ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الرقية الشرعية (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   الرقية بالقرآن (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=332128)

ابوالوليد المسلم 04-10-2026 10:56 AM

الرقية بالقرآن
 
الرقية بالقرآن

من الأحكام الفقهية للرقية الشرعية

د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر


في قراءة القرآن وسماعه والرقية به شفاء لأمراض البدن والنفس، قال الله تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82].

وقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57].

وقوله تعالى ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء...الآية ﴾ [فصلت: 44].

وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه: "عليكم بالشفائين القرآن والعسل"[1].

قال الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:
"وقوله في هذه الآية: ﴿ مَا هُوَ شِفَاءٌ ﴾ [الفاتحة: 82] يشمل كونه شفاء للقلب من أمراضه؛ كالشك والنفاق وغير ذلك، وكونه شفاء للأجسام إذا رقي عليها به، كما تدل له قصة الذي رقى الرجل اللديغ بالفاتحة، وهي صحيحة مشهورة " "أضواء البيان" (3 /737).

وقال النووي رحمه الله:
"وأما الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلا نهى فيه بل هو سنة...

وقد نقلوا الإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى. قال المازري: جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره، ومنهي عنها إذا كانت باللغة العجمية أو بما لا يدري معناه لجواز أن يكون فيه كفر" "شرح صحيح مسلم" (14 /169).

وروى ابن حبان (6098) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا، أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: (عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ).

قال ابن القيم رحمه الله: " قال الله تعالى:﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82].

والصحيح: أن (مِن) هاهنا لبيان الجنس، لا للتبعيض. وقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [يونس: 57].

فالقرآن: هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية، والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة.

وما كل أحد يؤهَّل، ولا يوفق: للاستشفاء به.

وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان، وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه: لم يقاومه الداء أبدا.

وكيف تُقاوِم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها أو على الأرض لقطعها.

فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان، إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحِمية منه؛ لمن رزقه فهما في كتابه" زاد المعاد (4/ 322).

وقال رحمه الله في زاد المعاد (4/ 22): "وكان علاجه صلى الله عليه وسلم للمرض ثلاثة أنواع:
أحدها: بالأدوية الطبيعية.
والثاني: بالأدوية الإلهية.
والثالث بالمركب من الأمرين" انتهى.

[1] رواه الحاكم 4 /200 وابن أبي شيبة 7 /445 بسند صحيح وصحح وقفه البيهقي وابن كثير وقال ابن حجر في الفتح 10 /170: رجاله رجال الصحيح.






الساعة الآن : 12:08 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 7.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 7.05 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.31%)]