالث أسماء الخوارج وسبب تلك التسميات * للخروج أسماء كثيرة بعضها يقبلونه وبعضها لا يقبلونه ومن تلك الأسماء: 1- الخوارج. 2- الحرورية. 3- الشراه. 4- المارقة. 5- المحكمة. 6- النواصب. أما بالنسبة للاسم الأول:فهو أشهر أسمائهم، وهي يقبلونه باعتبار وينفونه باعتبار آخر، يقبلونه على أساس أنه مأخوذ من قول الله عز وجل: ( ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) وهذه تسمية مدح. وأما بالنسبة للتسمية الثانية:فهي نسبة إلى المكان الذي خرج فيه أسلافهم عن علي، وهو قرب الكوفة. وأما بالنسبة للتسمية الثالثة: فهي نسبة إلى الشراء الذي ذكره الله بقوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله) وأما التسمية الرابعة:فهي من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرميه. وأما التسمية الخامسة:فهي من أول أسمائهم التي أطلقت عليهم، وقيل: إن السبب في إطلاقها عليهم إما لرفضهم تحكيم الحكمين، وإما لتردادهم كلمة "لا حكم إلا لله" وهو الراجح. وأما تسميتهم بالنواصب فلمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. الفصل الرابع متى خرج الخوارج * أختلف المؤرخون وعلماء الفرق في تحديد بدء نشأتهم وخلاصة ذلك ما يلي:- 1-أنهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. 2- أنهم نشأوا في عهد عثمان رضي الله عنه. 3- أنهم نشأوا في عهد على رضي الله عنه حين خرج عليه طلحة والزبير، كما يزعم بعض علماء الإباضية. 4- أو حين خرج الخوارج من المحكمة عن جيشه كما هو الراجح. 5- أنهم ظهروا في عهد نافع بن الأزرق ابتداء من سنة 64هـ . الفصل الخامس محاورات الإمام علي للخوارج في النهروان وقعت بين الإمام علي وبين الخوارج – قبل نشوب المعركة- عدة محاورات، وحينما طلب منهم على رضي الله عنه بيان أسباب خروجهم عنه أجابوه بعدة أشياء، منها:- 1- لماذا لم يبح لهم في معركة الجمل أخذ النساء والذرية. 2- لماذا محي لفظة أمير المؤمنين وأطاع معاوية. 3- قوله للمحكمين: إن كنت أهلا للخلافة فأثبتاني بأن هذ شك في أحقيته للخلافة. 4- لماذا رضي بالتحكيم في حق كان له. * حيث أجابهم عن الشبة الأولى والتي تدل على جهلهم بما يلي:- 1- أباح لهم المال بدل المال الذي أخذه طلحة والزبير من بيت مال البصرة. 2- النساء والذرية لم يشتركوا في قتال وهم أيضا مسلمون بحكم دار الإسلام. 3- قال لهم: لو أبحت لكم استرقاق النساء والذرية فأيكم يأخذ عائشة سهمه فخجل القوم من هذا. * وأجابهم على الشبهة التالية:- 1- بأنه فعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وذكر – إن صحت الرواية- أنه قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لي منهم يوما مثل ذلك. * وأجابهم عن الشبهة الثالثة على افتراض صحة الرواية عنه: بأنه أراد النصفة لمعاوية ولو قال: أحكما لي؛ لم يكن تحكيما ثم استدل بقصة وقد نصاري نجران ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم إلى المباهلة لإنصافهم. * وأجابهم عن الشبهة الرابعة: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة في حق كان له. الفصل السادس أسباب خروج الخوارج 1- النزاع حول الخلافة: وربما يكون هذا هو أقوى الأسباب في خروجهم، فالخوارج لهم نظرة خاصة في الإمام معقدة وشديدة، والحكام القائمون في نظرهم لا يستحقون الخلافة. قضية التحكيم: فقد أجبروا الإمام عليا على قبول التحكيم وحينما تم ذلك طلبوا منه أن يرجع عنه بل ويعلن إسلامه، فرد عليهم ردا عنيفا. 3- جور الحكام وظهور المنكرات: أن الحكام ظلمة والمنكرات فاشية، والواقع أنهم حينما خرجوا فعلوا أضعاف ما كان موجودا من المظالم والمنكرات، حينما رأوا أن قتال المخالفين لهم قربة إلى الله تعالى. 4- العصبية القبلية: التي ماتت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما ثم قامت في عهد عثمان وما بعده قوية شرسة وكانت قبل الإسلام بين ربيعة- وأكثر الخوارج منهم- وبين مضر قوية، وقد قال المأمون في إجابته لرجل من أهل الشام طلب منه الرفق بالخوارج. الفصل السابع حركات الخوارج الثورية وفرقهم وعددهم أ- أشرنا فيما مضي إلى الخوارج قد كونوا لهم دولة وصار لهم نفوذ، وإذا تتبعنا حركاتهم الثورية فإننا نجدها متصلة عنيفة ابتداء من خروج المحكمة على الإمام علي ومن خرج بعدهم على الإمام علي في شكل جماعات حربية تثور هنا وهناك عليه وعلى الحكام الأمويين من بعده حرب عصابات، إلى أن جاء نافع بن الأزرق سنة 64هـ ، وبدأ الخوارج يظهرون كفرق كبيرة امتدت إلى عصر الدولة العباسية. ب- فرق الخوارج: أما فرقهم فإن من رحمة الله بالناس أن الخوارج تفرقوا فيما بينهم، ولو اتحدوا لكانوا كارثة على المسلمين المخالفين لهم، ويذكر العلماء أن الخوارج كانوا يختلفون ويفترقون لأتفه الأسباب. ج- عدد فرق الخوارج:- وأما عددهم فإنه يجد الباحث عن عدد فرق الخوارج الأصلية والفرعية أنه أمام أعداد مختلفة، فنجد الأشعري مثلا يعد فرق الخوارج أربع فرق، وغيره يعدها خمسا، وقد تصل إلى أكثر من ثلاثين فرقة والواقع أنه يصعب معرفة عدد فرق الخوارج والسبب في ذلك إلى:- 1- أن الخوارج فرق حربية متقلبة. 2- أن الخوارج كانوا يتفرقون باستمرار لأقل الأسباب. 3- أن الخوارج أخفوا كتبهم إما خوفا عليها من الناس أو ضنا بها عنهم. الفصل الثامن دراسة أهم فرق الخوارج: وهم الإباضية * وتشمل دراسة هذه الطائفة ما يلي:- 1- تمهيد: ولا بد من وقفة يسيرة عند هذه الفرقة من الخوارج، نذكر عنهم على سبيل الإيجاز بعض ما قيل عنهم، سواء ما جاء عن المخالفين أو الموافقين لهم. 2- زعيم الإباضية:أما بالسبة لزعيم الإباضية فإنهم ينتسبون في مذهبهم – حسبما تذكر مصادرهم – إلى جابر بن زيد الأزدي الذي يقدمونه على كل أحد ويروون عنهم مذهبهم وهو من تلاميذ أبن عباس رضي الله عنه. 3- هل الإباضية من الخوارج:اتفقت كلمة علماء الفرق – الأشعري فمن بعده- على عد الإباضية فرقة من فروق الخوارج. وليس المخالفون للإباضية فقط هم الذين اعتبروهم في عدد الخوارج. ولكن بالرجوع إلى ما كتبه بعض العلماء الإباضية مثل أبي اسحاق أطفيش، وعلى يحيى معمر- نجد أنهم يتبرءون من تسمية الإباضية بالخوارج براءة الذئب من دم يوسف. 4- فرق الإباضية:انقسمت الإباضية إلى فرق،ة ومن تلك الفرق 1- الحفصية: أتباع حفص بن أبي المقدامز 2- اليزيدية: أتباع يزيد بن أنيسة. 3- الحارثية: أتباع حارث بن يزيد الإباضي. 4- أصحاب طاعة لا يراد بها الله. * وإضافة إلى تلك الفرق السابقة فإنه يوجد ست فرق أخرى للإباضية بالمغرب هي:- 1- فرقة النكار:زعيمهم رجل يسمى أبا قدامه يزيد بن فندين الذي ثار في وجه إمام الإباضية بالمغرب وسميت هذه الفرقة بالنكارية لإنكارهم إمامة ابن رستم. 2- النفاثية:نسبة إلى رجل يسمى فرج النفوس المعروف بالنفاث. 3- الخلفية:نسبة إلى خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الذي كانت له مناوشات مع الدولة الرستمية. 4- الحسينية: وزعيمهم رجل يسمى أبا زياد أحمد بن الحسين الطرابلسي. 5- السكاكية: نسبة إلى زعميهم عبد الله السكاك اللواتي من سكان قنطرار. 6- الفرثية:زعيمهم أبو سليمان بن يعقوب بن أفلح. 5- دولة الإباضية:قامت للإباضية دولتان، إحداهما في المغرب والأخرى في المشرق – عمان – تمتع المذهب الإباضي فيهما بالنفوذ والقوة. 6- موقف الإباضية من المخالفين لهم:- أ- موقفهم من سائر المخالفين: وهذا ما يذكره علماء الفرق عنهم إضافة إلى أن العلماء يذكرون عنهم كذلك أن الإباضية تعتبر المخالفين لهم من أهل القبلة كفار نعمة غير كاملي الإيمان ولا يحكمون بخروجهم الملة. اللين والتسامح مع المخالفين: أ- ما قاله عنهم كتاب الفرق. ب- ما قالوه هم في كتبهم. أما ما قاله علماء الفرق عنهم: فمثلا نجد أن الأشعري يقول: " وأما السيف فإن الخوارج جميعا تقول به وتراه إلا أن الإباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف. أما البغدادي والشهر ستاني فيذكران عن الإباضية أنهم يرون أن مخالفيهم براء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار. وأما ما قالوا هم عن أنفسهم:- فنجد صاحب كتاب الأديان الإباضي وهو يعدد آراء الأخنس – زعيم فرقة الأخنسة- يقول: " وجوز تزويج نساء أهل الكبائر من قومهم عل أصول أهل الاستقامة". ونجده كذلك يؤكد على أنه لا يجوز من أهل القبلة إلا دماءهم في حالة قيام الحرب بينهم وبين الإباضية. 2- الشدة على المخالفين:- 1- ما يقوله عنهم علماء الفرق: يقول البغدادي عنهم:" إنهم يرون أن المخالفين لهم كفار وأجازوا شهادتهم وحرموا دماءهم في السر واستحلوها في العلانية، وزعموا أنهم في ذلك محاربون لله ولرسوله ولا يدينون دين الحق، وقالوا باستحلال بعض أوالهم دون بعض والذي استحلوه الخيل والسلاح، فأما الذهب والفضة فإنهم يردونها على أصحابها عند الغنيمة. 2- ما قالوه هم في كتبهم:- ويقول المار غيني منهم:" وقالت المشائخ إن هذا الدين الذي به الوهبية من الإباضية من المحكمة دين المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الحق عند الله وهو الدين الإسلام، من مات مستقيما عليه فهو مسلم عند الله، ومن شك فيه فليس على شيء منه، ومن مات على خلافة أو مات على كبيرة موبقة فهو عند الله من الهالكين أصحاب النار". ب- موقف الإباضية من الصحابة:- من الأمور المتفق عليها عند سائر الخوارج الترضي التام والولاء والاحترام للخليفتين الراشدين أبي بكر وعمرو رضوان الله عليهما، لم تخرج فرقة منهم عن ذلك. أما بالنسبة للخليفتين الراشدين الآخرين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فقد هلك الخوارج فيهما وذموهما مما برأهما الله عنه. 1- موقف الإباضية من عثمان رضي الله عنه:- فعثمان رضي الله عنه صحابي جليل شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم باجنة أما بالنسبة للخوارج فقد تبرءوا منه ومن خلافته، بل وحكموا عليه بالارتداد والعياذ بالله وحشاه من ذلك. ويوجد كذلك كتاب في الأديان وكتاب آخر اسمه الدليل لأهل العقول للورجلاني، فيهما أنواع من السباب والشتم لعثمان ومدح لمن قتلوه. 2- وأما بالنسبة لموقفهم من علي رضي الله عنه:فإنه يتضح موقفهم منه بما جاء في كتاب كشف الغمة تحت عنوان فصل من كتاب الكفاية قوله: فإن قال ما تقولون في علي بزن أبي طالب، قلنا له: إن عليا مع المسلمين في منزلة البراءة، وذكر أسبابا- كلها كذب- توجب البراءة منه في عزم مؤلف هذا الكتاب، منها حربة الأهل النهروان وهو تحامل يشهد بخارجيته المذمومة. " ويعتقد المطوعون أن الخليفة عليا لم يكن مسلما على الإطلاق؛ بل كان كافراً". 7- عقائد الإباضية:- والذي نود الإشارة إليه هنا أن للإباضية أفكارا عقدية وافقوا فيها أهل الحق، وعقائد أخرى جانبوا فيها الصواب. 1- أما ما يتعلق بصفات الله تعالى: فإن مذهب الإباضية فيها أنهم انقسموا إلى فريقين: فريق نفي الصفات نفيا تاما خوفا من التشبيه بزعمهم وفريق منهم يرجعون الصفات إلى الذات، فقالوا إن الله عالم بذاته وقادر بذاته وسميع بذاته إلى آخر الصفات. 2- وأما عقيدة الإباضية في استواء الله وعلوه، فإنهم يزعمون أن الله يستحيل أن يكون مختصا بجهة ما؛ بل هو في كل مكان، وهذا قول بالحلول وقول الغلاة الجهمية، ولهذا فقد فسر الإباضية معنى استواء الله على عرشه باستواء أمره وقدرته ولطفه فوق خلقه، أو استواء الملك ومقدرة وغلبه، وإذا قيل لهم. 3- وذهبت الإباضية في باب رؤية الله تعالى إلى إنكار وقوعها؛ لأن العقل- كما يزعمون- يحيل ذلك ويستبعده. 4- ومن عقائد بعض الإباضية في كلام الله تعالى القول بخلق القرآن؛ بل حكم بعض علمائهم كابن جميع والورجلاني أن من لم يقل بخلق القرآن فليس منهم. 5- وقد اعتدل الإباضية في مسألة القدر ووافقوا أهل السنة. 6- وقد اختلف الإباضيون في إثبات عذاب القبر. فذهب قسم منهم إلى إنكاره موافقين بذلك سائر فرق الخوارج. وذهب قسم آخر إلى إثبات. الفصل التاسع إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للخوارج وتشمل المسائل الآتية:- 1- هل الخوارج يقولون بالتأويل أم بظاهر النص فقط؟ تعريف التأويل في اللغة:- يطلق التأويل في اللغة على عدة معاني، منها التفسير والمرجع والمصير والعاقبة. تعريفه في الاصطلاح:عند السلف له معنيان: 1- يطلق بمعنى التفسير والبيان وإيضاح المعاني المقصودة من الكلام، فيقال: تأويل الآية كذا؛ أي معناها. 2- ويطلق بمعنى المآل والمرجع والعاقبة فيقال هذه الآية مضي تأويلها، وهذه لم يأت تأويلها. 3- وعند الخلف من علماء الكلام والأصول والفقه هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح. 2- موقف الخوارج من صفات الله عز وجل:- هذه المسألة لم أجد فيما تيسر لي الاطلاع عليه من كتب علماء الفرق بيان لرأي الخوارج فيها بصفة عامة. وقد ذكر الشهرستاني عن فرقة الشيبانية قولا لأبي خالد زياد بن عبد الرحمن الشيباني في صفة العلم لله أنه قال: " إن الله لم يعلم حتى خلق لنفسه علما، وأن الأشياء إنما تصير معلومة له عند حدوثها". 3- حكم مرتكبي الذنوب عند الخوارج:- اختلف حكم الخوارج على أهل الذنوب بعد اتفاقهم بصفة عامة على القول بتفكيرهم كفر ملة. وحاصل الخلاف نوجزه فيما يأتي:- 1- الحكم بتفكير العصاة كفر ملة، وأنهم خارجون عن الإسلام ومخلدون في النار مع سائر الكفار. 2- أنهم كفار نعمة وليس كفار ملة: وعلى هذا المعتقد فرقة الإباضية كما تقدم. ومع هذا فإنهم يحكمون على صاحب المعصية بالنار إذا مات عليها، ويحكمون عليه في الدنيا بأنه منافق. أدلتهم:- تلمس الخوارج لما ذهبوا إليه من تكفير أهل الذنوب بعض الآيات والأحاديث. ونأخذ من تلك الأدلة قولة تعالى:- 1- ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ). 2- ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ). 3- ( ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ). * شروط الإمام:- وضع الخوارج شروطا قاسية لمن يتولى الإمامة ومنها:- 1- أن يكون شديد التمسك بالعقيدة الإسلامية. 2- أن يكون قويا في نفسه ذا عزم. 3- أن لا يكون فيه ما يخل بإيمانه. 4- ألا يكون قد حد في كبيرة حتى ولو تاب. 5- أن يتم انتخابه برضي الجميع. * حكم الخوارج في أطفال مخالفيهم:- 1- منهم من اعتبرهم في حكم آبائهم المخالفين فاستباح قتلهم. 2- ومنهم من جعلهم من أهل الجنة ولم يجوز قتلهم. 3- واعتبرهم بعضهم خدما لأهل الجنة. 4- ومنهم من توقف فيهم إلى أن يبلغوا سن التكليف ويتبين حالهم. 5- والإباضية تولوا أطفالهم المسلمين وتوقفوا في أطفال المشركين. الفصل العاشر الحكم على الخوارج 1- الحكم بتكفيرهم. 2- الحكم عليهم بالفسق والابتداع والبغي. وقد استند الذين كفروهم على ما ورد من أحاديث المروق المشهورة عند علماء الفرق؛ رادين الخوارج إلى سلفهم القديم ذي الخويصرة وموقفه الخاطئ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم موقف الخوارج أيضا من الصحابة خصوصا الإمام عليا وغيره ممن شارك في قضية التحكيم. وقد كفرهم كثير من العلماء، لا نرى التطويل بذكر أسمائهم هنا. وإذا كان بعض العلماء يتحرج من تكفيرهم عموما فإنه لا يتحرج عن تفكير بعض الفرق منهم؛ كالبدعية من الخوارج الذين قصروا الصلاة على ركعة في الصباح وركعة في المساء. والميمونية – حيث أجازوا نكاح بعض المحارم كبنات البنين وبنات البنات وبنات بني الأخوة. أما الرأي الثاني: هو القول بعدم تكفير الخوارج فأهل هذا الرأي يقولون: إن الاجتراء على إخراج أحد من الإسلام أمر غير هين، نظرا الكثرة النصوص التي تحذر من ذلك إلا من ظهر الكفر من قوله أو فعله فلا مانع حينئذ من تكفيره بعد إقامة الحجة عليه. ولعل الصحيح أن الذين حكموا على الخوارج بالكفر الصريح قد غلوا في تعميم الحكم عليهم، والذين حكموا عليهم بأنهم كغيرهم من فرق المسلمين أهل السنة قد تساهلوا، بل الأولى أن يقال في حق كل فرقة ما تستحقه من الحكم حسب قربها أو بعدها عن الدين. |
الأدب مع الله تعالى
الأدب مع الله تعالى وهذا يشمل: القلب، اللسان، الأركان. أدب القلب: هو الأصل والأساس لغيره، فمقتضاه أن يتوجه إلى الله وحده محبة وخوفا ورجاء وتوكلا واستعانة إلى غير ذلك. وفي المقابل: فإن أعظم الإساءة أن يلتفت إلى غيره أو يقصد سواه. أدب اللسان فمقضتاه: أن لا يقول إلا ما فيه تعظيم إلهه ومولاه، وأن لا ينطق إلا بما يحبه ويرضاه. وفي المقابل: إن أعظم إساءة الاستهزاء بآيات الله خوضا ولعبا، وسب الله العظيم، وسب آياته وشريعته. - أعلى مراتب الأدب مع الله سبحانه (التوحيد): *من أعظم مظاهر سوء الأدب مع الله في الأفعال. المجاهرة بالعصيان، محاربة الرحمن، ورد أمر الله إتباعا لأمر الهوى والشيطان ومن ذلك: سماع الكذب- أكل السحت. حسن الخلق في معاملة الخالق يجمع ثلاث أمور: 1- تلقي أخبار الله عز وجل بالتصديق. 2- تلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق . 3- تلقي أقداره بالصبر والرضا. أنواع الأدب: قال العلامه ابن قيم الجوزيه رحمة الله: "الأدب ثلاثة أنواع: 1- أدب مع الله سبحانه وتعالى. 2- أدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرعه. 3- أدب مع خلقه. فالأدب مع الله ثلاثة أنواع: 1- صيانة معاملته من أن يشوبها نقيصه. 2- صيانة قلبه من ان يلتفت إلى غيره. 3- صيانة إرادته من أن تتعلق بما يمقتك عليه. فالأدب مع الله سبحانه: إيقاع الحركات الظاهرة والباطنه على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء والمراقبة. مقامات الأدب مع الله سبحانه وتعالى كثيرة جدا ومنها: مقام المراقبة: بدوام علم العبد وتيقنه بإطلاع الحق، سبحانه وتعالى على ظاهرة وباطنه. من أدب الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام مع الله سبحانه: وصف أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع ربه -تبارك وتعالى- في ذلك المقام في حادثة المعراج، أنه لم يلتفت جانبا ولا تجاوز ما رآه ولم يلتفت يمنةً ولا يسرةِ ولا يتجاوزه، وهذا كمال الأدب. من أدب إبراهيم عليه السلام: فإبراهيم عليه السلام أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء كله من الله، استعمالا لحسن الأدب. من أدب موسى عليه السلام: لأنه لما قدم مدين لم يكن له قريب، أو سكن يأوى إليه، وإنما جاء، وحيدا وليس له مكان يأويه، فافتقر إلى الله سبحانه فما كاد يتم دعاءه إلا والاستجابة تأتي. من أدب يوسف عليه السلام: ولم يضف سبب وقوعه في السجن إليه وإنما ذكر إحسان الله إليه. من أدب أيوب عليه السلام: فلم يفصل في الضر الذي مسه ولم يسترسل في الكلام عن نفسه، ولم يتسخط أو يشك أو يعترض وإنما أشار إلى أن هذا الضر مسه بصورة الأمر وفي هذا غاية الأدب مع الله عز وجل والرضا بقدره. من أدب عيسى عليه السلام: فمن كمال أدب المسيح عليه السلام في خطابه لربه أنه لم يقل عليه السلام: "لم اقل شيئا من ذلك" وإنما أخبر بكلام ينفي عن نفسه أن يقول أي مقالة تنافي منصبة الشريف، وأن هذا من الأمور المحالة، ونزه ربه عن ذلك أتم تنزيه ورد العلم إلى عالم الغيب والشهادة. فائده عن أدب عيسى عليه السلام فقال: يظهر أدب عيسى عليه السلام مع ربه في قوله: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم". لم يقل: (الغفور الرحيم) لسببين: الأول: لأنه خطاب في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعه. الثاني: فيها إشعار بأن الله لو غفر لهم، فليس ذلك عن عجزة عن الانتقام منهم ولا عن خفاء جرائمهم عليه، لا، بل هو عزيز حكيم فالصفة الأولى تتضمن كمال القدرة والثانية كمال العلم. الأدب مع الله سبحانه يعني القيام بدينه والتأدب بآدابه ولا يستقيم لأحدِ قط الأدب مع الله تعالى إلا بثلاثة أشياء. 1- المعرفة بأسمائه وصفاته. 2- المعرفة بدينه وشرعه وما يحب وما يكره. 3- أن تكون له النفس مستعدة ومتهيئة لقبول الحق علماً وعملا وحالا. من الأدب مع الله عز وجل: فالأدب مع الله سبحانه يقتضي توحيده وتعظيمه سبحانه وإطاعة أوامره ونواهيه، والحياء منه، وهذا يشمل القلب واللسان والأركان. ولكن حسبنا من ذلك أمثلة مهمة: 1- تلقي أخبار الله سبحانه بالتصديق: بحيث لا يقع عند الإنسان شك أو تردد في تصديق خبر الله تبارك وتعالى، لأن خبر الله تعالى صادر عن علم. 2- حسن الخلق مع الله عز وجل: بأن يتلقى الإنسان أحكام الله بالقبول والتنفيذ والتطبيق، فلا يرد شيئا من أحكام الله. 3- تلقي أقدار الله تعالى بالرضا والصبر. 4- التوجه إلى الله سبحانه بالدعاء. معنى الدعاء: استدعاء العبد ربه عز وجل العناية واستمداده منه المعونة. الفرق بين دعاء المسالة ودعاء العبادة دعاء العبادة: فهو الثناء على الله بما هو أهله، وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة. الآداب التي تحتف بالدعاء ثلاثة قبل الدعاء، وخلاله، وبعده: أولا: آداب قبل الدعاء: 1- التوبة ورد المظالم لأهلها. 2- التقدم بين يدي ربه بحسن العبادة من الفرائض وبر الوالدين والنوافل. 3- تحري المال الحلال. 4- أن يختار موضعا طاهرا نظيفا خاليا عما يشغل القلب. 5- أن يكون نظيفا من نجاسة الثياب، طيب الفم على أكمل وجه. 6- أن يتحرى أوقات إجابة الدعاء مع شرف الزمان والمكان. ثانيا: آداب عند الدعاء: 1- استقبال القبلة عند الدعاء، مع التذلل والوقار. 2- رفع اليدين عند الدعاء. 3- الدعاء بباطن الكف. 4- الثناء على الله سبحانه وتعالى وتعظيمه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. 5- سؤال الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته ومناسبة الطلب بصفات الله سبحانه، أو أسمائه، فيقول: "أللهم ارحمني يا رحيم وارزقني يا رزاق، وهكذا". 6- العزم والجزم في المسألة. 7- الإلحاح في الدعاء مع تكراراه. 8- عدم الاعتداء في الدعاء بسؤال ما لا يجوز، ولا يفعله الله سبحانه وتعالى أو بإثم، أو بقطيعة رحم. 9- إخفاء الدعاء مع حضور القلب، والتضرع والخشوع والرغبة والرهبة والإخلاص فيه. 10- أن يبدأ بنفسه ويشرك إخوانه معه بالدعاء. ثانيا: آداب بعد الدعاء: 1- أن يوقن بالإجابة، ويحسن الظن بالله سبحانه، ولا يستعظم المسألة. 2- أن يستمر في الدعاء في الشدة والرخاء. 3- لا ييأس من الدعاء. 4- الوقوف بين يديه طاهراً في الصلاة مع الزينه. 5- المداومة على الصلاة والخشوع. 6- عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة. 7- تعظيم اسمه عز وجل. 8- شكر نعمه وحمده. 9- ومن الآداب مع الله: طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. الأدب مع القرآن الكريم: معنى القرآن الكريم اصطلاحا: القرآن الكريم: هو كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى المتعبد بتلاوته، المحفوظ في الصدور والكتب المتحدى بأقصر سورة منه، المنقول إلينا بالتواتر. فضل تلاوة القرآن الكريم: قال تعالى: " {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ } أيهما أفضل القراءة من المصحف أو عن ظهر قلب؟ تلاوة القرآن في المصحف عبادة كما أن قراءة القرآن عن ظهر قلب عبادة أيضا. أخلاق حامل القرآن الكريم ينبغي لحامل القرآن الكريم أن يكون باكياً محزوناً حكيماً حليماً عليماً سكيتاً وأن لا يكون جافياً ولا غافلاً ولا صخاباً ولا صياحاً ولا حديداً.بعض مراجع آداب حامل القرآن: 1- "أخلاق حملة القرآن" للإمام الآجري. 2- "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي. 3- "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي. 4- "الإتقان في علوم القرآن" للإمام السيوطي. 5- "مناهل العرفان في علوم القرآن" للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني. 6- "البرهان في علوم القرآن" للإمام بدر الدين الزركشي. من آداب تلاوة القرآن الكريم الإخلاص لغة: صفا وزال عنه شوبه. وفي لسان العرب المخلص: الذي وحد الله تعالى خالصا. في الاصطلاح: للإخلاص أوجه ذكرها الإمام ابن قيم الجوزيه منها: هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة. وقيل: تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين. وقيل الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن. وقال صاحب المنازل: الإخلاص تصفية العمل من كل شوب. وحقيقة الإخلاص: التبرئ عن كل ما دون الله تعالى. 2- تجويد القراءة: التجويد لغة: التحسين والإتقان. اصطلاحا: تلاوة القرآن الكريم بإعطاء الحروف حقها ومستحقها في النطق. حق الحرف: صفات الحرف الذاتية الملازمة له، كالجهر والشدة والاستعلاء والإطباق إلى غير ذلك. مستحق الحرف: صفته العرضية التي تطرأ أو تزول كالتفخيم والترقيق، والإدغام والإظهار، والغنة. غاية التجويد: بلوغ الإتقان في تلاوة القرآن. حكم العمل به: فرض عين على كل مسلم ومسلمة من المكلفين عند تلاوة القرآن وأقل ما يفرض العمل به الآيات التي لا تقوم الصلاة إلا بها. 3- وجوب العمل بالقرآن الكريم: فالعاقل من يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويقف عند نهيه، ويأتمر بأمره ويعمل بمحكمة، ويؤمن بمتشابهه ويقيم حدوده وحروفه. التلاوة هي الإتباع: 4- الحث على استذكار القرآن وتعاهده: استذكار القرآن: أي المواظبة على التلاوة وطلب ذكره. المعاهدة: أي تجديد العهد به بملازمته وتلاوته. 5- لا تقل نسيت ولكن قل: أنسيت، أو أسقطت أو نسيت. س- لماذا يكره أن يقول المسلم نسيت؟ ج- لأن هذا إقرار بفعله وتقصيره، ولا يليق به التقصير. 6- وجوب تدبر القرآن الكريم: معنى التدبر الاصطلاح: هو النظر في دبر الأمور أي عواقبها وهو قريب من التفكر. تدبر القرآن: هو تحديق ناظر القلب إلى معانيه وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بإنزاله، لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر. درجات التدبر: الأولى: التفكر، ثم التأثر ثم الخضوع والعمل، ثم استنباط الكنوز من العبر والأحكام والوصايا. الثاني: رجل له قلب حي مستعد، لكنه غير مستمع للآيات المتلوه التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة. الثالث: رجل حي القلب مستعد تليت عليه الآيات، فأصغى بسمعه وألقى السمع وأحضر قلبه، ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه. هذا القسم هو الذي ينتفع بالآيات المتلوة والمشهودة. الأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يبصر. الثاني: بمنزلة البصير الطامح ببصرة إلى غير جهة المنظورة إلية فكلاهما لا يراه. الثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدق إلى جهة المنظورة، وأتبعه بصره وقابلة على توسط من البعد والقرب، فهذا هو الذي يراه. كتب التفسير معينه على التدبر: ننصح القارئ بقراءة كتب التفسير التالية:- 1- تفسير القرآن العظيم - للحافظ ابن كثير. 2- معالم التنزيل - للإمام البغوي. 3- تيسير الكريم المنان في تفسير كلام المنان - للعلامه السعدي. 4- أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير- للجزائري. 5- جامع البيان في تفسير القرآن للإمام الحسيني الأيجي. وإذا بشر أحدهم بالأنثى وعندما أقترب موعد الولادة أخذ الزوج يهدد زوجته بأن تنجب ذكراً وإلا سوف يكون مصيرها الطلاق - يالله ما ذنبها كل شيء بيد الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولدت الزوجة بنتها، وعندما أراد أن يخرجها من المستشفى قام يهدد ويعترض وقال أذهبي ..... ؟؟؟ !!! أخذت تلك المسكينة تبكي ولكن إلى الله المشتكى، لكن الأهل كان لهم عوراً في إقناع ذلك الجاهل فرجعت تلك المسكينة إلى زوجها وبنفس الطريقة أخذت تصبره وتجعله يرضى بالمكتوب، فقال للمرة الأخيرة ولن ترجعي أبدا إلي ...! فحملت الزوجة المرة الثالثة... وجاء ذلك اليوم المشهود ذلك اليوم يريد من عباده أن يعرف أنه على كل شيء قدير وهو الذي يعطي ويأخذ ويهب ذكوراً وإناثا- سبحانه جل شأنه. ولدت الزوجة ذكر جميلا أخذت الابتسامة تعلوا على محيا الزوجين وكاد الزوج أن يطير من الفرح ولكن .... المولود أتضح أنه لا يسمع ولا يتكلم سبحانك ربي ما ألطفك جعله يرى فقط – وشب الولد فأصبح عمره الآن تسع سنوات لكن لا تنفع مع أي شيء من الوسائل التعليمية كي يعش بيننا لأنه مرضه صعب جداً والزوج يرى ابنه كأن وجوده مثل عدمه. هنا علم أن الله كان له بالمرصاد وأنه ظلم تلك الزوجة ولكن بعد ماذا. قال تعالى: " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون". 1- أن الله هو القادر على وهبنا ذكوراً وإناثاً. 2- يجب على المسلم أن يشكر الله على نعمة البنين. 3- يجب على المسلم أن لا ييأس من رحمة الله. |
فرق معاصرة من ص 303 إلى ص 463
الباب الرابع تمهيد:-الشيعة تتركز هذه الدراسة لهذه الفرقة في الرد على أولئك الذين أسسوا كثيرا من الأفكار الشيعية على محاربة الإسلام وأهله ببيان ضلالهم وبيان موقفهم من النصوص وموقفهم من الشعائر الإسلامية وموقفهم من أهل البيت ومن القرآن الكريم ومن الصحابة الكرام وغير ذلك من تعاليمهم. * والشيعة- كطائفة ذات أفكار وآراء- غلب عليهم هذا الاسم وهم من أكذب الفرق على أئمتهم، ومن أخطرها على المسلمين، وذلك بسبب:- 1- استعمالهم التقية المرادفة للكذب. 2- تظاهرهم بنصرة آل البيت. 3- بغضهم لأهل السنة بسبب تعاليم خاطئة وضعها بعض كبرائهم نتج عنها نفور الشيعة وعدم الوصول إلى التقارب. * ومن الملاحظ على هذه الفرقة أنها كانت بابا واسعا لكل طامع في تحقيق أغراضه من أهل الأهواء:- 1- إذ تشيع قوم إيمانا بأحقية أولاد علي بالخلافة. 2- ولأن الشيعة أيضا لا يتحرون النصوص الصحيحة، ولا يهتمون بإيصال السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لهذا فإن أكثر أحاديثهم رويت عن الأئمة. الفصل الأول * أولا: في اللغة:-التعريف بالشيعة لغة واصطلاحا، وبيان التعريف الصحيح أطلقت كلمة الشيعة مرادا بها الأتباع والأنصار والأعوان والخاصة. * استعمال مادة " شيعة " في القرآن الكريم:- 1- بمعنى الفرقة أو الأمة أو الجماعة من الناس: قال الله تعالى: ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ). 2- بمعنى الفرقة: قال تعالى: ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ). 3- وجاءت لفظة أشياع بمعنى أمثال ونظائر: قال تعالى: (ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر ). 4- بمعنى المتابع والموالي والمناصر: قال تعالى: ( فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثة الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضي عليه ). * ثانيا: في الاصطلاح:- 1- أنه علم بالغلبة على كل من يتولى عليا وأهل بيته. كقول الفيروز آبادي: "وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا وأهل بيته، حتى صار اسما لهم خاصا". 2- هم الذين نصروا عليا واعتقدوا إمامته نصا، وأن خلافة من سبقه كانت ظلما له. 3- هم الذين فضلوا عليا على عثمان رضي عنهما. 4- الشيعة اسم لكل من فضل عليا على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعا، ورأي أن أهل البيت أحق بالخلافة، وأن خلافة غيرهم باطلة. * ويبقى الراجح من تلك التعريفات الرابع منها لضبطه تعريف الشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقاديه. الفصل الثاني 1- أنه ظهر مبكرا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى يديه حيث كان يدعو إلى التوحيد ومشايعة على جنبا إلى جنب.متى ظهر التشيع؟ 2- أنه ظهر في معركة الجمل حين تواجه علي وطلحة والزبير، وقد تزعم هذا القول ابن النديم حيث ادعى أن الذين ساروا مع علي واتبعوه سموا شيعة من ذلك الوقت. 3- أنه ظهر يوم معركة صفين، وهو قول لبعض علماء الشيعة كالخونساري، وأبو حمزة، وأبو حاتم. كما قال به أيضا غيرهم من العلماء، مثل ابن حزم، وأحمد أمين. 4- أنه كان بعد مقتل الحسين رضي الله عنه. 5- أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي. * ولعل الراجح من تلك الأقوال هو القول الثالث – أي بعد معركة صفين* الفصل الثالث كان مدلول التشيع في بدء الفتن التي وقعت في عهد علي رضي الله عنه بمعنى المناصرة والوقوف إلي جانب علي رضي الله وعنه ليأخذ حقه في الخلافة بعد الخليفة عثمان، وأن من نازعه فيها فهو مخطئ يجب رده إلى الصواب ولو بالقوة.المراحل التي مر بها مفهوم التشيع وكان على هذا الرأي كثير من الصحابة والتابعين، حيث رأوا أن عليا هو أحق بالخلافة من معاوية بسبب اجتماع كلمة الناس على بيعته. وقد كان التشيعون لعلي في هذه المرحلة معتدلين، فلم يكفروا أحد م المخالفين لعلي رضي الله عنه ولا من الصحابة. ثم بدأ التشيع بعد ذلك يأخذ جانب التطرف والخروج عن الحق، وبدأ الرفض يظهرون الشر، فيسبون الصحابة ويكفرونهم ويتبرءون منهم. وأخيرا بلغ التشيع عند الغلاة إلى الخروج عن الإسلام، حيث نادي هؤلاء بألوهية على. وقد تزعم هذه الطبقة ابن سبأ، ووجد له آذانا صاغية عند كثير من الجهال، ومن الحاقدين على الإسلام. الفصل الرابع 1- الشيعة: وهو أشهر اسم من أسمائهم، ويشمل جميع فرقهم.أسماء الشيعة 2- الرافضة: وقد أطلقه عليهم بعض العلماء فجعله اسما لجميع الشيعة. 3- الزيدية: وهي تسمية لبعض الناس يطلقونها على جميع الشيعة. والواقع أن إطلاق اسم الرافضة على عموم الشيعة، بمن فيهم بعض فرقهم كالزيدية التي نشأت في نهاية القرن الأول للهجرة غير سديد، لأن التسمية- رافضة- إنما أخذت من قول زيد بن علي لبعض الشيعة: "رفضتموني" فسموا رافضة. وكذلك إطلاق اسم الزيدية على جميع فرق الشيعة يرد عليه اعتراض، فقد كانت الشيعة لهم وجود قبل زيد الذي تنسب إليه الزيدية متمثلا في فرق السبئية والكيسانية. الفصل الخامس 1. تمهيد:فرق الشيعة 1- انقسمت الشيعة إلى فرق عديدة، أوصلها بعض العلماء إلى ما يقارب سبعين فرقة. وبدراسة تلك الفرق يتضح أن منهم الغلاة الذين خرجوا عن الإسلام وهم يدعونه ويدعون التشيع، ومنهم دون ذلك، ويمكن أن نقتصر على دراسة أربع فرق كان لها دور بارز في العالم الإسلامي وهي: - السبئية. -الكيسانية. - الزيدية. - الرافضة. 2- السبب في تفرق الشيعة: فما داموا قد خرجوا عن النهج الذي ارتضاه الله لعباده، واستندوا إلى عقولهم وأهوائهم فلا بد أن نتوقع الخلافات خصوصا حينما يكون الخلاف مرادا لذاته. يعود تفرق الشيعة إلى عدة أسباب بعضها ظاهر وبعضها غير ظاهر، ومن ذلك: 1- اختلافهم في نظرتهم إلى التشيع. 2- اختلافهم في تعيين أئمتهم من ذرية علي. 3- كون التشيع مدخلا لكل طامع في مأرب. 3- عدد فرقهم:- فالأشعري مثلا يذكر أنهم ثلاث فرق رئيسية، وما عداها فروع. بينما نرى البغدادي وهو يسمي الشيعة الروافض- أي بما فيهم السبئية والزيدية يعدهم أربعة أصناف والباقي فروعا لهم. وبعدهم أربعة أصناف والباقي فروعا لهم. 4- السبب في عدم اتفاق العلماء على عدد فرق الشيعة:- ذكرنا قبل قليل أن فكرة التشيع قد جذبت إليها كثيرا من أهل الأهواء والأغراض، وهؤلاء بدأوا يدخلون في الإسلام ما لا يتفق مع الإسلام، بل يتفق مع هواهم. إضافة إلى ذلك التشويش الحاصل فعلا في طريقتهم عند طباعة كتبهم بحيث لا الشخص إلى المكان الذي يريد تسجيله عليهم للاختلاف البعيد بين طبعات الكتاب الواحد، واختلاف الصفحات. الفصل السادس 1- السبئية:دراسة أهم فرق الشيعة السبئية: هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي. وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ونشط في التنقل م بلد إلى بلد، الحجاز والبصرة والكوفة، ثم إلى الشام ، ثم إلى مصر وبها استقر، ووجد آذانا صاغية لبث سمومه ضد الخليفة عثمان والغلو في علي. * موقف علي رضي الله عنه من ابن سبأ:- 1- وبعض الروايات تذكر أن عليا استتابه ثلاثة أيام فلم يرجع فأخر حرقه في جملة سبعين رجلا. 2- وبعض الروايات تذكر أن ابن سبأ لم يظهر القول بألوهية علي إلا بعد وفاته. 3- وبعض الروايات تذكر أن عليا علم بمقالة ابن سبأ في دعوى ألوهيته، ولكنه اكتفى بنفيه خوف الفتنة واختلاف أصحابه عليه. 2- الكيسانية:- بدأ ظهور هذه الفرقة بعد قتل الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، وعرفوا بهذه التسمية واشتهروا بموالاتهم لمحمد بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية. وفرقة من هؤلاء الكيسانية قالوا: إن الإمامة لعلي ثم الحسن ثم الحسين ثم لابن الحنيفة لأنه أولى الناس بالإمامة كما كان الحسين أولى بها بعد الحسن. * وقد اختلف في كيسان زعيم الكيسانية:- 1- فقيل إن كيسان رجل كان مولي لعلي بن أبي طالب. 2- وقيل: بل كان تلميذا لمحمد بن الحنيفة. 3- وقيل: بل هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، وقد كان يلقب بكيسان. وهذا غير صحيح؛ لأن قيام الكيسانية كان قبل ظهور أمر المختار كما تقدم. 3- المختارية:- كيف صارت الكيسانية مختارية؟ يجعل بعضهم الكيسانية هي نفسها فرقة المختارية التي تزعمها المختار ابن عبيد فعل القمي وغيره. وبعضهم يجعل الكيسانية فرقة مستقلة، تزعمها رجل يقال له كيسان كما فعل الشهر ستاني وغيره. والذي يتضح لي أن الكيسانية عندما نشأت كانت فرقة مستقلة، تزعمهم رجل يسمى كيسان الذي هو تلميذ لمحمد بن الحنيفة او مولي لعلي، وحينما جاء المختار بن أبي عبيد انضم إليه هؤلاء وكونوا بعد ذلك فرقة المختارية. * المختار بن أبي عبيد الثقفي:- هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ولد في الطائف في السنة الأولى للهجرة، ووالده صحابي استشهد في معركة الجسر حينما كان قائدا لجيش المسلمين في فتح العراق. * وقد لقب بكيسان لأسباب هي:- 1- منهم من يقول: إنه نسبة إلى الغدر. لأن كيسان في اللغة العربية اسم للغدر، وكان المختار كذلك. 2- أنه أطلق عليه هذا اللقب باسم مدير شرطته المسمى بكيسان والملقب بأبي عمرة الذي أفرط في قتل كل من شارك ولو بالإشارة في قتل الحسين. 4- وذهب بعض الشيعة ومنهم النوبختي إلى أن هذا اللقب أطلقه عليه محمد بن الحنفية على سبيل المدح. * محمد بن الحنفية:- أما ابن الحنفية الذي جعله المختار واجهة له ... فهو محمد بن علي بن أبي طالب، وأمه خولة، قيل: بنت جعفر، وقيل: بنت أياس الحنفية. * وقد اختلف الكيسانية في سبب حبس ابن الحنفية بحبل رضوى:- 1- ذهب بعضهم – وأراد أن يقطع التساؤل- إلى القول بأن سبب حبسه سر الله، لا يعلمه أحد غيره. 2- وبعضهم قال: إنه عقاب من الله له بسبب خروجه بعد قتل الحسين إلى يزيد بن معاوية. 3- بعضهم قال: إنه بسبب خروجه من مكة قاصدا عبد لملك بن مروان هاربا من ابن الزبير ولم يقاتله. 4- الزيدية:- وفي أيام علي بن الحسين الملقب بزين العابدين طمع الشيعة في استجلابه إليهم غير أنه كان على ولاء تام ووفاء كامل لحكام بني أمية متجنبا لمن نازعهم بل إن يزيد بن معاوية وهو خليفة كان يكرمه ويجلسه معه، ولا يأكل إلا معه. وقد وصف أبو زهرة الزيدية بأنهم " أقرب فرق الشيعة إلى الجماعة الإسلامية، وأكثر اعتدالا، وتشيعهم نحو الأئمة لم يتسم بالغلو؛ بل اعتبروهم أفضل الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، واعتدلوا في مواقفهم تجاه الصحابة، فلم يكفروهم وخصوصا من بايعهم علي رضي الله عنه واعترف بأئمتهم. * فقد قسم أبو زهرة الزيدية من حيث الاعتقاد إلى القسمين:- 1- المتقدمون منهم، المتبعون لأقوال زيد، وهؤلاء لا يعدون من الرافضة، ويعترفون بإمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. 2- وقسم من المتأخرين منهم، وهؤلاء يعدون من الرافضة وهم يرفضون إمامة الشيخين ويسبونهما ويكفرون من يرى خلافتهما. * موقفه من حكام بني أمية: خرج زيد على الحكام الأمويين، وأشهر السلاح في وجههم، فما هو الدافع لزيد على هذا الخروج؟ والجواب هو حسب ما قيل في بعض المصادر- أن زيدا خرج على بني أمية منكرا للظلم والجور، وبعضها يذكر أنه لم يكن يردي الخروج، ولا يطلب الخلافة ولكن حدث في تصرف هشام بن عبد الملك وعماله إهانات وإساءة لزيد لم يطق أن يعيش معها مسالما لهشام بن عبد الملك. * آراء زيد والزيدية: للشيعة عموما آراء متضاربة متناقضة وأفكار تأثرت بجهات شتى من مجوسية ويهودية ونصرنية إلا القليل منهم. * وأما بالنسبة فإن آراءه كما ذكر علماء الفرق والمؤرخون نوجزها فيما يلي:- 1- في السياسة: يرى زيد جواز ولاية المفضول. 2- القول بعدم عصمة الأئمة أو وصايتهم من النبي صلى الله عليه وسلم كما تقول الأمامية وبعض فرق الزيدية. 3- لم يقل بالمهدي المنتظر ولا بالغائب المكتوم. 4- حكم في مرتكب الكبيرة بأنه في منزلة بين المنزلتين تبعا لرأي المعتزلة. 5- الرافضة:- 1- معنى الرافضة لغة واصطلاحا:- الرفض في اللغة يأتي بمعنى الترك. يقال: رفض يرفض رفضا. وأما في لاصطلاح: فإنه يطلق على تلك الطائفة ذات الأفكار والآراء الاعتقادية الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة. 2- سبب تسميتهم بالرافضة:- 1- قيل: إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي. 2- وقيل: سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة. 3- وقيل: لرفضهم الدين. 3- وجود الرافضة قبل اتصالهم بزيد:- وجدت هذه الطائفة قبل انضمامهم لزيد بن على، وكانت عقيدتهم هي الرفض، ولهذا طلبوا من زيد أن يوافقهم على أهوائهم ويتبرأ من الشيخين فخيب آمالهم وانفصلوا عنه. 4- أسماؤهم قبل اتصالهم بزيد: 1- الخشبية. 2- الإمامية. 5- فرق الروافض:- لقد تفرقت الشيعة الروافض إلى أقسام كثيرة لم يتفق العلماء على عددها. وأشهر فرق الروافض: الشيعة الاثنا عشرية- كما سندرسهم بالتفصيل- وفرقة أخرى منهم تسمى المحمدية. 1- المحمدية: خلاصة أمر هذه المحمدية أنهم طائفة يعتقدون أن الإمام والمهدي المنتظر هو محمد بن عبدالله بن الحسن بن علي، ويعرف بالنفس الزكية. وقد ذكر لي بعض أهل المعرفة أن جماعة من الشيعة يأتون إلى مكان في المدينة المنورة خلف مسجد ثنية الوداع لزيارته لاعتقادهم أنه قبر محمد بن عبد الله بن الحسن، وقد أزيل هذا المكان في مشروع. 2- الاثنا عشرية: هذه هي الواجهة الرئيسية والوجه البارز للتشيع في عصرنا الحاضر وهو القائمون على نشر هذا المذهب الرافضي والممول له بشتى الطرق والأساليب. * أسماؤهم وسبب تلك التسميات: 1- الاثنا عشرية: وسبب تسميتهم بها لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثني عشر رجلا من آل البيت، ثبتت إمامتهم- حسب زعيمهم- بنص من النبي صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الأئمة الاثنا عشر هم: 1- علي بن أبي طالب – رضي الله عنه. 2- الحسن بن علي – رضي الله عنه. 3- الحسين بن علي- رضي الله عنه. 4- علي بن الحسين. 5- محمد بن علي بن الحسين الباقر. 6- جعفر بن محمد بن الحسين- أبو عبد الله – الصادق. 7- موسى بن جعفر الكاظم. 8- علي بن موسى- الرضي. 9- محمد بن علي- الجواد. 10- علي بن محمد الهادي. 11- الحسن بن علي العسكري. 12- محمد بن الحسن العسكري الغائب الموهوم. ومن الملاحظ أن الشيعة الأنثى عشرية حصروا الإمامة في أولاد الحسين بن علي دون أولاد الحسن- رضي الله عنهما- ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى تزوج الحسين بن علي بنت ملك فارس يزدجر، ومجيء علي بن الحسين منها. أواله وآرائه – كما يزعمون – وهو بريء من أكاذيب الشيعة هذه. يقول الخميني مفتخرا: نحن نفخر بأن مذهبنا جعفري ففقهنا هذا البحر المعطاء بلا حد، وهو من آثار جعفر الصادق. 3- الرافضة:- الرافضة- أو الروافض- وهو اسم غير محبوب لديهم وقد سموا به، إما: 1- لأنهم رفضوا مناصرة زيد بن علي- كما تقدم. 2- أو لرفضهم أئمتهم وغدرهم به. 3- أو لرفضهم الصحابة وإمامة الشيخين. 4- أو لرفضهم الدين. 5- وهناك تعليل لبعض الشيعة وهو أنهم سموا بهذه التسمية من قبل خصومهم للتشفي منهم. ولكن توجد رواية في الكافي عن جعفر بن محمد أن عبد الله هو الذي سماهم رافضة، وهذا ينقض ما زعموه أنهم لا يستحقون هذه التسمية. وكل تلك التعليلات غير الخامس تصدق عليهم. 4- الإمامية:- 1- إما نسبة إلى الإمام (الخليفة) لأنهم أكثروا من الاهتمام بالإمامة في تعاليمهم كما هو واقع بحوثهم. 2- أو لزعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص إمامة علي وأولاده. 3- أو لانتظارهم إمام آخر الزمان الغائب المنتظر- كما يزعمون. 5- الخاصة:- وهذه التسمية هم أطلقوها على أنفسهم وأهل مذهبهم. وقد ذكر العلماء كثيرا من الأمور التي شابه الشيعة اليهود فيها، ومن ذلك تسميتهم لأنفسهم الخاصة. وتوجد بينهم وبين اليهود مشابهات في أشياء كثيرة سنذكر بعضها بعد قليل. * سبب انتشار مذهب الرافضة وأمكن انتشارهم:- 1- جهل كثير من المسلمين بحقيقة دينهم الإسلامي. 2- وإلى جهلهم بحقيقة مذهب الرافضة. 3- وإلى نشاط هؤلاء الروافض في نشره بشتى الوسائل. * أهم الأماكنك التي انتشر فيها هذا المذهب: 1- إيران: وهو المذهب الرسمي للدولة. 2- العراق 3-الهند. 4- باكستان. * فرق الاثني عشرية وانقسامها:- ومن أشدها نشاطا في دعوى ظهور المهدي: الشيخية والرشدية. 1- الشيخية: قال الألوسي: وقد يقال لهم الأحمدية، وهي طائفة تنتسب إلى رجل يقال له الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي. وأما بالنسبة للشيعة فقد مجدوه وذكروا له ألقابا هائلة من التبجيل والتعظيم، فأطلقوا عليه- كذبا وزورا ترجمان الحكماء، لسان العرفاء، غرة الدهر، فيلسوف العصر. * أهم معتقداته: 1- زعم أن الله- تعالى عن قوله- تجلى في علي وفي أولاده الأحد عشر وأنهم مظاهر الله، وأصحاب الصفات الإلهية. 2- أرجع وجود هذا الكون وما فيه إلى وجود الأئمة، وأنهم هم العلة المؤثرة في وجودة إذ لولاهم ما خلق الله شيئا. 3- وزعم في محمد بن الحسن العسكري المهدي المزعوم عند الشيعة مزاعم غريب، منها أن المهدي المذكور يتجلى ويظهر في كل مكان في صورة رجل يكون هو المؤمن الكامل، أو الباب إلى المهدي. 2- الرشتية:- وبعد هلال الشيخ أحمد الإحسائي قام بأمر الشيخية أحد تلامذته وخريجية- ويسمى كاظم الحسني الرشتي سنة 1242هـ ونهج نفس المنهج والطريق التي عليها سلفه في كثير من المسائل. |
تابع فرق معاصرة من ص 303 إلى ص 463
الفصل السابع إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للرافضة إلا أننا سنقتصر في دراستنا لآرائهم على أهم المسائل الاعتقادية، عندهم، والتي كان لها أثر هام في تباعدهم عن هدي الكتاب والسنة، وطريقة أهل الحق، وسنقتصر على المسائل الآتية على سبيل الإيجاز: 1- قصر استحقاق الخلافة في آل البيت. 2- دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء. 3- تدينهم بالتقية. 4- دعواهم المهدية. 5- ودعواهم الرجعة. 6- موقفهم من القرآن الكريم. 7- موقفهم من الصحابة. 8- القول بالبداء على الله تعالى. * أولا: موقفهم من الخلافة والإمامة:- هذه القضية هي الشغل الشاغل لهم، وهي مركز بحوثهم، ومن أهم الأسس لعقيدتهم، وأكثر المسائل الفرعية ترجع إليها، وأهم ما يدور من الخلاف بينهم وبين أهل السنة، أو فيما بينهم إنما يدور حولها. * وفيما يلي نستعرض أهم آرائهم فيها: 1- الإمام له صلة بالله تعالى من جنس الصلة التي للأنبياء والرسل. 2- الإيمان بالإمام جزء من الإيمان بالله. 3- حرفوا معاني القرآن الكريم إلى هواهم في الأئمة. 4- زعموا في الأئمة أنهم هم الذين جمعوا القرآن كله كما أنزل ولا يعترفون بغير ذلك. 5- الأئمة عندهم اسم الله الأعظم. 6- وأن الإمام إذا مات لا يغسله إلا الإمام الذي يليه. * ثانيا: دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء: هذه إحدى خرافات الشيعة في أئمتهم فقد ادعوا عصمتهم من كل الذنوب والخطايا، الصغائر والكبائر، لا خطأ ولا نسيانا منذ طفولتهم إلى نهاية حياتهم وجوبا لا شك فيه. * سبب ذلك:- نجد أن الذي حملهم على ذلك هو أن العصمة عندهم شرط من شروط الإمامة، ثم رفعوا أئمتهم وغلوا فيهم غلوا فاحشا إلى أن اعتبروهم أفضل من الأنبياء؛ لأنهم نواب أفضل الأنبياء. * إبطال ما ادعته الشيعة من عصمة أئمتهم:- أما اعتقاداتهم خوف وقوع الخطأ من الإمام لو لم يكن معصوما، فإنه من المعلوم عند الناس أن المقصود من تنصيب الإمام هو تنفيذ الأحكام ودرء المفاسد، وحفظ الأمن والنظر في مصالح العامة وغير ذلك، وليس من شرط بقائه في الحكم أن يكون معصوما. وادعاؤهم أنه لا يجوز عليه الخطأ يكذبه العقل والواقع. * ثالثا: تدينهم بالتقية: التقية في اللغة يراد بها الحذر. والتقية في مفهوم الشيعة معناها أن يظهر الشخص خلاف ما يبطن. أي أن معناها النفاق والكذب والمراوغة والبراعة في خداع الناس. * البيان منزلة التقية عند الشيعة نورد الأمثلة التالية: 1- التقية أساس الدين، من لا يقول بها فلا دين له. 2- اعتقدوا أن التقية عز للدين، ونشره ذل له. كما روي الكليني عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله: "يا سليمان، إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذله الله". 3- جعل الشيعة ترك التقية مثل ترك الصلاة تماما. قال القمي: "التقية واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة". 4- حدد الشيعة لجواز ترك التقية بخروج القائم من آل محمد ( المهدي المنتظر). * أسباب قول الشيعة بالتقية:- 1- قالت طائفة: إن التقية تجب للحفاظ على النفس أو العرض أو المال أو الإخوان. 2- وقالت طائفة: إن التقية تجب لأنها فضيلة، والفضائل يجب التحلي بها. 3- والحق أنهم أوجبوا التقية لظروف أحاطت بهم، ورأوا أن لا خلاص لهم إلا بالاتكاء على دعوى التقية. * أدلة الشيعة على جواز التقية: 1- قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة). 2- قوله تعالى: ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ). 3- قوله تعالى: ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ). 4- قوله تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ). 4- المهدية والرجعة عند الشيعة: من هو المهدي: يؤمن أهل السنة بالهدي الذي صحت به الأحاديث، ولكن غير مهدي الشيعة الخرافي الذي وصلوا في إيمانهم به وانتظاره وترقبه إلى حد جعلهم محل سخرية العالم منهم، وأخباره عندهم أكثر من أن تذكر، وقد أفرده الطوسي بكتابه المسمي: "كتاب الغيبة". ومع أنه كما هو الصحيح عند أكثر العلماء- أنه شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى، ومن تلك التناقضات الشيعية ما تجده من 1- اختلاف الشيعة في وجود محمد بن الحسن وولادته. 2- وذهب آخرون إلى إثبات ولادة محمد بن الحسن، بل وحددها محمد صادق آل بحر العلوم المعلق على فرق الشيعة للنوبختي بأنها كانت يوم الجمعة منتصف شعبان على أشهر الأقوال كما سنة 255هـ. * كما اختلفوا في اسم أمة على أقوال: - فقيل: اسمها نرجس. - وقيل: صقيل أو صقيل. - وقيل: اسمها حكيمه. - وقيل: اسمها سوسن. * مكان وجود المهدي: 1- أنه مختف في سامراء في سرداب دار أبية وهذا من أشهر أقوال الشيعة والمتداول بينهم، وفي كتبهم. 2- أنه مختف في المدينة المنورة. 3- أنه مختف بمكة المكرمة. 4- وبعضهم قال: هو بذات طوى. 5- وبعضهم قال: إنه في اليمن بواد يسمى شمروخ. 6- وبعضهم قال: إنه بالطائف حسب رواية الطوسي الطويلة عن علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي. * رجعة المهدي ومتى تتم؟ يؤثر سائر العقلاء أنه لا رجعة لأحد بعد موته ليعيش في الدنيا، ويؤمن المسلمون برجعة واحدة تكون في يوم القيامة حين يجمع الله الخلائق لفصل القضاء. فقد قرروا في عقائدهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته علي والحسن والحسين وبقية الأئمة سيرجعون. وفي المقابل يرجع أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ويزيد وابن ذي الجوشن، وكل من آذى أهل البيت بزعمهم. وقد بلغ بهم كرههم للصحابة أن زعم أحد غلاتهم ومتعصبيهم وهو الشريف المرتضى أن أبا بكر وعمر يصلبان على شجرة في زمن المهدي وهي خضراء فتيبس فيضل بسبب ذلك جمع كثير من الناس. * أما متى يخرج المهدي؟ فقد وقت بعض الشيعة لخروج المهدي زمنا معينا، وذلك بعد وفاة الحسن العسكري بزمن، إلا أن الذين وقتوا خروجه بزمن حينما انتهى التقدير ورأوا أن المسألة ستتضح ويظهر فيها الكذب مددوا هذه الغيبة إلى وقت غير مسمى. ورواية أخرى يذكرها الكليني عن أبي جعفر تذكر أنه سيخرج بعد سبعين سنة، ثم مددت هذه المدة أيضا حين أفشى السر إلى أجل غير مسمى، وذلك حسب ما روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر أن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين. * سبب إصرار الشيعة على القول بوجود محمد بن الحسن العسكري:- وأكثر تلك الشروط هي تقول على الله ومجازفة وحكم على الغيب، فيها على سبيل المثال لا الحصر:- 1- أن الإمام لا يموت حتى يكون له خلف من ذريته هو الذي يتولى الإمامة من بعده حتما لازما. 2- أن الإمامة لا تعود في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا، بل في الأعقاب وأعقاب الأعقاب. 3- الإمام لا يغسله إلا إمام هو أكبر أولاده. 5- موقفهم من القرآن الكريم: القرآن الكريم كلام الله، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تكفل الله بحفظه وحمايته من أيدي العابثين وتأويلات المبطلين فقال عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). إن الحق والواجب أن يكون القرآن الكريم بعيدا عن أي مساس، وأن يكون نواة تجتمع عليها كلمة كافة المسلمين، وأن يجعل الحكم له في كل قضية، إلا أنه- ومع الأسف الشديد – لم يسلم القرآن الكريم من تدخل أهواء الشيعة- المتعمقين في الغلو- فقالوا بأقوال لا تجتمع معها كلمتهم وكلمة أهل السنة أبدا حتى يرجوا عنها؛ لأنها يسيران في طريقين متباعدين لا يلتقيان. كما يعتقدون أن مصحفا مفقودا سيصل إلى أيديهم يوما ما يسمى "مصحف فاطمة" فيه أضعاف ما في المصحف العثماني الموجود بين أيدي المسلمين، وأنه يختلف عن هذا المصحف اختلافا كثيرا. 6- موقفهم من الصحابه: فقد هلكوا فيهم؛ إذ بالغوا في العداء لهم وكفروهم، وحكموا بردة أخيارهم- حاشاهم من ذلك- بل وجعلوا من عبادتهم لله التقرب إلى الله بلعنهم صباحا ومساء وأثبتوا من الأجر- بافترائهم على الله- ما لا يعد ولا يحصى لمن سبهم صباحا ومساء واختلفوا عليهم أكاذيب وافتراءات لا يصدقها من له أدنى مسكة من عقل. ولا يخلو كتاب من كتب الشيعة- على كثرتها وبطلانها- من سب وشتم للخلفاء الراشدين وسائر الصحابة إلا من استثنوهم. أو الكذبة الأخرى في وقولهم: "ولله وراء هذا العالم سبعون ألف عالم في كل عالم سبعون ألف أمة، كل أمة أكثر من الجن والإنس، لا هم لهم إلا اللعن على أبي بكر وعمرو وعثمان". وللشيعة دعاء يسمونه "دعاء صنمي قريش" أي أبي بكر وعمر، ونصه: "اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما..." وهذا الدعاء انتظم الخليفة الراشد أبو بكر وعمرو وعائشة وحفصة رضوان الله على جميعهم. وقد أشرنا إلى عدائهم للخلفاء في درس الرجعة والمهدية. وللطبرسي في كتابه "فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" من الغمز واللمز والأكاذيب على آل البيت ما يدل دلالة واضحة على بعد هؤلاء العتاة عن الدين الإسلامي الحنيف، وجهلهم بحق الصحابة، وأنهم يعيدون عن هدي الإسلام كل البعد، وهكذا فعل الطوسي في كتابه "الغيبة". * شهادة المنصفين: والآن اسمع ما يقوله المنصفون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهناك عشرات الأمثلة تركتها لئلا يطول البحث، ويمكنك الرجوع إليها بسهولة ويسر. * يقول الكاتب الإنجليزي المشهور كاريل في إعجابه بالقرآن الكريم: " إن القرآن لا ريب فيه، وإن الإحساسات الصادقة الشريفة والنيات الكريمة تظهر لي فضل القرآن، الفضل الذي هو أول وآخر فضل وجد في الكتاب نتجت عنه جميع الفضائل على اختلافها، بل هو الكتاب الذي يقال عنه في الختام: " (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) لكثرة ما فيه من الفضائل المتعددة". * ويقول الفريد غليوم أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة لندن: " علينا من المبدأ أن نقرر أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان وحدا من أعلام التاريخ العظماء ... إلى أن يقول: إن إخلاص خلفائه لدعوته وإيمانهم بها وفهمهم لها قد جعلهم يعملون على تعميم الدعوة الرحيمة". 7- قولهم بالبداء على الله: البداء: معناه الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) أي ظهر. وله معان أخرى كلها لا تخرج عن مفهوم تجدد العلم بتجدد الأحداث. وإذا أطلقت هذه المعاني على الإنسان فلا محذور فيها لتحققها فيه، وأما إذا أطلقت على الله عز وجل فلا شك أنها كفر تخرج صاحبها من الملة، ذلك أن الله تعالى عالم الغيب والشهادة، يعلم السر وأخفى، ويعلم ما ظهر وما سيظهر على حد سواء، ومحال عليه عز وجل حدوث الجهل بالشيء فتبدو له البداءات فيه. * أدلتهم على القول بالبداء: - عن وزارة بن أعين عن أحدهم عليهما السلام قال: "ما عبد الله بشيء مثل البداء". والحقيقة ما عبد الله بشيء مثل التوحيد له عز وجل والانقياد التام، وأما البداء فهو عقيدة يهودية، من قال بها فقد وصف ربه بالنقص والجهل والتخبط في الاعتقاد. - وفي رواية ابن عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: "ما عظم الله بمثل البداء". - وعن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: "ما تنبأ نبي قط حتى يقر الله بخمس: والعبودية والطاعة". * أول من قال بالبداء على الله تعالى: يبدو أن أول من ادعى البداء على الله تعالى هم اليهود، قالوا: إن الله تعالى خلق الخلق، ولم يكن يعلم هل يكون فيهم خير أو شر، وهل تكون أفعالهم حسنة أم قبيحة، فقد جاء في سفر التكوين في الإصحاح السادس من التوراة ما نصه. ويقول الشهرستاني في تقريره لهذه القضية: "وإنما ضار المختار إلى اختار القول بالبداء لأنه كان بدعي علم ما يحدث من الأحوال، إما بوحي يوحى إليه، وإما برسالة من قبل الإمام، فكان إذا وعد أصحابه بكون شيء وحدوث حادثة، فإن وافق كونه قوله جعله دليلا على صدق دعواه. ففي القرآن الكريم آيات تكذب كل زعم يقول بالبداء على الله عز وجل، ومن ذلك: 1- قوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبه في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين). 2- قوله تعالى: (لا يضل ربي ولا ينسى). 3- قوله تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة). الفصل الثامن الشيعة في العصر الحاضر وهل تغير خلفهم عن سلفهم؟ لقد تعتمد علماء الشيعة مغالطات الناس قديما وحديثا في إبداء نظرتهم إلى المخالفين لهم من سائر الناس ومن السنة- بخصوصهم - متخذين من التقية منفذا لكل ما يريدونه من قول أو فعل، كما أنها تظهر بين آونة وأخرى كتابات لهم تبدي في الظاهر تقاربهم من أهل السنة، فانخدع الكثير بتلك الدعايات ولكن تبين أن الشيعة سلفا وخلفا لم يتغير موقفهم قيد أنملة. ولقد حذر كبار علماء الإسلام منذ القدم من هؤلاء الشيعة، فقال الشافعي: "ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشد بالزور من الرافضة". وقال شريك بن عبد الله القاضي: "أحمل عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا". وقد وجدت الآن كتب تبين حقيقة الشيعة في هذا العصر الذي يقودهم فيه الخميني، وتبين أهداف الخميني ونواياه بالمسلمين من أهل السنة، من تشجيعه للتتار على التنكيل بالمسلمين وغير ذلك من الأحداث التي تشهد بمواقف الشيعة وخيانتهم. وشيعة اليوم لا يختلفون عن شيعة الأمس في المراوغة والكيد، وفي الغلو أيضا، فهذا الخميني زعيم ثورتهم في إيران يصرح بتعصبه الشديد وخروجه عن الحق في الأئمة، ورفعهم فوق مكانتهم البشرية فهو يقول: "إنهم عليهم السلام يختلفون عن سائر الناس اختلافا في قدم الخلق وفي الوجود، ولهم مع الرب تعالى مرتبة لا يدانيها ملك مقرب ولا نبي مرسل. ولقد بلغ الحقد الشيعي على المسلمين- وخصوصا أهل السنة- في عصرنا الحاضر إلى حد الاستهتار بدماء المسلمين وأعرضهم، وتهديد أمنهم في بيوتهم ولعل ما فعلوه في مكة المكرمة في حج عام 1407هـ أقوى شاهد على مدى حقدهم، ونظرتهم إلى المخالفين لهم، حينما تظاهروا في الحج ما يقارب مائة وخمسين ألفا، وهجموا يريدون الكعبة، وتجمعوا في مظاهرات غوغائية، وكانوا يهدفون إلى تحقيق مخطط رهيب رافعين شعاراتهم وصور زعيمهم الخميني، وتقدموا رجالا ونساء يريدون الحرم، لولا أن الله تعالى وبفضله ثم يقظة الحكومة السعودية لنجح مخطط أولئك. بل ويرى عدم جواز الصلاة على ميت أهل السنة الذين يسميهم زورا بالنواصب فقال: "يجب الصلاة على كل مسلم وإن كان مخالفا للحق على الأصح، ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد، ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالنواصب والخوارج. الفصل السابع الحكم على الشيعة يسأل كثير من الدارسين عن حكم الشيعة ... هل هم كفار خارجون عن الملة، أم هم في عداد الفرق الإسلامية؟ * فأما بالنسبة للشيعة بخصوصهم فالذي اتضح لي: 1- أن الشيعة ليسوا جميعا على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة دون شك، ومنهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم. 2- أن التثبت في تفكير المعين أمر لابد منه. 3- ليس معنى التثبيت في تفكير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة. 4- اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم، من قال – ولو ببعض من تلك المبادئ فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية، ومنها: أ- قولهم بتحريف القرآن وأنه وقع فيه الزيادة والنقص حين جمعه أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم. ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء كما ملئت بذلك كتبهم القديمة. ج- غلوهم في بغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحفصة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين. د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك. |
تلخيص كتاب فرق معاصرة من ص 303- ص 463
الباب الرابع الشيعة تتركز هذه الدراسة لهذه الفرقة في الرد على أولئك الذين أسسوا كثيراً من الأفكار الشيعية على محاربة الإسلام وأهله ببيان ضلالهم وبيان موقفهم من النصوص وموقفهم من الشعائر الإسلامية وموقفهم من أهل البيت ومن القرآن الكريم ومن الصحابة الكرام وغير ذلك من تعاليمهم. أسباب خطورة الشيعة 1- استعمالهم التقية المرادفة للكذب. 2- تظاهرهم بنصرة آل البيت، حيث انخدع بهم كثير من عوام المسلمين. 3- بغضهم لأهل السنة بسبب تعاليم خاطئة وضعها بعض كبرائهم نتج عنها نفور الشيعة. ومن الملاحظ على هذه الفرقة أنها كانت باباً واسعاً لكل طامع في تحقيق أغراضه من أهل الأهواء: 1- إذ تشيع قوم ، إيماناً بأحقية أولاد علي بالخلافة حسبما سمعوا من النصوص الملفقة . 2- تشيع الذين كرهوا الحكم الأموي و العباسي وقيامهم بالثورات بدعوى التشيع لأهل البيت. 3- تشيع آخرون للانتقام من الإسلام كالباطنية. 4- تشيع قوم لتحقيق مطامع سياسية كالمختار مثلاً. 2- ولأن الشيعة لا يتحرون النصوص الصحيحة، لهذا فإن أكثر أحاديثهم رُويت عن الأئمة. 3- يكون الشخص من الثقات بمجرد ظهوره الغلو لأهل البيت فيكون من الثقات . الفصل الأول التعريف بالشيعة لغة واصطلاحاً، وبيان التعريف الصحيح أولاً: في اللغة: أطلقت كلمة الشيعة مراداً بها الأتباع والأنصار والأعوان والخاصة. قال الأزهري:(( والشيعة أنصار الرجل وأتباعه، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة)). استعمال مادة ((شيعة)) في القرآن الكريم: 1-بمعنى الفرقة أو الأمة أو الجماعة من الناس: قال الله تعالى: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً} أي من كل فرقة وجماعة وأمة. 2-بمعنى الفرقة: قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي فرقاً 3- وجاءت لفظة أشياع بمعنى أمثال ونظائر: قال تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}. 4-بمعنى المتابع والموالي والمناصر: قال تعالى: { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ }. ثانياً: في الاصطلاح: اختلفت وجهات نظر العلماء في التعريف بحقيقة الشيعة، نوجزها فيما يلي: 1- أنه علم بالغلبة على كل من يتولى علياً وأهل بيته. 2- هم الذين نصروا علياً واعتقدوا إمامته نصاً، وأن خلافة من سبقه كانت ظلماً له. 3- هم الذين فضّلوا علياً على عثمان رضي الله عنهما. 4- الشيعة اسم لكل من فضل علياً على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم جميعاً. الفصل الثاني متى ظهر التشيع؟ اختلفت أقوال العلماء من الشيعة وغيرهم في تحديد بدء ظهور التشيع تبعاً لاجتهاداتهم. الأقوال : 1- ظهر مبكراً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى يديه. قول محمد حسين الزين. 2- ظهر في معركة الجمل حين تواجه علي وطلحة والزبير، قول ابن النديم. 3- ظهر يوم معركة صفين، وهو قول الخونساري، وأبو حمزة، وأبو حاتم ... وغيرهم. 4- ظهر بعد مقتل الحسين رضي الله عنه. قول كامل مصطفى الشيببي وهو شيعي. 5- ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي . والواقع أن القول الأولالذي قالت به الشيعة مجازفة وكذب صريح لا يقبله عقل ولا منطق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد، وإلى جمع الكلمة وإلى عدم التحزب، والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة. ولعل الراجح من تلك الأقوال هو القول الثالث–أي بعد معركة صفين- حين انشقت الخوارج وتحزبوا في النهروان، ثم ظهر في مقابلهم أتباع وأنصار علي حيث بدأت فكرة التشيع تشتد شيئاً فشيئاً.. الفصل الثالث المراحل التي مر بها مفهوم التشيع كان مدلول التشيع في بدء الفتن التي وقعت في عهد علي رضي الله عنه بمعنى المناصرة والوقوف إلى جانب علي رضي الله عنه ليأخذ حقه في الخلافة بعد الخليفة عثمان، وأن من نازعه فيها فهو مخطئ يجب رده إلى الصواب ولو بالقوة. ولم يقف الأمر عند ذلك المفهوم من الميل إلى علي رضي الله عنه ومناصرته، إذ انتقل نقلة أخرى تميزت بتفضيل علي رضي الله عنه على سائر الصحابة، وحينما علم علي بذلك غضب وتوعد من يفضله على الشيخين بالتعزير، وإقامة حد الفرية عليه. وقد كان المتشيعون لعلي في هذه المرحلة معتدلين، فلم يكفروا واحداً من المخالفين لعلي رضي الله عنه ولا من الصحابة، ولم يسبوا أحداً، وإنما كان ميلهم إلى علي نتيجة عاطفة وولاء. وقد اشتهر بهذا الموقف جماعة من أصحاب علي، قيل منهم أبو الأسود الدؤلي ...غيره. ثم بدأ التشيع بعد ذلك يأخذ جانب التطرف والخروج عن الحق، وبدأ الرفض يظهر وبدأت أفكار ابن سبأ تؤتي ثمارها الشريرة فأخذ هؤلاء يظهرون الشر، فيسبون الصحابة ويكفرونهم ويتبرءون منهم، ولم يستثنوا منهم إلا القليل كسلمان الفارس، وأبي ذر، والمقداد، وعمار بن ياسر، وحذيفة. وأخيراً بلغ التشيع عند الغلاة إلى الخروج عن الإسلام، حيث نادى هؤلاء بألوهية علي. الفصل الرابع أسماء الشيعة 1- الشيعة : لا خلاف بين العلماء على هذا الاسم الذي أطلق عليهم وعلى علمائهم. 2- الرافضة : وقد أطلقه عليهم بعض العلماء فجعله اسماً لجميع الشيعة. 3- الزيدية : وهي تسمية لبعض الناس يطلقونها على جميع الشيعة. الفصل الخامس فرق الشيعة انقسمت الشيعة إلى فرق عديدة، أوصلها بعض العلماء إلى يقارب سبعين فرقة. السبب في تفرق الشيعة: 1- اختلافهم في نظرتهم إلى التشيع: إذ منهم الغالي المتطرف ، ومنهم من اتصف بنوع من الاعتدال. 2- اختلافهم في تعيين أئمتهم من ذرية علي. 3- كون التشيع مدخلاً لكل طامع في مأرب . وحينما كان التشيع مدخلاً لكل طامع في مأرب فقد أحدث هؤلاء الطامعون في السلطة انشقاقاً كبيراً بين صفوف الشيعة حينما طلبوا تحقيق أغراضهم بالتظاهر بالتشيع لآل البيت، ثم البدء بما يهدفون إليه. فمثلاً دخلت الباطنية عن طريقهم، وتزعم المختار عن طريقهم، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة. عدد فرقهم هناك اختلاف في عددهم : فالأشعري مثلاً يذكر أنهم ثلاث فرق رئيسية، وما عداها فروع. بينما نرى البغدادي وهو يسمي الشيعة الروافض – أي بما فيهم السبئية و الزيدية- يعدهم أربعة أصناف والباقي فروعاً لهم. ويعدهم الشهرستاني خمس فرق والباقي فروعاً لهم. وأسباب هذا الاختلاف ترجع إلى ما يلي:- 1- إن فكرة التشيع جذبت إليها الكثير من أهل الأهواء مما أدى إلى وجود اختلاف حول عددهم. 2- وربما أيضاً لتباعد هؤلاء العلماء فيما بينهم، ولكثرة ظهور الفرق الشيعية أيضاً في تتابع لم يمكِّن العلماء من ملاحقته ورصده. 3- إضافة إلى ذلك التشويش الحاصل فعلاً في طريقتهم عند طباعة كتبهم. الفصل السادس دراسة أهم فرق الشيعة 1- السبئية: هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي. وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ونشط في التنقل من بلد إلى بلد؛ ووجد آذاناً صاغية لبثّ سمومه ضد الخليفة عثمان والغلو في علي، وعاونه على ذلك اليهود الذين بثوا فيه النشاط. حيث بدأ ينشر آراءه متظاهراً بالغيرة على الإسلام، ومطالباً بإسقاط الخليفة إثر إسلامه المزعوم. ثم دعا إلى التشيع لأهل البيت وإلى إثبات الوصاية لعلي . ثم دعا إلى القول بالرجعة، ثم إلى القول بألوهية علي، وأنه لم يقتل بل صعد إلى السماء، وأن المقتول إنما هو شيطان تصور في صورة علي، وأن الرعد صوت عليّ، والبرق سوطه أو تبسمه، إلى غير ذلك من أباطيله الكثيرة. وقد تبرأ جميع أهل البيت من هذا اليهودي، ويذكر أن بعض الشيعة قد تبرأ منه أيضاً . موقف علي رضي الله عنه من ابن سبأ: اختلفت الروايات عن موقف علي رضي الله عنه من ابن سبأ حينما ادعى إلوهيته: 1- بعض الروايات تذكر أن علياً استتابه ثلاثة أيام فلم يرجع فأحرقه في جملة سبعين رجلاً. 2- وبعض الروايات تذكر أن ابن سبأ لم يظهر القول بإلوهية علي إلا بعد وفاته. 3- روايات تذكر أن علياً اكتفى بنفيه خوف الفتنة واختلاف أصحابه عليه. أخطاء حول شخصية ابن سبأ : 1- البعض من الشيعة والمستشرقين ينكر وجود ابن سبأ ويزعم أن شخصيته منتحلة. 2- هناك من يجعل شخصيته وشخصية عبد الله بن وهب الراسبي شخصية واحدة. 3- وجد من كلام بعض العلماء ما يشير إلى التفرقة بين ابن السوداء، وبين ابن سبأ والواقع الصحيح غير ذلك فإن ابن سبأ هو نفسه ابن السوداء كما يسميه بعضهم. ومن فرق بينهما فلاشتباه الأمر عليه. وأما بالنسبة للرد على المسألة الأخيرة ((دعوى إلوهية علي)) فهي واضحة البطلان، فإن ادعاء الإلوهية لأي شخص كلام ساقط يدل على نية خبيثة ومعتقد رديء أو جنون صاحبه. 2-الكيسانية: بدأ ظهور هذه الفرقة بعد قتل الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، وعرفوا بهذه التسمية واشتهروا بموالاتهم لمحمد بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وظهر تكونهم بعد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنهما. وفرقة من هؤلاء الكيسانية قالوا: إن الإمامة لعلي ثم الحسن ثم الحسين ثم لابن الحنفية لأنه أولى الناس بالإمامة كما كان الحسين أولى بها بعد الحسن. وقد اختلف في كيسان زعيم الكيسانية: 1- فقيل إن كيسان رجل كان مولى لعلي بن أبي طالب. 2- وقيل: بل كان تلميذاً لمحمد بن الحنفية. 3- وقيل: بل هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، وقد كان يلقب بكيسان. 3-المختارية: كيف صارت الكيسانية مختارية؟ حينما تقرأ بعض كلام علماء الفرق تجد أن فيه مشكلة خفية وخلطاً في التسمية، إذ يجعل بعضهم الكيسانية هي نفسها فرقة المختارية التي تزعمها المختار ابن أبي عبيد كما فعل القمي وغيره . وبعضهم يجعل الكيسانية فرقة مستقلة، تزعمها رجل يقال له كيسان كما فعل الشهرستاني وغيره. والذي يتضح للكاتب أن الكيسانية عندما نشأت كانت فرقة مستقلة، تزعمهم رجل يسمى كيسان الذي هو تلميذ لمحمد بن الحنفية أو مولى لعلي، وحينما جاء المختار بن أبي عبيد انضم إليه هؤلاء وكونوا بعد ذلك فرقة المختارية... المختار بن أبي عبيد الثقفي: هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ولد في الطائف في السنة الأولى للهجرة، ووالده صحابي استشهد في معركة الجسر حينما كان قائداً لجيش المسلمين في فتح العراق، وقام بكفالة المختار عمه سعيد بن مسعود الثقفي الذي كان والياً على الكوفة لعلي رضي الله عنه. وقد لقب بكيسان لأسباب هي: 1- نسبة إلى الغدر، لأن كيسان في اللغة العربية اسم للغدر، وكان المختار كذلك. 2- أطلق عليه هذا اللقب باسم مدير شرطته المسمى بكيسان . 3- أطلق على المختار هذا اللقب باسم كيسان الذي هو مولى علي بن أبي طالب. 4- وذهب بعض الشيعة ومنهم النوبختي إلى أن هذا اللقب أطلقه عليه محمد بن الحنفية على سبيل المدح، أي لكيسه، ولما عرف عنه من مذهبه في آل البيت. محمد بن الحنفية: أما ابن الحنفية الذي جعله المختار واجهة له...فهو محمد بن علي بن أبي طالب، وأمه خولة، قيل: بنت جعفر، وقيل: بنت أياس الحنفية، وهي من سبي اليمامة في حروب الردة، صارت إلى علي. وقيل: إنها سندية وكانت أمة لبني حنيفة فنسبت إليهم. وبعد وفاته اختلف الشيعة فيما بينهم: فذهب بعضهم إلى أنه مات وسيرجع. وذهب آخرون إلى أنه لا زال حياً بجبل رضوى قرب المدينة عنده عينان نضاختان، إحداهما تفيض عسلاً، والأخرى تفيض ماءً، عن يمينه أسد يحرسه، وعن يساره نمرٌ يحرسه، والملائكة تراجعه الكلام، وأنه المهدي المنتظر، وأن الله حبسه هناك إلى أن يؤذن له في الخروج، فيخرج ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. وقد اختلف الكيسانية في سبب حبس ابن الحنفية بجبل رضوى: 1- ذهب بعضهم إلى القول بأن سبب حبسه سر الله ، لا يعلمه أحد غيره. 2- وبعضهم قال: إنه عقاب من الله له بسبب خروجه بعد قتل الحسين إلى يزيد بن معاوية. 3- إنه بسبب خروجه من مكة قاصداً عبد الملك بن مروان هارباً من ابن الزبير ولم يقاتله. 4-الزيدية: تصاعدت دعوى التشيع في الغلو بعد مقتل الحسين بن علي : وفي أيام علي بن الحسين الملقب بزين العابدين طمع الشيعة في استجلابه إليهم غير أنه كان على ولاء تام ووفاء كامل لحكام بني أمية متجنباً لمن نازعهم، بل إن يزيد بن معاوية وهو خليفة كان يكرمه ويجلسه معه، ولا يأكل إلا معه. وقد أنجب أولاداً، منهم: - زيد بن علي بن الحسين. - محمد بن علي بن الحسين المكنى بأبي جعفر الباقر. - عمر بن علي بن الحسين. وقد اختلف الشيعة في أمر زيد بن علي، ومحمد بن علي أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما؟ فذهبت طائفة إلى أن لزيد فسموا زيدية، وهؤلاء يرتبون الأئمة ابتداءاً بعلي رضي الله عنه، ثم ابنه الحسن، ثم الحسين، ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما-كما ترى الجارودية منهم - ثم ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثم ابنه زيد وهو صاحب هذا المذهب، ثم ابنه يحيى بن زيد، ثم ابنه عيسى بن زيد –كما ترى الحصنية منهم فيما يذكره القمي-، وبعد ذلك يشترطون في الإمام أن يخرج بسيفه سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين. وذهبت طائفة أخرى إلى أن الإمامة لمحمد بن علي بن الحسين المكنى بأبي جعفر الباقر. زيد بن علي وهو الذي تنسب إليه الطائفة الزيدية: وهو زيد بن علي بن الحسين بن علي، ولد سنة 80هـ تقريباً، وتوفي سنة 122هـ، وأمه أمة أهداها المختار إلى علي زين العابدين فأنجبت زيداً. موقفه من حكام بني أمية: خرج زيد على الحكام الأمويين، وأشهر السلاح في وجوههم، وكان دافعه على هذا الخروج حسب ما قيل في بعض المصادر أن زيداً خرج على بني أمية منكراً للظلم والجور... وغيرها . ودارت بينه وبين هشام بن عبد الملك مناوشات . وكم أسديت له من النصائح للرجوع عن رأيه، ولكنه واصل سيره إلى أهل الكوفة الذين عاهدوه على نصرته ثم نكسوا على أعقابهم حين تراءى الجمعان، وتخلفوا عنه بسبب كلامه الخير في الخلفاء الراشدين ، وقال رفضتموني وسموا بالرافضة . آراء زيد و الزيدية: 1- في السياسة: يرى زيد جواز ولاية المفضول، أي إن الإمامة عنده ليست وراثة. 2- القول بعدم عصمة الأئمة أو وصايتهم من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن زيد نفسه لم يقر هذا الأمر . 3-لم يقل بالمهدي المنتظر ولا بالغائب المكتوم. 4- حكم في مرتكب الكبيرة بأنه في منزلة بين المنزلتين ، وقيل: أن زيد خالفهم. 5- قال بالإيمان بالقضاء والقدر من الله تعالى، وأن العبد فاعل لفعله حقيقة، وله قدرة واختيار. 6- مذهب زيد أن علم الله تعالى أزلي قديم، وأن كل شيء بتقديره سبحانه ولم يتأثر بعقائد الإمامية في هذا . 7- لم يقل بالرجعة المزعومة عند الشيعة. وهي بدعة غريبة . ومن الملاحظ أن الزيدية لم تستمر على هذه العقائد ، وأتت من بعدهم فرق شيعية حرفت مذهبهم مثل (الجارودية ...... وغيرها). 5- الرافضة: 1 - معنى الرافضة لغة واصطلاحاً: الرفض في اللغة يأتي بمعنى الترك. يقال: رفض يرفض رفضاً ، أي ترك. وعرفهم أهل اللغة بقولهم: ((و الروافض كل جند تركوا قائدهم)) . وأما في الاصطلاح: فإنه يطلق على تلك الطائفة ذات الأفكار والآراء الاعتقادية الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة، وزعموا أن الخلافة في علي وذريته من بعده بنص من النبي صلى الله عليه وسلم، وأن خلافة غيرهم باطلة. 2 - سبب تسميتهم بالرافضة: 1-قيل : إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه كما تقدم . 2-وقيل : سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة، ورفضهم لإمامة الشيخين . (الرأي الراجح) 3-وقيل : لرفضهم الدين . 3 - وجود الرافضة قبل اتصالهم بزيد: وجدت هذه الطائفة قبل انضمامهم لزيد بن علي، وكانت عقيدتهم هي الرفض، ولهذا طلبوا من زيد أن يوافقهم على أهوائهم ويتبرأ من الشيخين فخيب آمالهم وانفصلوا عنه. وسبب ذلك يعود إلى تشبعهم بأفكار اليهودي ابن سبأ، وانحرافهم التام عن التشيع لأهل البيت الذي كان عبارة عن الحب والمناصرة. 4 - أسماؤهم قبل اتصالهم بزيد: 1-الخشبية. كانوا يقاتلون بالخشب ولا يجيزون القتال بالسيف إلا تحت راية إمام من آل البيت 2-الإمامية . لزعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي رضي الله عنه. 5 - فرق الروافض: لقد تفرقت الشيعة الروافض إلى أقسام كثيرة لم يتفق العلماء على عددها وأشهر فرق الروافض: الشيعة الاثنا عشرية –كما سندرسهم بالتفصيل- ، وفرقة أخرى منهم تسمى المحمدية. 1- المحمدية: هم طائفة يعتقدون أن الإمام والمهدي المنتظر هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي، ويعرف بالنفس الزكية. 2-الاثنا عشرية: 1- أسماؤهم وسبب تلك التسميات: 1- الاثنا عشرية. وسبب تسميتهم بها لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثني عشر رجلاً من آل البيت، ثبتت إمامتهم –حسب زعمهم- بنص من النبي صلى الله عليه وسلم، وكل واحد منهم يوصي بها لمن يليه. وهؤلاء الأئمة الاثنا عشر هم: 1. علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- . 2. الحسن بن علي –رضي الله عنه- . 3. الحسين بن علي –رضي الله عنه- . 4. علي بن الحسين. 5. محمد بن علي بن الحسين الباقر. 6. جعفر بن محمد بن الحسين –أبو عبد الله- الصادق- . 7. موسى بن جعفر الكاظم. 8. علي بن موسى –الرضي- . 9. محمد بن علي –الجواد- . 10. علي بن محمد الهادي. 11. الحسن بن علي العسكري. 12. محمد بن الحسن العسكري الغائب الموهوم . 2-الجعفرية: نسبة إلى جعفر بن محمد الصادق الذي بنوا مذهبهم في الفروع على أقواله وآرائه –كما يزعمون- وهو بريء من أكاذيب الشيعة هذه، فإنهم يسندون إليه أقوالاً واعتقادات لا يقول بها من له أدنى بصيرة في الإسلام ، فكيف به؟ وهذا الاسم من أحب الأسماء إليهم بخلاف تسميتهم بالرافضة، فإنهم يتأذون منه، وهم أحق بتسميتهم بالرافضة لا الجعفرية؛ لأنهم لا يعرفون مذهب جعفر الصادق، وإنما هي تخرصات جمعوها، وتلفيقات استحسنوها ثم نسبوها إليه . 3-الرافضة: الرافضة – أو الروافض- وهو اسم غير محبوب لديهم وقد سموا به، إما: 1- لأنهم رفضوا مناصرة زيد بن علي –كما تقدم - . 2- أو لرفضهم أئمتهم وغدرهم بهم . 3- أو لرفضهم الصحابة وإمامة الشيخين 4- أو لرفضهم الدين . 5- وهناك تعليل لبعض الشيعة وهو أنهم سموا بهذه التسمية من قبل خصومهم للتشفي منهم. 4-الإمامية: 1- إما نسبة إلى الإمام ( الخليفة) لأنهم أكثروا من الاهتمام بالإمامة في تعاليمهم . 2- أو لزعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي وأولاده. 3- أو لانتظارهم إمام آخر الزمان الغائب المنتظر –كما يزعمون-. 5-الخاصة: وهذه التسمية هم أطلقوها على أنفسهم وأهل مذهبهم . وهم بذك يشابهون اليهود في تسميتهم أنفسهم بشعب الله المختار . سبب انتشار مذهب الرافضة وأماكن انتشارهم : 1- جهل كثير من المسلمين بحقيقة دينهم الإسلامي. 2- وإلى جهلهم بحقيقة مذهب الرافضة. 3- وإلى نشاط هؤلاء الروافض في نشره بشتى الوسائل. أهم الأماكن التي انتشر فيها هذا المذهب : 1- إيران: وهو المذهب الرسمي للدولة. 2- العراق. 3- الهند. 4- باكستان. 7- فرق الاثني عشرية وانقسامها: 1-الشيخية: وهي طائفة تنتسب إلى رجل يقال له الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي البحراني، المولود سنة 1166هـ، والمتوفى سنة 1243هـ ، وهو شيخ ضال ملحد، له آراء كفرية وزندقة ظاهرة، ومهد السبيل بآرائه لظهور ملاحدة جاءوا بعده. أهم معتقداته: 1- زعم أن الله –تعالى عن قوله- تجلى في علي وفي أولاده الأحد عشر، وأنهم مظاهر الله. 2- أرجع وجود هذا الكون وما فيه إلى وجود الأئمة، وأنهم هم العلة المؤثرة في وجوده . 3- وزعم في محمد بن الحسن العسكري المهدي المزعوم عند الشيعة مزاعم غريبة، منها أن المهدي المذكور يتجلى ويظهر في كل مكان في صورة رجل يكون هو المؤمن الكامل. 2- الرشتية: وبعد هلاك الشيخ أحمد الإحسائي قام بأمر الشيخية أحد تلامذته وخريجيه، ويسمى كاظم الحسنى الرشتي سنة 1242هـ .. ونهج نفس المنهج والطريق التي عليها سلفه في كثير من المسائل، وخالفه في أخرى ، وقد نشر الرشتي مذهبه الفاسد حتى صارت له أماكن كثيرة وأتباع كثيرون من شيعة إيران وعربستان وأذربيجان والكويت، وانتشرت أفكاره أيضاً في الهند وباكستان، وافتتحت فيهما مراكز كثيرة. |
تابع تلخيص كتاب فرق معاصرة من ص 303- ص 463
الفصل السابع : إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للرافضة ومن أهم آرائهم ومعتقداتهم : 1- قصر استحقاق الخلافة في آل البيت. علي وذريته رضي الله عنهم. 2- دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء. 3- تدينهم بالتقية. 4- دعواهم المهدية. 5- ودعواهم الرجعة. 6- موقفهم من القرآن الكريم. 7- موقفهم من الصحابة. 8- القول بالبداء على الله تعالى. أولاً: موقفهم من الخلافة والإمامة: هذه القضية هي الشغل الشاغل لهم، وهي مركز بحوثهم، ومن أهم الأسس لعقيدتهم، وأكثر المسائل الفرعية ترجع إليها، وأهم ما يدور من الخلاف بينهم وبين أهل السنة، أو فيما بينهم إنما يدور حولها. ونجدهم يحصرون الإمامة في علي وأولاده، ولا يصححونها في غيرهم. ومن أهم آرائهم : 1- الإمام له صلة بالله تعالى من جنس الصلة التي للأنبياء والرسل . 2- الإيمان بالإمام جزء من الإيمان بالله . 3- حرفوا معاني القرآن الكريم إلى هواهم في الأئمة، ومن ذلك: أ- تفسيرهم لقول الله عز وجل: {وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} النور: الإمام علي والأئمة من بعده، كما فسره أبو عبد الله –حسب زعم الكليني. إلى غير ذلك من المغالطات . 4- زعموا في الأئمة أنهم هم الذين جمعوا القرآن كله كما أنزل، ولا يعترفون بغير ذلك، وجحدوا جهود الخليفة الراشد أبي بكر رضي الله عنه، وأبيِّ بن كعب، وغيرهما من خيار الصحابة رضي الله عنهم. 5- الأئمة عندهم اسم الله الأعظم . 6- وأن الإمام إذا مات لا يغسله إلا الإمام الذي يليه، وهو أكبر أولاده . ومن خرافاتهم في خلق الإمام من الإمام : ما يرويه يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله أنه قال: ((إن الله عز وجل، إذا أراد أن يخلق الإمام من الإمام بعث ملكاً وأخذ شربة من ماء تحت العرش، ثم أوقعها أو دفعها إلى الإمام فشربها، فيمكث في الرحم أربعين يوماً لا يسمع الكلام، ثم يسمع الكلام بعد ذلك. ثانياً: دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء: ومن أهم خرافاتهم أنهم ادعوا عصمتهم من كل الذنوب والخطايا، الصغائر والكبائر، لا خطأ ولا نسياناً منذ طفولتهم إلى نهاية حياتهم وجوباً لا شك فيه. سبب ذلك: هو أن العصمة عندهم شرط من شروط الإمامة، ثم رفعوا أئمتهم وغلوا فيهم غلواً فاحشاً إلى أن اعتبروهم أفضل من الأنبياء، لأنهم نواب أفضل الأنبياء . وادعوا لهم أنهم يعلمون الغيب ، وأن جزءاً إلهياً حل فيهم وإذا كان الأمر كذلك فالعصمة أمر طبيعي أن توجد فيهم. وقالوا أيضاً بتنصيب الإمام لذي هو شرع من أجل جواز الخطأ على غير الأئمة إلى غير هذه من المغالطات التي خالفوا فيه الشرع . إبطال ما ادعته الشيعة من عصمة أئمتهم: أما اعتقادهم خوف وقوع الخطأ من الإمام لو لم يكن معصوماً، فإنه من المعلوم عند الناس أن المقصود من تنصيب الإمام هو تنفيذ الأحكام ودرء المفاسد، وحفظ الأمن والنظر في مصالح العامة وغير ذلك، وليس من شرط بقائه في الحكم أن يكون معصوماً. ولم يطالبه الشرع بإصابة عين الحق حتما في كل قضية، وإنما المطلوب منه أن يتحرى العدل بقدر الإمكان، ولا مانع بعد ذلك أن يخطئ ويصيب كبقية الناس. وادعاؤهم أنه لا يجوز عليه الخطأ يكذبه العقل والواقع. وكذلك زعمهم أنه لا بد من إمام معصوم للناس، فإنه لا يكفي إمام واحد فإن البلدان متباعدة، ووجود إمام واحد في كل عصر لا يكفي للجميع، فوجب إذاً أن يكون في كل بلد إمام معصوم يباشر الحكم بنفسه وإلا هلك الناس، ولا يجوز له أن ينيب أحداً مكانه لجواز الخطأ عليه، وفي هذا من العنت ما لا خفاء فيه. ثالثاً: تدينهم بالتقية: للتقية عند الشيعة مكانة مرموقة، ومنزلة عظيمة فقد اعتبروها أصلاً من أصول دينهم لا يسع أحداً الخروج عنهاوهذا ما نلاحظه من خلال الأمثلة السابقة : 1- التقية أساس الدين، من لا يقول بها فلا دين له. 2- اعتقدوا أن التقية عز للدين، ونشره ذل له. 3- جعل الشيعة ترك التقية مثل ترك الصلاة تماماً. وهذا من أغرب الأقوال، فإن التقية رخصة جعلها الله في حالة الضرورة القصوى، بشرط أن لا يشرح بالكفر صدراً فكيف يعاقب من تركها. 4- حدد الشيعة لجواز ترك التقية بخروج القائم من آل محمد (المهدي المنتظر). 5- حرفوا معاني الآيات إلى ما يوافق هواهم، وكذبوا على آل البيت. 6- يجعلون التقية من أسس معرفة زويهم . 7- ساوى الشيعة بين التقية وبين الذنوب التي لا يغفرها الله كالشرك. أسباب قول الشيعة بالتقية: اختلفت الشيعة في الأسباب الحاملة لهم على التمسك بالتقية واعتبارها أساساً في الدين منها: 1- قالت طائفة: إن التقية تجب للحفاظ على النفس أو العرض أو المال أو الإخوان. 2- وقالت طائفة: إن التقية تجب لأنها فضيلة، والفضائل يجب التحلي بها. 3- أوجبوا التقية لظروف أحاطت بهم، ورأوا أن لا خلاص لهم إلا بالاتكاء على دعوى التقية. أدلة الشيعة على جواز التقية: من تلك الأدلة التي تمسكوا بها ما ذكره بحر العلوم في تعليقه على فرق الشيعة للنوبختي بقوله: ((التقية مما دل على وجوبه العقل إذا كانت لدفع الضرر الواجب، وقد دل عليه أيضاً القرآن العظيم، ثم نقل عن الطبرسي بعض الآيات يحتج بها: 1- قوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }. 2- قوله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ* فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ } . ومن الجدير بالذكر أن هذه التقية الشيعية الباطلة لم يقصروها على الناس فقط بل جوزوها حتى على الأنبياء، وهذا خطأ وخلاف الحق، فإن الأنبياء لا يسلكون التقية التي يريدها الشيعة، ولا تجوز أبداً، فالكذب لا يجوز عليهم، وكتمان الحق وإظهار الموافقة للكفار كذلك لا يجوز . 4-المهدية والرجعة عند الشيعة: من هو المهدي؟ إن القول بالمهدي وانتظاره من عقائد الشيعة البارزة والأساسية، ذلك المهدي الذي يزعمون أنه غاب عنهم لأسباب مؤقتة، وسيرجع وسيملأ الأرض عدلاً ورخاءً كما ملئت ظلماً وجوراً . ولهذا فهم يقيمون على سردابه بسامراً الذي زعموا أنه مقيم فيه دابة ترابط دائماً ليركبها إذا خرج من سردابه، ويقف جماعة ينادون عليه بالخروج يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، ويشهرون السلاح، وفي أثناء مرابطتهم لا يصلون خشية أن يخرج وهم في الصلاة فينشغلون بها عن خروجه وخدمته، بل يجمعون الخمسة الفروض. ومن أقوالهم عن المهدي أنه يحج في سنة ماشياً على رجله، ثم لا يرى عليه أثر السفر . أما هذا المهدي عندهم فهو الإمام الثاني عشر من أئمتهم حسب ترتيبهم لهم، واسمه محمد بن الحسن العسكري. ومع كل اهتمام الشيعة بأخباره والتلهف على لقائه فلقد اضطرب كلامهم حوله وتناقضت فيه أقوالهم، ومع أنه –كما هو الصحيح عند أكثر العلماء- أنه شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى. ولك أن تستنتج من مواقفهم المتناقضة ما يزيدك يقيناً برداءة مذهبهم فيه، هذا مع ما لهم من حكايات وخرافات هي من نسيج الخيال غير المعقول رواها الطوسي في كتابه ((الغيبة)) عن حكيمة والخادم نسيم، كلها تدور حول ما حدث عند ولادة المهدي مباشرة. مكان وجود المهدي: اختلف الشيعة في المكان الذي اختفى فيه مهديهم محمد بن الحسن العسكري على أقوال متضاربة توحي لأهل كل مكان ذكروه بقرب المهدي منهم. ومن تلك الأقوال، وهي كثيرة: 1- أنه مختف في سامراء، في سرداب دار أبيه، وهذا من أشهر أقوال الشيعة والمتداول بينهم. 2- أنه مختف في المدينة المنورة. 3- أنه مختف بمكة المكرمة . 4- وبعضهم قال: هو بذات طوى . 5- وبعضهم قال: إنه في اليمن بواد يسمى شمروخ . 6- وبعضهم قال: إنه بالطائف . وإذا كان المهدي قد اختار أن يختفي ويتوارى عن الأنظار فهل يجعل لذلك الاختفاء والهرب عن الناس حداً ومدة يعود بعدها إلى قيادة الشيعة، ومتى يتم ذلك؟ الجواب نذكره فيما يلي. رجعة المهدي ومتى تتم؟ يؤمن سائر العقلاء أنه لا رجعة لأحد بعد موته ليعيش في الدنيا- ويؤمن المسلمون برجعة واحدة تكون في يوم القيامة حين يجمع الله الخلائق لفصل القضاء، كما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة، بخلاف ما عليه كثير من الشيعة من إمكان ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة. فقد قرروا في عقائدهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليّ والحسن والحسين وبقية الأئمة سيرجعون. وفي المقابل يرجع أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ويزيد وابن ذي الجوشن، وكل من آذى أهل البيت بزعمهم. ولهم في هذه الرجعة أخبار غريبة وخرافات يمجها العقل السليم. وقد أحاطوها بتهويلات عظيمة حتى يخيل للقارئ أن رجوع المهدي هو يوم القيامة الذي أخبر الله عنه، وهل خيالات وخرافات لا يصدقها إلا من لم يمن الله عليه بمعرفة دين الإسلام. الردود على قولهم بالرجعة : 1- أن أولئك الناس لو أرجعهم الله إلى الدنيا للجزاء قبيل يوم القيامة لكان أمرهم في الآخرة إلى الجنة، إذ من الظلم أن يعذبوا مرة أخرى، فحصل لهم بتعذيبهم في رجعتهم إلى الدنيا تخفيف وراحة. وهذا ينقض ما ذهب إليه الإمامية. 2- أن الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم الذين حكم الشيعة عليهم بالرجوع، لعظم ما ارتكبوه في حق آل البيت وجزاؤهم الشديد في الدنيا ثم يموتون-بزعمهم- ويبعثون يوم القيامة. ذنوبهم بإقرار الشيعة غصب الخلافة وبعض حقوق آل البيت –على زعم الشيعة-، وهذا الذنب –إذا جاز تسميته ذنباً- لا يصل إلى درجة الكفر بالله والشرك به بل هو فسق والفسق لا يصل إلى هذا الحد من العقاب ولا يوجب الرجعة في الدنيا. 3- ثم إن قولهم برجوع النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وسائر الأئمة وإخراجهم من قبورهم لحضور هذا العقاب في الرجعة –فيه تعذيب لهم بالموت مرة أخرى، والموت أشد آلام الدنيا...فلم يجوز الله سبحانه وتعالى إيلام أحبائه عبثاً؟ . 4- إنه على زعم الشيعة بإعادة هؤلاء وإيقاع العذاب عليهم في الدنيا – فيه نفع لهؤلاء المبعوثين إلى الدنيا إذ يعلمون حينئذ أنهم أخطئوا فيتوبون حتما توبة نصوحاً، والتوبة مقبولة في الدنيا ولو بعد الرجعة، فكيف بعد ذلك يمكن تعذيبهم، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. متى يخرج المهدي ؟ فقد وقَّت بعض الشيعة لخروج المهدي زمناً معيناً، وذلك بعد وفاة الحسن العسكري بزمن، إلا أن الذين وقّتوا خروجه بزمن حينما انتهى التقدير ورأوا أن المسألة ستتضح ويظهر فيها الكذب مددوا هذه الغيبة إلى وقت غير مسمى، واختلقوا لذلك أعذاراً كاذبة، فرواية وردت عن الأصبغ بن نباته –كما ينقلها الكليني- تذكر أنه سيخرج بعد ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنوات، وهذه الروايات هي المتقدمة والقريبة من وفاة الحسن العسكري . سبب إصرار الشيعة على القول بوجود محمد بن الحسن العسكري يصر الشيعة على هذا القول لاعتقادهم بما يلي :- 1- أن الإمام لا يموت حتى يكون له خلف من ذريته هو الذي يتولى الإمامة من بعده حتماً لازماً . 2- أن الإمامة لا تعود في أخوين بعد الحسن والحسين أبداً؛ بل في الأعقاب وأعقاب الأعقاب. 3- الإمام لا يغسله إلا إمام هو أكبر أولاده. وقد اتضح مما تقدم أن الذي حمل الشيعة على ذلك الإصرار هي تلك الشروط التي تنص على أن الإمام لا يموت حتى يوجد له عقب من أولاده هو الذي يتولى تجهيزه ودفنه، والقيام بأمر الشيعة بعده حتماً...وكان موت الحسن من دون ولد يهدم تلك الشروط التي وضعوها. ومن هنا قرّروا أن يوجدوا للحسن ولداً تخلصاً من هذا المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه، وليكن بعد ذلك ما يكون، وهم على ثقة بأن لكل صوت صدى، بل هم واثقون من أن استجابة الأكثر من الناس للخرافات والخزعبلات أقوى من استجابتهم للحق، وأقرب إلى نفوس الكثير من بني آدم. 5- موقفهم من القرآن الكريم: القرآن الكريم كلام الله، لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه،تكفل الله بحفظه وحمايته من أيدي العابثين وتأويلات المبطلين فقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، . رأي الشيعة : ومع الأسف الشديد؛ لم يسلم القرآن الكريم من تدخل أهواء الشيعة –المتعمقين في الغلو- فقالوا بأقوال لا تجتمع معها كلمتهم وكلمة أهل السنة أبداً حتى يرجعوا عنها؛ لأنهما يسيران في طريقين متباعدين لا يلتقيان. لقد أعلن غلاة الشيعة أن في القرآن تحريفاً ونقصاً كثيراً، ولم يكن هؤلاء من عامة الشيعة أو علمائهم غير المشاهير، بل هم من علمائهم الكبار عندهم كالقمي والكليني وأبي القاسم الكوفي والمفيد والأردبيلي والطبرسي والكاشي والمجلسي والجزائري والكازراني وغيرهم. كما يعتقدون أن مصحفاً مفقوداً سيصل إلى أيديهم يوماً ما يسمى ((مصحف فاطمة)) فيه أضعاف ما في المصحف العثماني الموجود بين أيدي المسلمين، وأنه يختلف عن هذا المصحف اختلافاً كثيراً. وتوجد نماذج كثيرة من تحريفاتهم للقرآن الكريم، أهمها: ولبيان نظرتهم إلى القرآن نورد بعض الشواهد والأمثلة فيما يلي: * ادعى الشيعة أن سورة من القرآن تسمى سورة ((الولاية)) قد أسقطت من المصحف العثماني، ونصها: ((يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم الصراط المستقيم(*) نبيّ ووليّ بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير (*) إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم (*) والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين (*) إن لهم في جهنم مقاماً عظيماً إذا نودي بهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين (*) ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب (*) فسبح بحمد ربك وعليّ من الشاهدين )) . فانظر إلى هذا الكلام الفارغ الذي لو قدمه تلميذ في مادة الإنشاء لاستحق عليه الرسوب، كلام مفكك ركيك، ثم يزعمون أنه كلام الله تعالى، وأن هذه سورة من عند الله تعالى أنزلها ضمن القرآن الكريم. وفد نتج عن هذا التلاعب بالقرآن أن اختلط أمره على عامة الشيعة فلم يوجد عندهم التمييز بين كلام الله في القرآن وما أدخله أولئك الفجار عليه، وهذا ما يرويه الكليني بقوله: ((روى عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن – أي أبو الحسن الثاني علي بن موسى الرضا المتوفى سنة 206 قال: قلت له: جعلت فداك، أنا أسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم)) . ينبئ عن مدى التشويش الذي أصاب الشيعة من جراء أكاذيب علمائهم عليهم وعلى أئمتهم المعصومين بزعمهم، وتوجيه لأنظار الشيعة عامة إلى ترقب مجيء من يعلمهم بمصحف آل البيت،مصحف فاطمة الذي يختلف تمام الاختلاف مع المصاحف الموجودة بأيدي المسلمين ، وقرآنه يختلف مع القرآن الذي عرفه المسلمون من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم . 6- موقفهم من الصحابة: وأما بالنسبة لموقف الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم. فقد هلكوا فيهم؛ إذ بالغوا في العداء لهم وكفّروهم، وحكموا بردة أخيارهم –حاشاهم من ذلك- بل وجعلوا من عبادتهم لله التقرب إلى الله بلعنهم صباحاً ومساءً وأثبتوا من الأجر-بافترائهم على الله – ما لا يعد ولا يحصى لمن سبهم صباحاً ومساءً واختلقوا عليهم أكاذيب وافتراءات لا يصدّقها من له أدنى مسكة من عقل. وبلغ من حقدهم على خيرة الصحابة أن كرهوا لفظة العشرة التي تذكرهم بالعشرة المبشرين بالجنة، وهم في موقفهم هذا قد خرجوا عن منهج الله ورسوله حيال المؤمنين عموماً والصحابة خصوصاً، الذين أثنى الله عليهم وشهد لهم بكل خير فردوا شهادة الله فيهم، وتعبّدوه بسبِّ أوليائه وتكفيرهم، وحتى لم يشكروا لهم إحسانهم في إيصال الدين إليهم وإخراجهم من الوثنية والمجوسية إلى نور الإسلام، وتناسوا جهادهم في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم حتى دخل الناس في دين الله أفواجاً، وأخرجوهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. ولا يخلو كتاب من كتب الشيعة – على كثرتها وبطلانها- من سب وشتم للخلفاء الراشدين وسائر الصحابة إلا من استثنوهم. ومن النماذج التي تدل على هذا التطاول : فقد أورد الطوسيّ عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم. قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين، ونزل فينا القرآن؟ فقال: إنكم لو تحملوا ما حملوا، لم تصبروا صبرهم)). أي أن حثالة الناس الذين يبكون على المهدي، ويصيحون في كل يوم ليخرج؛ أجر الواحد منهم مثل أجر خمسين ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)). وله في أم المؤمنين عائشة من التعريض بها والسب والشتم –الذي لا يليق إلا به ومن يعتقد معتقده – ما لا أستطيع ذكره هنا لطوله، ولعدم صبر المؤمن على النظر فيه وقراءته. فقد ذكر في وسط السبب والتعريض بها أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيباً على منبره فأشار نحو مسكنها قائلاً: ((ههنا الفتنة، ههنا الفتنة، ههنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان)). وعلى العموم فإن كتبهم مملوءة بالسب والطعن في الصحابة، لا يستثنون إلا خمسة منهم، وقيل سبعة عشر من مجموع ذلك العدد الضخم من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين. شهادة المنصفين: ومن أهم هذه الأقوال : يقول الكاتب الإنجليزي المشهور كاريل في إعجابه بالقرآن الكريم: ((إن القرآن كتاب لا ريب فيه، وإن الإحساسات الصادقة الشريفة والنيات الكريمة تظهر لي فضل القرآن، الفضل الذي هو أول وآخر فضل وجد في كتاب نتجت عنه جميع الفضائل على اختلافها، بل هو الكتاب الذي يقال عنه في الختام: (( {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} لكثرة ما فيه من الفضائل المتعددة)). 7- قولهم بالبداء على الله: البداء: معناه الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى:{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} أي ظهر. ومعناه أيضاً: حدوث رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ}. وهذه المعاني تستلزم سبق الجهل وحدوث العلم تبعاً لحدوث المستجدات لقصور العقول عن إدراك المغيبات. والواقع أن كل كتب الشيعة تؤكد وجود اعتقاد هذه الفكرة عن الله، بل ووصل بهم الغلو إلى حد أنهم يعتبرونها من لوازم الإيمان ومن معتقدات فرقهم في ذلك: * فرقة منها يقولون: إن الله تبدو له البداوات، وإنه يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات، ثم لا يحدثه بسبب ما يحدث له من البداء. * وفرقة أخرى : فرّقوا بين أن يكون الأمر قد اطلع عليه العباد أم لا، فما اطلعوا عليه لا يجوز فيه البداء، وما لم يطلعوا عليه –بل لا يزال في علم الله- فجائز عليه البداء فيه. وغيرها من الخرافات أدلتهم على القول بالبداء: تمسك الرافضة بعقيدة البداء تمسكاً شديداً، ولهذا فإن أدلته في كتبهم لا تكاد تحصر. ومن ذلك ما ذكره الكليني في الكافي، حيث عقد باباً كاملاً في البداء سماه ((باب البداء))، وأتى فيه بروايات كثيرة توضح بجلاء مقدار تعلقهم بعقيدة البداء، أهمها: * عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: ((ما عبد الله بشيء مثل البداء)). والحقيقة ما عبد الله بشيء مثل التوحيد له عز وجل والانقياد التام، وأما البداء فهو عقيدة يهودية، من قال بها فقد وصف ربه بالنقص والجهل والتخبط في الاعتقاد. الفصل الثامن الشيعة في العصر الحاضر وهل تغير خلفهم عن سلفهم؟ لقد تعمد علماء الشيعة مغالطات الناس قديماً وحديثاً في إبداء نظرتهم إلى المخالفين لهم من سائر الناس ومن أهل السنة –بخصوصهم- متخذين من التقية منفذاً لكل ما يريدونه من قول أو فعل، كما أنها تظهر بين آونة وأخرى كتابات لهم تبدي في الظاهر تقاربهم من أهل السنة، فانخدع الكثير بتلك الدعايات ولكن تبين أن الشيعة سلفاً وخلفاً لم يتغير موقفهم قيد أنملة. وتبين لأهل السنة ولكل مخلص أنه لم تُجدِ جميع المحاولات التي قاموا بها في دعوة الشيعة إلى التقارب، ذلك أن الشيعة قد قام دينهم من أول يوم على أساس التقية والكذب، كما تُصّرح بذلك كتبهم الموثوقة لديهم مثل الكافي الذي هو بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة. وقد وجدت الآن كتب تبين حقيقة الشيعة في هذا العصر الذي يقودهم فيه الخميني، وتبين أهداف الخميني ونواياه بالمسلمين من أهل السنة، ولعله يريد أن يعيد ما فعله ابن العلقمي سنة (656) ببغداد بالخلافة الإسلامية من تشجيعه للتتار على التنكيل بالمسلمين وغير ذلك من الأحداث التي تشهد بمواقف الشيعة وخيانتهم. وشيعة اليوم لا يختلفون عن شيعة الأمس في المراوغة والكيد، وفي الغلو أيضاً، فهذا الخميني زعيم ثورتهم في إيران يصرح بتعصبه الشديد وخروجه عن الحق في الأئمة، ورفعهم فوق مكانتهم البشرية فهو يقول: ((إنهم عليهم السلام يختلفون عن سائر الناس اختلافاً في قدم الخلق وفي الوجود، ولهم مع الرب تعالى مرتبة لا يدانيها ملك مقرب ولا نبي مرسل)) . ولهم نشاط في استجلاب الناس إليهم حتى انخدع كثير من أهل السنة بهم وصاروا شيعة، ووصل عددهم كما زعم الخميني (200) مائتي مليون شيعي . وإرضاؤهم لعلماء السنة بالكلمات الجميلة إنما هو من باب التقية حتى يتمكنوا من إتمام مخططاتهم في إقامة دولة شيعية عالمية. ولقد بلغ الحقد الشيعي على المسلمين – وخصوصاً أهل السنة - في عصرنا الحاضر إلى حد الاستهتار بدماء المسلمين وأعراضهم، وتهديد أمنهم في بيوتهم ولعل ما فعلوه في مكة المكرمة في حج عام 1407هـ أقوى شاهد على مدى حقدهم، ونظرتهم إلى المخالفين لهم، حينما تظاهروا في الحج ما يقارب مائة وخمسين ألفاً، وهجموا يريدون الكعبة، وتجمعوا في مظاهرات غوغائية، وكانوا يهدفون إلى تحقيق مخطط رهيب رافعين شعاراتهم وصور زعيمهم الخميني. وهم على وتيرة واحدة : سلفهم وخلفهم من أشد أعداء أهل السنة ومن أكثرهم تآمراً عليهم، ولقد كان المسلمون يُذبحون في بغداد ويحرقون بالألوف أمام ابن العلقمي والنصير الطوسي وهما يدلان التتار على عورات المسلمين، وعلى كتبهم وعلى أماكن اختبائهم. وفي عصرنا الحاضر من الأمثلة ما لا يكاد يحصر، ويكفي أنهم يسمون أهل السنة والجماعة ((النواصب)) ثم يكيلون لهم اللعنات وأشد الافتراءات، بل ويفضلون الكلاب عليهم ويعتبرونهم من المغضوب عليهم عند الله، ولم يعترفوا لهم بأقل الصفات البشرية. يقول الخميني في حكمه على أهل السنة الذين يسميهم نواصب: ((وأما النواصب والخوارج –لعنهم الله تعالى- فهما نجسان من غير توقف)).... وغيرها من الأقوال كثيرة . الفصل التاسع الحكم على الشيعة وجهة نظر الكاتب في الشيعة : 1- أن الشيعة ليسوا جميعاً على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك، ومنهم من يصدق عليهم أنهم .... فهم متنوعون ومتفرقون . 2- أن التثبت في تكفير المعين أمر لا بد منه، إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره. 3- ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة، لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عموماً، خصوصاً من وجدنا نصاً فيهم. |
الســلوك القــــويم
الباب الثاني الســلوك القــــويم سبق أن قمنا بتعريف العاقل، والعاقل من يكون أدبه وخلقة مع الله تعالى وهو أصل كل أدب، بل لا يتصف أحد بأدب إن عدم الخلق مع الله. والأدب مع الله هو حسن الانقياد إليه بإيقاع كل حركة على مقتضى تعظيمه وإجلاله والحياء منه، وهذا يشتمل: القلب ، واللسان والأركان. - أدب القلب: هو الأصل والأساس لغيره، فمقتضاه أن يتوجه إلى الله وحده محبه، وخوفا ورجاء وتوكلا واستعانة وعليه العلم أنه سبحانه وتعالى بيده كل شيء الضر والنفع. - أدب اللسان: أن يقول إلا ما فيه تعظيم إلهه ومولاه وأن لا ينطق إلا بما حبه ويرضاه (يأبها الذين اتقوا الله وقولوا قولا سديداً) * أعظم مظاهر سوء الأدب مع الله في الأفعال: المجاهرة بالعصيان ومحاربة الرحمن ، ورد أمر الله إتباعا الأمر الهوى والشيطان، ومن ذلك سماع الكذب، وأكل السحت، وهذا من أخبث صفات اليهود. موضوع حسن الخلق إذا: معاملة الخالق جلا وعلا ومعاملة الخلق أيضا. وحسن الخلق في معاملة الخالق بجمع ثلاثة أمور. 1- تلقى أخبار الله عز وجل بالتصديق. 2- تلقى أحكامه بالتنفيذ والتطبيق. 3- تلقى أقداره بالصبر والرضا. أنواع الأدب: قال الأمام ابن قيم الجوزيه رحمه الله: 1- أدب مع الله سبحانه وتعالى. 2- وأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3- وأدب مع خلقه. الأدب مع الله ثلاثة أنواع: أولاها: صيانة معاملته من أن يثوبها نقيضه. ثانيها: صيانة قلبه من أن يلتفت إلى غيره. ثالثها: صيانة إرادته من أن تتعلق بما يمقتك عليه. قال تعالى: ( وأعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ). من أدب الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام مع الله سبحانه: ولنتأمل في أحوال للرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع الله سبحانه وتعالى وكيف جعلهم قدوة للأمم بالأتي بعض منها. * سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: هو سراج الأمة وثورها المضيء فقد زكاه الله وجعله فأتم النبيين والرسل فزكاه في أخلاقة. - زكى الله لسانه فقال ( وما ينطق عن الهوى ). - زكى الله صدره ( الم نشرح لك صدرك ). - زكى فؤداه ( مالحزب الفؤاد ما رآني ). زكى خلقة ( وإنك لعلى خلق عظيم ). والآية الأخيرة زكى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد نزلت تزكية في القرآن الكريم وهذا يدل على أنه عظيم في خلقة مع ربه، وهناك العديد من الأدلة ليس فقط مع الله وركن مع صحابته وجيرانه وأعدائه. * سيدنا إبراهيم عليه السلام: قال تعالى لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام ( الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين). فسيدنا إبراهيم عليه السلام أخاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء من عند الله عز وجل فأراد أن يكون متخلف مع الله فقال: ( وإن مرضت فهو يشفين ) أي أنه كان متخلفا مع الله تعالى وموديا في المخاطبة. * من أدب موسى عليه السلام: أدب موسى الكلي عليه السلام مع الله عز وجل فالطلب والمخاطبة عندما ورد ماء مدين فقام بمساعدة المرأتين التي تريدان أن تسقيان فقام بمساعدتهما، ولم يكن له أحد في مدين ولا يعرف فيها أحد، وقام موسى بدعاء ربه يطلب خيره. وفضله قال تعالى ( رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير) فما أتم دعاءه إلا والله قد استجاب له. * من أدب يوسف عليه السلام: هذا نبي الله سيدنا يوسف عليه أفضل الصلاة والتسليم الموصوف بالقرآن الكريم بحسن الخلق والخلق الممدوح على لسان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. * من أدب أيوب صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل (وأيوب إذا نادي ربه أني مسني للضر وأني أرحم الراحمين ، فأستجبنا له فكشفنا ما به من ضر) فلا أنظر طريقة خطاب سيدنا ايوب مع الله تعالى كيف يدعي ربه بكلام حسن ويزيد الله أن يبين لنا كيفية خطاب الأنبياء له وتهذيبهم عند مخاطبة الله عز وجل. * من أدب عيسى عليه السلام: قال الله تعالى ( وإن قال الله عيسى ابن مريم - أنت قلت للناس أتخذون وأمي إلهين من دون الله قال سبحانه ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ) هذا من جمال خلق سيدنا عيسى عليه السلام في خطابه مع ربه. أنه نفي يتعرض له سيدنا عيسى بل أخبره في بقيت الآية ( إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفس ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علم الغيوب ) أي أن عيسى قال لله إنك تعرف ما بنفسي وهذا دليل على تأدب عيسى عليه السلام مع الله عز وجل. * لا يستقيم الأدب مع الله عز وجل لأحد قط إلا بثلاثة أشياء: 1- المعرفة بأسماء صفاته. 2- المعرفة بدينه وشرعة، وما يحب وما يكره. 3- أن تكون له النفس مستعدة ومتهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا. الأدب مع الله عز وجل 1- تلقى أخبار الله سبحانه بالتصديق: بحيث لا يقع عند الإنسان شك أو تردد في تصديق خبر الله تبارك وتعالى، فكيفينا ما قاله عن نفسه ( ومن أصدق من الله حديثا ). 2- حسن الخلق مع الله عز وجل: بأن يتلقى الإنسان أحكام الله بالقبول والتنفيذ والتطبيق فحسن الخلق مع الله تتمثل في إطاعة أوامره وفي حالة عصيان أوامر الله عز وجل فهذا يعتبر من سوء الخلق مع الله. 3- تلقى أقدار الله عز وجل بالرضا والصبر: قال تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين). فالله سبحانه وتعالى يبتلي الإنسان ليرى إن كان تلقى أقدار الله عز وجل بالرضا والصبر أم لا، والرضا يعني سرور النفس بما يصيب الإنسان من خير أو شر أو حلو أو مر أو يفوته من الله سبحانه. 4- التوجه إلى سبحانه بالدعاء: قال تعالى: ( وإن سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليموتوا بي لعلهم يرشدون) الدعاء : استدعاء العبد ربه عز وجل العنايه، واستمداد منه المعونه" فالله عز وجل يريد من عبادة أن يدعونه. فهي من الأمور التي يحبها الله سبحانه وتعالى أما من يتخلى عن دعاء مولاه إلا قائظ أو مستكبر مستغني ، وهذا ما يوجب. غضب الله وسخطه وللدعاء أدب وفضائل كثيرة . والأدب التي تحف بالدعاء ثلاثة قبل الدعاء، وخلاله، وبعده: أولا: أدب قبل الدعاء: أ- التوبة ورد المظالم لأهلها. ب- التقدم بين يدي ربه بحسن العبادة من الفرائض وبر الوالدين والنوافل كالصدقة وغيرها التي يستجلب بها العبد محبه ربه تبارك وتعالى. ج- تحري المال الحلال. د- أن يختار موضعا طاهرا نظيفا خاليا عما يشغل القلب. و- أن يكون نظيفا من نجاسة الثياب طيب الفم على أكمل وجه. هـ- أن يتحرى أوقات إجابة الدعاء مع شرف المكان والزمان. ثانيا: أدب عند الدعاء: 1- استقبال القبلة عند الدعاء التدلل والوقار. 2- رفع اليدين عند الدعاء. 3- الدعاء بباطن الكف. 4- الثناء على الله سبحانه وتطعيمه ثم الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم. 5- سؤال الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته أو مناسبة الطلب بصفات الله سبحانه أو أسمائه. 6- العزم والجزم بالمسألة. 7- الإلحاح في الدعاء مع تكراره. 8- عدم الاعتداء في الدعاء بسؤال مالا يجوز ومالا يفعله الله سبحانه وتعالى أو بإثم ، أو بقطيعة رحم. 9- إخفاء الدعاء مع حضور القلب والتضرع والخشوع، والرغبة والرهبة والإخلاص فيه. 10- أن يبدأ بنفسه ويشرك إخوانه مع بالدعاء. ثالثا: أدب بعد الدعاء: 1- أن يوقن بالإجابة ويحسن الظن بالله سبحانه، ولا يستعظم المسألة. 2- أن يستمر في الدعاء في الشدة والرخاء. 3- ألا ييأس من الدعاء ولا يقول: دعون دعون ولم يستجب لي ولا يستعجل الإجابة. عودة إلى الأدب مع الله: 5- الوقوف بين يديه وأهداف الصلاة مع الزينة: ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ). 6- المداومة على الصلاة والخشوع: ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) 7- عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء أحدكم العائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ولكن شرقوا وغربوا ). 8- تعظيم أسمه عز وجل: ومن الأدب مع الله عز وجل تعظيم أسمه مثل : تعال أو سبحانه أو عز وجل أو تقدس أو تبارك ونحو ذلك. 9- شكر نعمه وحمده: الشكر: تصور النعمه وإظهارها وهو الامتلاء من ذكر المنعم عليه قال تعالى أو بكم من نعمه فمن الله. 10- طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون). الأدب مع القرآن الكريم * معنى القرآن الكريم اصطلاحا: هو كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى المتعبد بتلاوته المحفوظ في الصدور والكتب المتحدى بأقصر سورة منه، المنقول إلينا بالتواتر. * فضل تلاوة القرآن الكريم: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( ينبغي كامل القرآن أن يعرف بليلة إذا الناس نائمون، وبنهاره إن الناس يفطرون ويحزنه إذا الناس يفرحون وبكائه إذا الناس يضحكون أو بصمته إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي كامل القرآن أن يكون بالحياة محزونا حكيما عليما سكينا. وينبغي كامل القرآن أن لا يكون جافيا ولا غافلا ولا صياحا ولا حديدا. أدب تلاوة القرآن: 1- تحري الإخلاص عند تعلم القرآن وتلاوته. 2- تجويد القراءة. 3- وجوب العمل بالقرآن الكريم. 4- الحث على استذكار القرآن وتعاهده. 5- لا تقل نسيت ولكن قلت نسيت أو أسقطت أو نسيت. 6- وجوب تبر القرآن الكريم. (قصة حطيط والحجاج) فأمر الحجاج بتعذيبه، حتى انتهى به العذاب إلى أن يشقق له القصب، ثم جعلوه على لحمه وشدوه بالجبال، ثم جعلوا يمدون قصبة قصبة حتى انتحلوا لحمه، فما سمعوه يقول شيئا، ولا بدا عليه جزع أو ضعف. فأخبر الحجاج بأمره، وأنه في الرمق الأخير، فقال: "أخرجوه فارموا به في السوق" ووقف عليه رجل وهو بين الحياة والموت يسأله: "ألك حاجة؟" ، فما كان من "حطيط" إلا أن قال: ما لي من حاجة في دنياكم إلا شربة ماء، فأتوه بشربة شربها ثم مات وكان ابن ثماني عشرة سنة. الفوائد من قصة حطيط والحجاج 2- الصدق: ويقعد به أنه إذا أحداً سأله ليقولن الصدق. 3- قول الحق: وتتمثل في رده على الحجاج عندما سأله عن نفسه وعن الخليفة فقال الحق. |
الساعة الآن : 04:24 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour